الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

شراكات تتسع وتتمدد

22 أكتوبر 2026 00:08 صباحًا | آخر تحديث: 22 أكتوبر 2026 00:08 صباحًا
دقائق القراءة - 2
شارك
share
افتتاحية.jpg
افتتاحية.jpg
أن يشهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تبادل إطار عمل الشراكة الدفاعية الاستراتيجية بين البلدين، وأن يؤكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية بعد اجتماعه في نيودلهي مع وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار، ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، عمق العلاقات الاستراتيجية مع البلدين، فهذا مجرد جزء من علاقات استراتيجية عملت الإمارات على بنائها في إطار سعيها المتواصل لتوسيع شبكة شراكاتها مع مختلف دول العالم، التي بلغت أكثر من 37 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، بهدف خفض أو إزالة الرسوم الجمركية، ورفع حجم التجارة الخارجية غير النفطية إلى 4 تريليونات دولار بحلول عام 2031، ما يعزز مكانة الإمارات كواحدة من أكثر الدول اعتماداً على هذا النوع من الاتفاقيات المهمة، بهدف تعزيز التجارة غير النفطية وزيادتها، إلى جانب شراكات استراتيجية أخرى دفاعية وأمنية وتكنولوجية، وفي مجال الطاقة المتجددة، وتخزين الطاقة، والتصنيع الدوائي المتقدم (مثل الشراكات الاستراتيجية مع الصين وكبرى الشركات العالمية).
هذا الزخم في إقامة مثل هذه الشراكات يعكس مدى ثقة الشركاء الدوليين بقدرة دولة الإمارات على إدارة اقتصاد متنوع ومستقر رغم التحديات الإقليمية والأوضاع العالمية التي تشهد نزاعات وصراعات غير مسبوقة.
وفي إطار هذه الشراكات الممتدة عبر العالم، التي تتسع يوماً بعد يوم، فقد رسّخت دولة الإمارات حضورها كأبرز دولة مانحة ومساهمة رئيسية في مشاريع التنمية المستدامة، والمناخ، ومبادرات الأمم المتحدة، وفي قطاعات الطاقة والبنية التحتية والموانئ والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والصناعة والعقارات والخدمات المالية، إضافة إلى سلاسل التوريد.
بفضل هذه الشراكات الاستراتيجية التي ساهمت في الدخول إلى أسواق جديدة، والاستفادة من نقاط القوة المتبادلة في الموارد والأنظمة، وبناء ثقة من خلال الشراكة مع جهات موثوقة، بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الصادرة من دولة الإمارات، حسب أحدث بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) 63.353 مليار دولار خلال عام 2025، فيما بلغ الرصيد التراكمي للاستثمار الإماراتي المباشر في الخارج 402.729 مليار دولار بنهاية العام ذاته، مقابل 55.560 مليار دولار عام 2010.
إن الانتشار الجغرافي للاستثمارات الإماراتية الذي يشمل مختلف قارات العالم بفعل الشراكات القائمة، يوفر فرصاً جديدة لتطوير المزيد من الشراكات وفتح المزيد من الأسواق بما يصب في نهاية المطاف في تعزيز دور الإمارات ويرسّخ مكانتها كدولة تصنع المستقبل وتشارك في عجلة التقدم العالمي، ما يجعل التجربة الإماراتية نموذجاً يقتدى على مستوى المنطقة والعالم في كيفية بناء علاقات تقوم على المصلحة المتبادلة، وبما يخدم التنمية المستدامة التي تصب في مصلحة البشرية، وتمثل طوقاً يحد من الأزمات وآفات الفقر والجوع.
أن تكون الإمارات هي النموذج في ترسيخ معنى الشراكات، فذلك ينبع من حقيقة أن هناك قيادة تعرف ماذا تريد، لأنها وضعت مصلحة الوطن والمواطن هدفاً يتقدم على ما عداه، ومن أجله تعزز حضورها وترسّخ أقدامها على اتساع الكرة الأرضية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة