ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، كلمة، خلال جلسة بعنوان: «ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟»، ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، الذي يُعقد تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وكشف رئيس الوزراء المصري، خلال كلمته، أسباب قبول الطلاب الوافدين بالجامعات المصرية بمجاميع أقل من بعض الطلاب المصريين، وما يثيره ذلك من تساؤلات لأولياء الأمور عن ضياع فرص التحاق أبنائهم بالجامعات.
لماذا تقبل الجامعات المصرية الطلاب الأجانب بمجاميع أقل؟
أوضح مدبولي أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي شرح ارتباط استقطاب الطلاب الوافدين بحضور الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية، مشيراً إلى أن وجودهم يعزز مكانتها الأكاديمية ويدعم قيمة الشهادات التي تمنحها في أسواق العمل خارج مصر.
وضرب رئيس الوزراء مثالاً بالجامعة الألمانية بالقاهرة، باعتبارها إحدى الجامعات التي تحظى بحضور في التصنيفات الدولية، مؤكداً ضرورة مراعاة التوازن بين تعزيز تنافسية الجامعات المصرية والحفاظ على فرص الطلاب المصريين في الالتحاق بالكليات المختلفة.
وتابع أن استقطاب الطلاب الأجانب لا يقتصر على الجوانب التعليمية؛ بل يمتد إلى تعزيز علاقات مصر بالدول الأخرى؛ إذ قد يتولى بعض خريجي الجامعات المصرية مناصب قيادية في بلدانهم، سواء في رئاسة الدول أو الحكومات أو المناصب الوزارية.
مدبولي يرد على سؤال: لماذا لا تركزون على الصحة والتعليم؟
أكد الدكتور مدبولي أن التعليم يمثل أولوية قصوى للدولة المصرية، مشيراً إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وضع هذا الملف على رأس الأولويات منذ توليه المسؤولية.
وتطرق إلى التساؤلات بشأن أسباب الانشغال بمشروعات التشييد والبناء بدلاً من التركيز على الصحة والتعليم، موضحاً أن تطوير البنية الأساسية كان ضرورياً لمعالجة مشكلات متراكمة، على أن يسير بالتوازي مع تحسين جودة التعليم.
ولفت رئيس الوزراء المصري إلى أن الفصول الدراسية كانت تضم سابقاً ما بين 100 و150 طالباً، وهو ما شكل تحدياً أمام تطوير العملية التعليمية، مضيفاً أن عدد الجامعات ارتفع من نحو 50 جامعة عام 2014 إلى نحو 131 جامعة، في وقت بلغ فيه عدد سكان مصر 110 ملايين نسمة.
وشدد على أهمية تطوير البنية الأساسية بالتوازي مع تحسن جودة التعليم، مضيفاً أنه لم يكن ممكناً تطوير المناهج مع وجود عجز المدرسين، كما كان المدرس غير مؤهل لتدريس المناهج الجديدة.
وقال رئيس الوزراء المصري إن عملية تطوير التعليم تستغرق وقتاً طويلاً وعملاً متراكماً، حيث يتم حل مشاكل متراكمة منذ عقود.