خيّم الحزن والصدمة على الوسط الفني الخليجي بعد إعلان وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد، الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، عن عمر ناهز 64 عاماً، بعد مشوار فني قصير تركت خلاله بصمة في المسرح والتلفزيون والغناء، قبل أن تختار الابتعاد عن الأضواء والتفرغ لحياتها الأسرية.
وعاد اسمها إلى الواجهة عقب تداول مقطع مصور لها من ظهور إعلامي خلال شهر رمضان، إلى جانب رسائل النعي التي نشرها عدد من الفنانين والإعلاميين.
ما سبب وفاة الفنانة رجاء محمد؟
حتى الآن، لم يُعلن رسمياً عن سبب وفاة رجاء محمد، لكن تداولت بعض المواقع معلومات عن معاناتها من مشكلات صحية في الأمعاء، نتيجة داء كرون، ما استدعى دخولها المستشفى أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة.
وكرون (Crohn’s disease) هو أحد أمراض التهاب الأمعاء المزمن، ويمكن أن يصيب أي جزء من الجهاز الهضمي، من الفم حتى نهاية الأمعاء الدقيقة وبداية القولون ولا يوجد له علاج معروف حتى اليوم، ويودي إلى فقدان الشهية ونزول الوزن وتقلصات في البطن وقد تمتد المضاعفات لنزيف وانسداد الأمعاء.
آخر ظهور لرجاء محمد يثير تفاعلا واسعاً
تزامن إعلان الوفاة مع إعادة تداول مقطع مصور للفنانة الراحلة خلال شهر رمضان، قيل إنه آخر ظهور إعلامي لها.
وظهرت رجاء محمد في المقطع وهي تتحدث عن العشر الأواخر من الشهر الكريم، وتدعو الله أن يجعلها والمشاهدين من عتقائه من النار وأن يدخلهم جناته.
واكتسب المقطع تفاعلاً لافتاً بعد انتشار خبر وفاتها؛ إذ استعاد متابعون كلماتها بالدعاء لها بالرحمة والمغفرة، في مشهد أعاد تسليط الضوء على الفنانة التي غابت عن الساحة الفنية لسنوات طويلة.
وقد حرص عدد من الفنانين على نعي رجاء محمد واستذكار مسيرتها؛ إذ كتب الفنان خالد عبد اللطيف: «رحم الله الأخت رجاء محمد»، مشيراً إلى ارتباط الجمهور بأعمالها وصوتها الجميل، وداعياً الله أن يتغمدها برحمته ومغفرته.
كما نعتها الإعلامية فجر السعيد بكلمات مؤثرة، قائلة: «حزني كبير على فقد الجميلة الرائعة الفنانة الخلوقة رجاء محمد التي رغم نجوميتها اعتزلت وتحجبت وربت أولادها وتركت كل النجومية وراء ظهرها».
وعكست رسائل النعي حالة الحزن على رحيل فنانة ارتبط اسمها بمرحلة من تاريخ الدراما الكويتية ومسرح الطفل.
من هي رجاء محمد؟
رجاء محمد سالم فنانة كويتية جمعت بين التمثيل والغناء، وُلدت عام 1962 لأب سوري وأم كويتية، وبدأت مشوارها الفني في سن السادسة عشرة.
وارتبط حضورها بالأعمال المسرحية والتلفزيونية، خاصة الأعمال الموجهة للأطفال والأسرة، قبل أن تنهي مسيرتها مبكراً وتبتعد عن الحياة العامة.
«السندباد البحري» بداية مشوارها الفني
انطلقت رجاء محمد فنياً عام 1978 من خلال مسرحية الأطفال «السندباد البحري»، التي شاركت فيها إلى جانب الفنانين عبد الرحمن العقل واستقلال أحمد.
وكانت تلك التجربة نقطة البداية في مشوار جمع بين المسرح والتلفزيون والأداء الغنائي.
وشاركت لاحقاً في مجموعة من الأعمال، من بينها «قناديل الأمل»، و«البساط السحري»، و«ثلاثية فهد العسكر»، و«سلامتك»، و«حياتنا»، و«غدا أمي قالت لي»، و«الزرزور»، و«طرزان»، و«أحلام صغيرة».
كما ارتبط اسمها بمسلسل «خالتي قماشة»، وشاركت في البرنامج التربوي الشهير «افتح يا سمسم» من خلال أعمال غنائية موجهة للأطفال.
لماذا اعتزلت رجاء محمد الفن؟
أنهت رجاء محمد مشوارها الفني عام 1984، وكان أوبريت «سندريلا» آخر أعمالها المعروفة، لتختار بعدها الابتعاد عن الوسط الفني، وأشارت تقارير صحفية إلى أنها اعتزلت بعد زواجها، وفضّلت التفرغ لأسرتها وتربية أبنائها، بعيداً عن الشهرة والأضواء.
وبقيت أعمالها حاضرة في ذاكرة جمهور الدراما الخليجية، رغم قصر مسيرتها وابتعادها عن الشاشة لعقود، ليعيد خبر وفاتها الاهتمام بتجربتها الفنية وأبرز محطاتها.
موعد ومكان دفن الفنانة رجاء محمد
بحسب ما نشرته وسائل إعلام، تم تشييع جثمان رجاء محمد عقب صلاة العصر اليوم في الكويت، ودفنها في مقبرة الصليبيخات، مع اقتصار استقبال العزاء على المدافن وفق التفاصيل المنشورة عن مراسم التشييع.