الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

تيسلا تتجاوز التوقعات في الأرباح والمبيعات.. رغم تراجع إيرادات قطاع السيارات

  • مفاجأة بقاء الإيرادات الفصلية فوق مستوى 28 مليار دولار
  • إيرادات قطاع السيارات يهبط 3% مقارنة بالعام السابق
  • أسهم الشركة تتراجع 14% هذا العام.. أضعف من بقية العمالقة
22 أكتوبر 2026 07:10 صباحًا | آخر تحديث: 22 أكتوبر 2026 07:10 صباحًا
دقائق القراءة - 5
شارك
share
تيسلا تتجاوز التوقعات في الأرباح والمبيعات.. رغم تراجع إيرادات قطاع السيارات
icon الخلاصة icon
تيسلا تفوق التوقعات رغم تراجع إيرادات السيارات؛ انخفاض الدخل والتدفق الحر مع استثمارات AI وأوبتيموس ونمو FSD وخطط روبوتاكسي 2027
أعلنت شركة «تيسلا» عن نتائج للربع الثالث جاءت أفضل من التوقعات بعد إغلاق الأسواق يوم الأربعاء، وذلك على الرغم من انخفاض إيرادات قطاع السيارات. وقد شهد السهم تراجعاً بأكثر من 3% في التداولات اللاحقة لإغلاق السوق.
فيما يلي مقارنة بين أداء الشركة وتوقعات المحللين التي استطلعت آراءهم مؤسسة «إل إس إي جي» (LSEG):
  • ربحية السهم: 48 سنتاً (معدلة)، مقابل توقعات بـ 43 سنتاً.
  • الإيرادات: 28.05 مليار دولار، مقابل توقعات بـ 27.9 مليار دولار.
يأتي تقرير أرباح «تيسلا» بعد يوم واحد من تصريح أدلى به الرئيس التنفيذي إيلون ماسك للمستثمرين خلال مكالمة ربع سنوية لشركة «سبيس إكس»، أشار فيه إلى أن دمج شركتيه قد يكون «فكرة جيدة»، مضيفاً أن مجالس إدارة الشركتين قد شكلت لجاناً خاصة لمناقشة احتمالية هذا الاندماج.
وفي رده على سؤال حول هذا الاندماج المحتمل خلال المكالمة، قال ماسك: «أشعر وكأنني أرقص وسط حقل ألغام».
وقد تطرق ماسك إلى هذا الأمر في ملاحظاته الافتتاحية خلال مكالمة «تيسلا»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل إضافية.
وقال: «أعتقد أنني قلت كل ما ينبغي قوله بالأمس».
قطاع الخدمات 
ووفقاً لعرض نتائج الأرباح، سجلت إيرادات «تيسلا» انخفاضاً طفيفاً مقارنة بالعام السابق، حيث كانت قد بلغت حينها 28.24 مليار دولار. وفي قطاع السيارات -وهو النشاط الأساسي للشركة- تراجعت الإيرادات بنسبة 3% على أساس سنوي لتصل إلى 20.56 مليار دولار خلال الربع المذكور، بينما انخفضت إيرادات قطاع الطاقة بنسبة 16% لتصل إلى 2.88 مليار دولار.
تيسلا تتجاوز التوقعات في الأرباح والمبيعات.. رغم تراجع إيرادات قطاع السيارات
وفي المقابل، ساهمت المكاسب المحققة في قطاع الخدمات والإيرادات الأخرى في تعويض هذه التراجعات؛ إذ ارتفعت المبيعات في هذا الجانب بنسبة 33% مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 4.61 مليار دولار.
وعزت «تيسلا» ضعف إيرادات وأرباح قطاع السيارات إلى انخفاض متوسط أسعار بيع سياراتها خلال الربع، بالإضافة إلى صعوبات في تأمين إمدادات البطاريات اللازمة لإنتاج عدد كافٍ من المركبات لتلبية الطلبات المتراكمة.
ذكرت شركة «تيسلا» أن صافي الدخل العائد للمساهمين العاديين انخفض بنسبة 29% ليصل إلى 787 مليون دولار، أي ما يعادل 22 سنتاً للسهم الواحد، مقارنة بـ 1.11 مليار دولار، أو 32 سنتاً للسهم الواحد، في العام السابق.
زيادة الإنفاق على «أوبتيموس» 
ويعكس هذا التراجع في الربحية زيادة كبيرة في الإنفاق على الروبوتات البشرية «أوبتيموس» ومبادرات أخرى في مجال الذكاء الاصطناعي. فقد تضاعفت النفقات الرأسمالية بأكثر من الضعف مقارنة بالعام السابق لتصل إلى 3.73 مليار دولار. كما انخفض التدفق النقدي الحر بنسبة 62% على أساس سنوي ليصل إلى 1.53 مليار دولار، وذلك بعد أن كان التدفق النقدي الحر سالباً في الربع الثاني.
وأشارت «تيسلا» إلى أن معدل الإقبال على نظام «القيادة الذاتية الكاملة» (FSD) -وهو نظام قيادة شبه آلي تبيعه الشركة في الولايات المتحدة مقابل 99 دولاراً شهرياً- قد ارتفع بمقدار 20 نقطة مئوية مقارنة بالربع الثاني. وبلغ عدد الاشتراكات النشطة في هذا النظام 1.74 مليون اشتراك، بزيادة قدرها 67% عن العام السابق.
وذكرت الشركة في عرضها الموجه للمستثمرين: «نحن نؤمن بأن نظام القيادة الذاتية الكاملة (FSD) يعزز الطلب في الأسواق التي يتوفر فيها، ونواصل العمل مع الجهات التنظيمية للحصول على الموافقة لطرحه في أسواق أخرى».

