لم تشهد أسعار النفط تغيرا يذكر في بداية التداولات الآسيوية يوم الجمعة بعد أن ارتفعت 4% إلى أعلى مستوياتها في خمسة أشهر خلال الجلسة السابقة على خلفية مخاوف من حدوث مزيد من الاضطرابات في إمدادات الطاقة جراء الهجمات التي يشنها الحوثيون على السعودية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 21 سنتا أو 0.2 بالمئة إلى 112.96 دولار للبرميل بحلول الساعة 0030 بتوقيت جرينتش، في حين هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 27 سنتا أو 0.3 بالمئة إلى 98.12 دولار.
وعلى أساس أسبوعي، يتجه خام غرب تكساس الوسيط لإنهاء أسبوعين من المكاسب.
أما خام برنت، الذي سجل عند التسوية يوم الخميس أعلى مستوى له منذ الرابع من مايو أيار، فمن المتوقع أن يغلق على ارتفاع للأسبوع الثالث على التوالي.
وأفادت رويترز بأن شركة أرامكو السعودية أمرت الخميس بإخلاء مقرها الرئيسي في الظهران.
المحادثات مع أوكرانيا
وبشكل منفصل، قالت روسيا يوم الأربعاء إنها مستعدة لاستئناف المحادثات مع أوكرانيا بوساطة أمريكية الشهر المقبل، بعد أن استقبل الرئيس فلاديمير بوتين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف لإجراء محادثات في سان بطرسبرج.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه يأمل أن تجري المفاوضات، التي ستكون الأولى منذ فبراير شباط، في أوائل نوفمبر تشرين الثاني.
وأظهرت بيانات أمريكية أن روسيا كانت ثالث أكبر منتج للنفط الخام في العالم بعد الولايات المتحدة والسعودية في عام 2025. وأدت العقوبات التي فرضت على موسكو عقب غزو أوكرانيا عام 2022 إلى ارتفاع أسعار النفط.
قانون الإنتاج الدفاعي
في هذا الوقت، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس أن إنتاج النفط وتكريره والأنشطة المرتبطة بهما من الأمور الجوهرية للدفاع الوطني، في خطوة ربما تفتح الباب أمام تمويل الولايات المتحدة لمشاريع الوقود الأحفوري.
وفي مذكرة رئاسية، استند ترامب إلى جزء من (قانون الإنتاج الدفاعي) الذي يعود إلى حقبة الحرب الباردة، مما يتيح له تقديم حوافز مالية للأنشطة المتعلقة بالنفط وخطوط الأنابيب وتخزين الوقود السائل.
وارتفعت أسعار النفط الخام والديزل بشكل حاد منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما مشتركا على إيران في نهاية فبراير شباط. ومنذ ذلك الحين، أدى الصراع إلى فرض قيود على شحنات الطاقة على الصعيد العالمي، بالتزامن مع هجمات أوكرانية على مصاف روسية، مما فاقم أيضا من نقص الوقود.
ويشكل الارتفاع الحاد في التكاليف خطرا على ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر تشرين الثاني، في الوقت الذي يسعى فيه حزبه الجمهوري للحفاظ على السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ. ويظهر استطلاع رأي لرويترز/إيبسوس، انتهى يوم الاثنين، أن 36 بالمئة فقط من الأمريكيين يدعمون طريقة تعامل ترامب مع الاقتصاد.
وأشارت المذكرة إلى أنه من دون اتخاذ هذه الإجراءات، لن تتمكن الولايات المتحدة من توفير ما يكفي من خدمات الطاقة تلك «في الوقت المناسب بسبب القيود التمويلية، وفترات الانتظار الطويلة، والاختناقات المتعلقة بالتراخيص والبنية التحتية، وقيود سلاسل التوريد».
ولم تذكر المذكرة مشاريع محددة يمكن تمويلها. وبلغ إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام حوالي 13.6 مليون برميل يوميا في المتوسط في عام 2025، مما يجعلها أكبر منتج للنفط الخام في العالم.
وفي الأسبوع الماضي، قال جيه.دي فانس نائب ترامب إن الإدارة ستستخدم (قانون الإنتاج الدفاعي) لتوسيع طاقة مصفاة في تكساس مملوكة لشركة ديليك يو.إس هولدنجز.
وكان ترامب قد وقع العام الماضي على تشريع تضمن تمويلا بقيمة مليار دولار بموجب قانون الإنتاج الدفاعي لمشاريع متعلقة بالطاقة تعتبر حيوية للأمن القومي.