عائشة ديماس: حماية البيئة مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والأفراد
بحضور الشيخ هيثم بن صقر القاسمي، نائب رئيس مكتب سمو الحاكم بكلباء، نظّمت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة الحملة التوعوية «رحلة صون الطبيعة – اكتشف محمية القرم» في متنزه خور كلباء لأشجار القرم، بمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والبحثية والإعلامية وأفراد المجتمع، وذلك في إطار جهود الهيئة الرامية إلى تعزيز الوعي البيئي بأهمية أشجار القرم ودورها الحيوي في المحافظة على التنوع البيولوجي وترسيخ مفاهيم الاستدامة البيئية.
هيثم بن صقر يشاهد نشاطاً في الفعالية بحضور عائشة ديماس
وشهد البرنامج حضور عائشة راشد ديماس، رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء والباحثين والمهتمين بالشأن البيئي، حيث استعرضت الفعالية الأهمية البيئية والعلمية لمحمية القرم في كلباء باعتبارها واحدة من أبرز النظم البيئية الساحلية في دولة الإمارات، وما تمثله من موطن طبيعي غني بالكائنات الحية والأنواع البحرية والطيور المقيمة والمهاجرة التي تسهم في دعم التوازن البيئي واستدامة الموارد الطبيعية.
نموذج تنموي متوازن
عائشة ديماس
وأكدت عائشة راشد ديماس، رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة، أن محمية القرم في كلباء تمثل نموذجاً متكاملاً للجهود التي تبذلها إمارة الشارقة في حماية النظم البيئية الطبيعية والمحافظة على التنوع الحيوي، ترجمةً لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حفظه الله، الذي أولى البيئة وصون مواردها الطبيعية اهتماماً خاصاً، وجعلها ركناً أساسياً في مسيرة التنمية المستدامة التي تنتهجها الإمارة.
وقالت: «تواصل الشارقة، بقيادة صاحب السمو حاكم الشارقة، ترسيخ نموذج تنموي متوازن يجمع بين حماية البيئة والحفاظ على التراث الطبيعي من جهة، ودعم التنمية الشاملة وتعزيز جودة الحياة من جهة أخرى. وتحرص الهيئة على ترجمة هذه الرؤية من خلال تطوير برامج ومبادرات نوعية تسهم في رفع الوعي البيئي لدى مختلف فئات المجتمع، باعتبار أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات والأفراد والشركاء».
وأضافت: «نؤمن بأن الاستثمار في المعرفة البيئية والمشاركة المجتمعية يشكلان ركيزة أساسية لدعم جهود الحفاظ على الموارد الطبيعية وضمان استدامتها، ومن هذا المنطلق يأتي تنظيم هذه الحملة التوعوية لتعريف المجتمع بالقيمة البيئية والعلمية للمحميات الطبيعية، وتسليط الضوء على الدور الحيوي الذي تؤديه أشجار القرم في حماية السواحل ودعم الحياة الفطرية وتعزيز قدرة النظم البيئية على مواجهة المتغيرات البيئية والمناخية، بما ينسجم مع توجهات دولة الإمارات وأهدافها في مجال الاستدامة وحماية البيئة».
جلسة حوارية
هيثم بن صقر خلال الفعالية بحضور عائشة ديماس
تضمن البرنامج عرضاً مرئياً استعرض أهمية محمية القرم وجهود الهيئة في المحافظة على هذا النظام البيئي الفريد، إلى جانب معرض للصور الفوتوغرافية وثّق ثراء الحياة الفطرية والتنوع البيولوجي الذي تزخر به المحمية.
كما شهدت الفعالية جلسة حوارية علمية بعنوان «القرم والتنوع الحيوي» شارك فيها عدد من المختصين في مجالات التنوع البيولوجي والبحث العلمي، حيث ناقشوا الدور الحيوي الذي تؤديه أشجار القرم في دعم النظم البيئية البحرية، وأهميتها في حماية السواحل وتعزيز قدرة الموائل الطبيعية على استيعاب المتغيرات البيئية، إضافة إلى استعراض أبرز الجهود البحثية والممارسات العلمية المتعلقة بحماية النظم البيئية الساحلية.
وفي إطار تعزيز التجربة المعرفية للمشاركين، تضمن البرنامج جولة للتعرف إلى رحلة إعادة تأهيل السلاحف البحرية، اطلع خلالها الحضور على مراحل إنقاذ وعلاج وتأهيل السلاحف المصابة وإعادتها إلى بيئتها الطبيعية، بما يعكس جهود الهيئة في حماية الأنواع البحرية وصون التنوع الحيوي.