هبوط صافي الدخل العائد للمساهمين العاديين 29% إلى 787 مليون دولار

وفي سياق مكالمة إعلان الأرباح، صرح أشوك إيلوسوامي، نائب رئيس قسم «الطيار الآلي» في «تيسلا»، بأن الشركة تخطط لتوفير إمكانية الوصول إلى أنظمة «القيادة الذاتية الكاملة (بدون إشراف)» -التي تعتزم إطلاقها مستقبلاً- لبعض سيارات العملاء بحلول الربع الثاني من العام المقبل.
وتقوم «تيسلا» حالياً باختبار مركبتها «سايبر كاب» -وهي مركبة برونزية ذات مقعدين مصممة لتعمل كسيارة أجرة ذاتية القيادة (روبوتاكسي)- لكنها لم تُطرح للبيع للأفراد بعد. وأوضح إيلون ماسك خلال المكالمة أن «معظم عمليات ’سايبر كاب‘ ستكون مملوكة فعلياً لشركة تيسلا، وستعمل وفق نموذج ’النقل كخدمة‘».
وأضاف تانيجا أن الشركة تخطط لإدخال «سايبر كاب» إلى مدن أخرى خارج أوستن بولاية تكساس خلال هذا العام، مع إيلاء اهتمام خاص لتكاليف التشغيل مثل الصيانة والشحن والتنظيف. صرح إيلون ماسك بأن أسطول سيارات الأجرة ذاتية القيادة (Robotaxi) التابع للشركة سيبدأ في الإسهام في أدائها المالي بحلول عام 2027. ووفقاً لإدارة المركبات في ولاية تكساس، يضم هذا الأسطول حالياً 362 مركبة من طراز «موديل واي» و449 مركبة من طراز «سايبر كاب»، وهي جميعها مرخصة للعمل دون سائق داخل الولاية.
تيسلا تتجاوز التوقعات في الأرباح والمبيعات.. رغم تراجع إيرادات قطاع السيارات
وقال ماسك: «لن يكون لهذا الأمر تأثير ملموس في الربع الحالي، لكنني أعتقد أنه سيبدأ في الظهور بوضوح بحلول الربع الثاني، ومن المرجح أن يصبح عاملاً مؤثراً بشكل كبير في الربعين الثالث أو الرابع من العام المقبل».
وفي حال عدم وجود تدخلات تنظيمية أو سياسات حمائية، توقع ماسك أن تستحوذ «تيسلا» في نهاية المطاف على «غالبية إجمالي الأميال التي يقطعها الركاب على مستوى العالم، وذلك في أي دولة يُسمح لها فيها بالعمل بحرية».
وأعلنت «تيسلا» أن مبيعات سياراتها في كندا واليابان وتايوان وأستراليا سجلت أرقاماً قياسية جديدة خلال الربع الأخير. ومع ذلك، شهدت الشركة نمواً ضئيلاً في أسواقها الرئيسية مؤخراً، في ظل تزايد شعبية شركات السيارات الكهربائية الصينية -مثل «بي واي دي» و«شاومي»- في آسيا وأوروبا، بفضل تقديمها مركبات كهربائية مبتكرة وبأسعار معقولة. كما تأثرت «تيسلا» في العام الماضي بإنهاء العمل ببرنامج الائتمان الضريبي الفيدرالي للسيارات الكهربائية.
تسليم 486,532 مركبة 
وفي وقت سابق من هذا الشهر، كشفت «تيسلا» عن تسليم 486,532 مركبة خلال الربع الثالث، وهو رقم يقل بنحو 2% عن حجم التسليمات في الفترة نفسها من العام الماضي. وتُعد أرقام التسليمات المؤشر الأقرب لمبيعات الشركة، رغم أنها ليست مصطلحاً محدداً بدقة في تقارير «تيسلا» الموجهة للمساهمين.
ومن بين الاستثمارات الكبرى التي تقوم بها «تيسلا» إنشاء مصنع لأشباه الموصلات بالتعاون مع شركتي «سبيس إكس» و«إنتل» في مقاطعة غرايمز بولاية تكساس. وقد أدت هذه الشراكة مع «سبيس إكس» -إلى جانب مجالات تعاون أخرى، مثل العمل على النسخة المحدثة من سيارة «رودستر» التي أعلنت عنها «تيسلا» مؤخراً- إلى تصاعد التكهنات بأن شركات إيلون ماسك قد تكون على أعتاب الاندماج في صفقة قد تُعدّ تاريخية.
وفيما يتعلق بـ «أوبتيموس»، ذكر ماسك أن شركة «تيسلا» تحرز «تقدماً جيداً» في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تتحكم في الروبوتات قيد الإنشاء. وأشار إلى أنه «لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به فيما يخص الذكاء الاصطناعي والروبوت نفسه، حتى يصبح قادراً حقاً على أداء مهام متنوعة وغير محددة مسبقاً».
كما توقع ماسك أن يتم «حل المشكلات الحالية» المتعلقة بالتصميم الكهروميكانيكي، والموثوقية، ومدة التشغيل، والذكاء الاصطناعي، «بحلول نهاية العام المقبل تقريباً».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة