أكد ثلاثة مبدعين في مجالات الرسوم المتحركة والقصص المصورة والفنون الرقمية، أن بناء مسيرة مهنية ناجحة في الصناعات الإبداعية يتطلب الجمع بين الموهبة والمثابرة وفهم السوق، والقدرة على اختيار العملاء والمشاريع المناسبة.
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «بناء مسيرة مهنية إبداعية في القصص المصورة والرسوم المتحركة والفن الرقمي»، التي أقيمت ضمن فعاليات المؤتمر.
شارك في الجلسة فاضل المهيري، كاتب ومخرج ومنتج سينمائي إماراتي ومؤسس شركة «تنت بيكتشرز برودكشن» لإنتاج الأفلام المستقلة، والمقداد صالح، متخصص في المحتوى الإبداعي، وأحمد بافضل، المدير الإبداعي للإعلام الرقمي ومصمم الجرافيك الإماراتي، وأدار الجلسة تركي عبد الكريم.
واستعاد المهيري بداياته، عندما كان يصوّر أفلاماً قصيرة ويعرضها على أصدقائه وجيرانه داخل خيمة صغيرة حوّلها إلى سينما متواضعة، قبل أن تتحول هوايته إلى مهنة. وأكد أن الشغف والصبر والمثابرة، إلى جانب وضع أهداف قابلة للتحقيق، عناصر أساسية للنجاح، مشيراً إلى أن الهواتف الذكية تتيح اليوم فرصاً واسعة لدخول المجال، لكن الاحتراف يتطلب فهماً للسوق وآليات العمل.
واستعرض المقداد صالح تجربته في الانتقال من الصيدلة إلى الكتابة والسرد والعمل الإبداعي، واهتمامه بتنمية قدرات المواهب العربية خلال تنقله بين السودان والسعودية والإمارات. وأكد أن اكتشاف المبدع لنقاط قوته عملية مستمرة، داعياً إلى الاهتمام بالأفكار الصغيرة التي قد تبدأ بمحادثة عابرة أو رسم بسيط أو مزحة بين الأصدقاء، وتتطور إلى أعمال إبداعية تصل إلى جمهور عالمي. وأوضح صالح أن تحويل الإبداع إلى عمل تجاري يتطلب فهماً لاحتياجات العملاء وتنظيم العمل واختيار المشاريع بعناية.
بدوره، أكد أحمد بافضل أن التجريب والجمع بين مهارات الرسم والتصميم الجرافيكي والوسائط البصرية يفتحان آفاقاً جديدة للإبداع، مشيراً إلى أهمية تحدي النفس وتطوير المهارات باستمرار. ودعا إلى اختيار العملاء الذين يقدّرون القيمة الفنية للعمل، مع التحلي بالمرونة في تلبية متطلباتهم والحفاظ على الأسلوب الفني المميز.