اختتمت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة حملة «رحلة صون الطبيعة: اكتشف محمية القرم»، بفعالية بيئية وعلمية أُقيمت في منتزه خور كلباء لأشجار القرم، بحضور الشيخ هيثم بن صقر القاسمي نائب رئيس مكتب سمو الحاكم في مدينة كلباء، والشيخ فاهم القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية، وعائشة راشد ديماس رئيس الهيئة، وحصة عبدالله حميد الشامسي مدير الهيئة، وممثلين عن المؤسسات الأكاديمية، والشركاء والمتخصصين في مجالات البحث العلمي والحفاظ على الحياة البحرية.
وشهدت الفعالية إطلاق 15 سلحفاة منقار الصقر البحرية أُعيد تأهيلها إلى بيئتها الطبيعية، إلى جانب تنظيم معارض علمية وتوعوية استعرضت جهود الهيئة وشركائها في حماية التنوع البيولوجي في البيئات الساحلية والبحرية، وأبرز الأبحاث والدراسات والمشاريع المرتبطة بها، وفي مقدمتها برنامج الشارقة للاستجابة لجنوح الحياة البحرية، الذي يجمع بين الإنقاذ، والتأهيل، والرصد العلمي، ودراسة التحديات البيئية التي تواجه الكائنات البحرية.
وجاء ختام الحملة ليعكس نهج الهيئة في ربط حماية الموائل الطبيعية بالعمل الميداني والمعرفة العلمية والتوعية المجتمعية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات المعنية للحفاظ على البيئة في إمارة الشارقة.
وجاء ختام الحملة ليعكس نهج الهيئة في ربط حماية الموائل الطبيعية بالعمل الميداني والمعرفة العلمية والتوعية المجتمعية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات المعنية للحفاظ على البيئة في إمارة الشارقة.
تطوير المحميات
أكدت عائشة ديماس، أن جهود الهيئة في حماية الحياة البحرية وصون التنوع البيولوجي تأتي تجسيداً للرؤية الحكيمة والتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي يولي البيئة والحياة الفطرية اهتماماً بالغاً، ويحرص على ترسيخ منظومة متكاملة لحماية الموائل الطبيعية واستدامتها، تقوم على البحث العلمي والعمل الميداني، وتطوير المحميات الطبيعية، بما يحافظ على الإرث الطبيعي للإمارة للأجيال المقبلة.
وقالت: «إطلاق السلاحف البحرية بعد إعادة تأهيلها يجسد جانباً من الجهود المتواصلة التي تبذلها الهيئة لترجمة توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة إلى مبادرات، وبرامج عملية لحماية الحياة الفطرية، ضمن منظومة متكاملة تجمع بين الاستجابة العلمية لحالات جنوح الكائنات البحرية، وتقديم الرعاية المتخصصة لها، والاستفادة من نتائج الرصد والدراسات في تطوير إجراءات الحماية. ويشكل برنامج الشارقة للاستجابة لجنوح الحياة البحرية نموذجاً لهذا النهج، من خلال تحويل عمليات الإنقاذ والتأهيل إلى معرفة علمية تسهم في فهم التحديات البيئية والحد من المخاطر التي تواجه الكائنات البحرية».
وأضافت: «ما نشهده اليوم يعكس أهمية تكامل الأدوار بين الجهات البيئية والمؤسسات الأكاديمية والبحثية والشركاء، ويؤكد أن صون البيئة مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً مستمراً يجمع بين المعرفة العلمية والتطبيق العملي، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية حماية الموائل الطبيعية والحفاظ على مكوناتها، بما يدعم جهود إمارة الشارقة في تحقيق الاستدامة البيئية».
فرق متخصصة
سلطت الفعالية الضوء على برنامج الشارقة للاستجابة لجنوح الحياة البحرية، الذي تأسس عام 2015، ويشكل إطاراً متخصصاً للتعامل مع حالات جنوح الكائنات البحرية في إمارة الشارقة، من خلال أربعة مسارات رئيسية تشمل البحث العلمي، والرصد طويل الأمد، والإنقاذ وإعادة التأهيل، والتوعية البيئية.
ولا تقتصر جهود البرنامج على السلاحف البحرية، بل تشمل الثعابين والطيور البحرية، إضافة إلى الثدييات البحرية مثل الدلافين والحيتان، إذ تتولى الفرق المتخصصة الاستجابة للحالات التي يتم رصدها، وتقييم أوضاعها الصحية، وتقديم الرعاية المناسبة وفق طبيعة كل حالة.
وأسهم البرنامج على مدار سنوات عمله في توثيق حالات الجنوح، وبناء سجل علمي يتضمن أنواع الكائنات التي يتم العثور عليها، وحالتها الصحية، ونتائج عمليات الإنقاذ والتأهيل. كما تدعم هذه البيانات الدراسات المتعلقة بالمخاطر التي تواجه الحياة البحرية، ومنها ابتلاع المخلفات البلاستيكية، والتلوث الكيميائي، وتراكم المعادن الثقيلة، والتشابك مع معدات الصيد، والاصطدام بالقوارب، بما يوفر معلومات علمية تسهم في تطوير إجراءات الحماية والاستجابة البيئية.
وتضمنت الفعالية إطلاق سلاحف بحرية خضعت للرعاية الطبية، والمتابعة الدورية وإعادة التأهيل، بعد تقييم حالتها الصحية والتأكد من جاهزيتها للعودة إلى بيئتها الطبيعية، تحت إشراف الفرق البيطرية والمتخصصة.
واستعرضت الهيئة جهود التعامل مع الحالات التي تتطلب تدخلاً طبياً متخصصاً، بما في ذلك إصابات الزعانف، ومراحل الرعاية، والتعافي التي تمر بها السلاحف قبل إطلاقها. كما سلطت الضوء على تقنيات التتبع العلمي التي تُستخدم لمراقبة حركة السلاحف بعد إطلاقها، وجمع بيانات حول مسارات هجرتها وتنقلها، والمناطق التي تعتمد عليها للتغذية والراحة، بما يساعد الباحثين على فهم أنماط استخدام الموائل البحرية وتحديد الاحتياجات البيئية لهذه الكائنات.
وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة في ضوء الدور الذي تؤديه السلاحف البحرية في الحفاظ على التوازن البيئي، لا سيما في النظم المرتبطة بالأعشاب البحرية والشعاب المرجانية.
معارض علمية وشراكات بحثية.
وشهدت الفعالية تنظيم معارض علمية وتوعوية استعرضت جهود الهيئة وشركائها في دراسة الحياة البحرية وحمايتها، من خلال محطات تعريفية تناولت السلاحف، والثعابين، والطيور البحرية، والدلافين، والحيتان، إلى جانب عرض عيّنات ومواد علمية وبصرية توضح خصائص هذه الكائنات، وأبرز التهديدات التي تواجهها، وآليات الاستجابة لحالات الجنوح وإعادة التأهيل. كما تضمنت المعارض استعراض دراسات مشتركة مع مركز الشارقة لأبحاث علوم البحار بجامعة خورفكان حول التعرف إلى السلاحف البحرية وتمييزها باستخدام الأنماط المميزة لحراشف الوجه، إلى جانب الأبحاث المنفذة بالتعاون مع الجامعة الأمريكية في الشارقة بشأن الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والملوثات الكيميائية، وتأثيراتها في الحياة البحرية.
وعكست هذه المشاركات دور الشراكات الأكاديمية والمؤسسية في دعم أعمال الرصد والبحث الميداني، وتبادل الخبرات، وتوظيف النتائج العلمية في تطوير ممارسات الحفاظ على البيئة البحرية.
وأسهم البرنامج على مدار سنوات عمله في توثيق حالات الجنوح، وبناء سجل علمي يتضمن أنواع الكائنات التي يتم العثور عليها، وحالتها الصحية، ونتائج عمليات الإنقاذ والتأهيل. كما تدعم هذه البيانات الدراسات المتعلقة بالمخاطر التي تواجه الحياة البحرية، ومنها ابتلاع المخلفات البلاستيكية، والتلوث الكيميائي، وتراكم المعادن الثقيلة، والتشابك مع معدات الصيد، والاصطدام بالقوارب، بما يوفر معلومات علمية تسهم في تطوير إجراءات الحماية والاستجابة البيئية.
وتضمنت الفعالية إطلاق سلاحف بحرية خضعت للرعاية الطبية، والمتابعة الدورية وإعادة التأهيل، بعد تقييم حالتها الصحية والتأكد من جاهزيتها للعودة إلى بيئتها الطبيعية، تحت إشراف الفرق البيطرية والمتخصصة.
واستعرضت الهيئة جهود التعامل مع الحالات التي تتطلب تدخلاً طبياً متخصصاً، بما في ذلك إصابات الزعانف، ومراحل الرعاية، والتعافي التي تمر بها السلاحف قبل إطلاقها. كما سلطت الضوء على تقنيات التتبع العلمي التي تُستخدم لمراقبة حركة السلاحف بعد إطلاقها، وجمع بيانات حول مسارات هجرتها وتنقلها، والمناطق التي تعتمد عليها للتغذية والراحة، بما يساعد الباحثين على فهم أنماط استخدام الموائل البحرية وتحديد الاحتياجات البيئية لهذه الكائنات.
وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة في ضوء الدور الذي تؤديه السلاحف البحرية في الحفاظ على التوازن البيئي، لا سيما في النظم المرتبطة بالأعشاب البحرية والشعاب المرجانية.
معارض علمية وشراكات بحثية.
وشهدت الفعالية تنظيم معارض علمية وتوعوية استعرضت جهود الهيئة وشركائها في دراسة الحياة البحرية وحمايتها، من خلال محطات تعريفية تناولت السلاحف، والثعابين، والطيور البحرية، والدلافين، والحيتان، إلى جانب عرض عيّنات ومواد علمية وبصرية توضح خصائص هذه الكائنات، وأبرز التهديدات التي تواجهها، وآليات الاستجابة لحالات الجنوح وإعادة التأهيل. كما تضمنت المعارض استعراض دراسات مشتركة مع مركز الشارقة لأبحاث علوم البحار بجامعة خورفكان حول التعرف إلى السلاحف البحرية وتمييزها باستخدام الأنماط المميزة لحراشف الوجه، إلى جانب الأبحاث المنفذة بالتعاون مع الجامعة الأمريكية في الشارقة بشأن الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والملوثات الكيميائية، وتأثيراتها في الحياة البحرية.
وعكست هذه المشاركات دور الشراكات الأكاديمية والمؤسسية في دعم أعمال الرصد والبحث الميداني، وتبادل الخبرات، وتوظيف النتائج العلمية في تطوير ممارسات الحفاظ على البيئة البحرية.