الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الشمس تضيء وجه رمسيس الثاني في أبو سمبل.. مشهد استمر 22 دقيقة

22 أكتوبر 2026 16:54 مساء | آخر تحديث: 22 أكتوبر 2026 17:57 مساء
دقائق القراءة - 2
شارك
share
الشمس تضيء وجه رمسيس الثاني في أبو سمبل.. مشهد استمر 22 دقيقة
icon الخلاصة icon
تعامد الشمس على قدس أقداس أبو سمبل 22 دقيقة يوم 22 أكتوبر 2026 مضيئاً تماثيل رمسيس ورع وآمون؛ يتكرر 22 أكتوبر و22 فبراير واستمر بعد نقل المعبد
شهد معبد رمسيس الثاني بمدينة أبو سمبل في محافظة أسوان المصرية، صباح الخميس 22 أكتوبر 2026، ظاهرة تعامد أشعة الشمس على قدس الأقداس، في مشهد ارتبط بتصميم المعبد ومحوره المعماري، واستمر وفق التقديرات الفلكية نحو 22 دقيقة.
 وتسللت أشعة الشمس عبر المدخل الرئيسي والممرات الحجرية لمسافة تصل إلى نحو 60 متراً، حتى وصلت إلى قدس الأقداس، وأضاءت ثلاثة تماثيل تجسد الملك رمسيس الثاني، والإلهين رع حور أختي، وآمون رع، خلال الفترة من 6:55 حتى 7:17 صباحاً، بينما ظل تمثال الإله بتاح بعيداً عن الضوء المباشر.

كيف صمم المصريون القدماء ظاهرة تعامد الشمس؟

اعتمدت الظاهرة على توافق محور المعبد مع التغير السنوي في موضع شروق الشمس، نتيجة دوران الأرض حول الشمس، وميل محورها بنحو 23.4 درجة، ما أتاح للأشعة الوصول إلى موضع محدد في عمق المعبد خلال فترتين من العام.
وتتكرر الظاهرة في 22 أكتوبر و22 فبراير من كل عام، بحسب المعهد القومي المصري للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الذي أوضح أن هذا التوافق عكس توظيف المصريين القدماء معرفتهم الفلكية في تصميم العمارة الدينية.
وقال الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد، إن تعامد الشمس على قدس الأقداس في أبو سمبل يمثل دليلاً على براعة المصريين القدماء في توظيف علوم الفلك والهندسة عند تشييد معابدهم، مشيراً إلى استمرار الظاهرة بعد نقل المعبد خلال ستينيات القرن الماضي لإنقاذه من الغرق بمياه بحيرة ناصر.

توقيت التعامد ومدة إضاءة التماثيل

استمرت الظاهرة 22 دقيقة صباح اليوم الخميس، نفس مدة الرصد المسجل في 22 أكتوبر 2025، الذي أظهر بدء الظاهرة عند الساعة 6:54 صباحاً واستمرارها حتى الساعة 7:16 صباحاً، بإجمالي 22 دقيقة، عندما بلغ ارتفاع الشمس 4.39 درجة فوق الأفق.
وأشارت الدكتورة منار عبادي رئيسة معمل أبحاث الشمس بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، إلى تأثر توقيت وصول الأشعة عند قدس الأقداس بعدة عوامل، من بينها الانكسار الجوي وظهور الحافة العليا لقرص الشمس، مؤكدة أن الحسابات الفلكية تقدم توقيتات تقديرية، بينما يحدد الرصد الميداني اللحظة الفعلية لدخول الضوء وإضاءة التماثيل.

نقل معبد أبو سمبل للحفاظ على الظاهرة

خضع معبد أبو سمبل لعملية نقل خلال ستينيات القرن العشرين، ضمن مشروع دولي لإنقاذ الآثار التي هددتها مياه بحيرة ناصر عقب بناء السد العالي.
وتطلبت العملية تفكيك أجزاء المعبد الصخري وإعادة تركيبها في موقع مرتفع، مع الحفاظ على تصميمه واتجاه محوره المعماري، بما سمح باستمرار ظاهرة تعامد الشمس مرتين سنوياً بعد نقله.
وأصبح معبد رمسيس الثاني في أبو سمبل من أبرز المعالم الأثرية في مصر القديمة، إذ يجمع بين العمارة الصخرية الضخمة والتصميم الذي أتاح وصول أشعة الشمس إلى قدس الأقداس في توقيتين محددين من العام.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة