الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
آلاف الطلاب يتظاهرون ضد ميزانيات الجامعات في النمسا

ماكرون يتوعد ويشدد القيود على الاحتجاجات

23 أكتوبر 2026 02:12 صباحًا | آخر تحديث: 23 أكتوبر 2026 02:22 صباحًا
دقائق القراءة - 3
شارك
share
ماكرون يتوعد ويشدد القيود على الاحتجاجات
icon الخلاصة icon
ماكرون يتوعد بحظر احتجاجات غير مرخصة بعد عنف ونهب بفرنسا؛ طلاب النمسا يحتجون على خفض ميزانيات الجامعات؛ توتر سياسي بألبانيا
توعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون   بحظر الاحتجاجات غير المرخصة، محمّلاً جماعات من اليسار المتطرف ومخربين مسؤولية أعمال الشغب والنهب، في وقت تشهد فيه دول أوربية عدة  تحركات احتجاجية رفضاً لخفض الإنفاق على التعليم وارتفاع تكاليف المعيشة، ففي النمسا  تظاهر عشرات الآلاف من الطلاب في فيينا، مطالبين بدعم التعليم ومحتجين على خفض ميزانية الجامعات.
وعقب اجتماع مع رؤساء أجهزة الاستخبارات وكبار الوزراء،  قال الرئيس ماكرون،  إن الاحتجاجات والمسيرات المسموح بها ستقتصر على تلك التي تنظمها جهات مثل النقابات العمالية، مع إمكانية تعديل مساراتها لحماية المتاجر والشركات. واتهم جماعات من اليسار المتطرف بالسعي إلى «إسقاط الجمهورية»، معتبراً أن أعمال العنف تحمل دوافع سياسية وتحريضية. 
وفي إطار الاستعدادات الأمنية، حظرت السلطات المحلية جميع الاحتجاجات المقررة السبت في مدينة ليون، ثانية أكبر مدن فرنسا، كما منعت تجمعاً طلابياً كان مقرراً الخميس امس في باريس، وأغلقت محطات مترو في وسط العاصمة تحسباً لتجمعات غير مرخصة.
 بدوره، أعلن وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان،   أن 217 شخصاً أودعوا السجن من بين 2700 شخص أوقفوا على خلفية أعمال العنف والنهب التي شهدتها البلاد. ووصف  الإجراءات المتخذة بأنها «رد حازم للغاية لا مثيل له»، مشيراً إلى أن نصف الذين أودعوا السجن ليست لديهم سوابق قضائية. وتستعد السلطات لاحتمال تجدد الاحتجاجات، بعدما دعا اتحاد الطلاب الرئيسي إلى تنظيم مسيرات غداً السبت، فيما أعلنت حركة «السترات الصفراء»، التي برزت عام 2018، خططاً لتنظيم مسيرة في وسط باريس. وبدأت متاجر في العاصمة تغطية واجهاتها بألواح خشبية تحسباً لأعمال عنف محتملة. 
وفي مدينة أورليون، تخشى  السلطات وقوع اضطرابات بالتزامن مع اجتماع سنوي لحزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، وسط دعوات من نقابات وجماعات يسارية إلى تنظيم احتجاجات. حيث مرت الليلة الثالثة من حظر التجول المحلي في المناطق المتضررة من أعمال العنف من دون تسجيل حوادث كبيرة، ما أتاح للسلطات فترة من الهدوء.
وكانت الاضطرابات اندلعت في مدن فرنسية عدة في 17 أكتوبر، وأسفرت عن أعمال شغب ونهب، في ظل استياء متزايد من ارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط على ميزانيات الأسر والمخاوف بشأن تراجع الخدمات العامة، وسط تبادل الاتهامات بين القوى السياسية بشأن المسؤولية عن تصاعد التوترات.
وفي النمسا، تظاهر عشرات الآلاف من الطلاب في العاصمة النمساوية فيينا،    احتجاجاً على الميزانية المخصصة للجامعات، معتبرين أنها غير كافية لمواكبة التضخم وارتفاع التكاليف، وهتفوا «لا للتخفيضات».
ورفع المتظاهرون لافتات كتبوا عليها شعارات من بينها «تعليمنا، مستقبلنا» و«الديمقراطية تحتاج إلى التعليم» و«يجب ألا يصبح التعليم امتيازاً».
وبلغ عدد المشاركين في المسيرة 40 ألفاً على الأقل، وفق تقديرات الاتحاد الوطني للطلاب النمساويين، الذي دعا إلى تنظيمها.
وقبيل انطلاق المسيرة، قالت نائبة رئيس الاتحاد، سيلينا فينررويثر، إن الطلاب يريدون توجيه رسالة قوية بشأن أهمية توفير تمويل كافٍ للجامعات.
وفي ألبانيا التي شهدت احتجاجات طلابية مماثلة، شهد البرلمان مشادات وتدافعاً بين النواب أمس الخميس، بعدما طالبت المعارضة بتعليق جلسة تصويت احتجاجاً على تعامل الشرطة مع المتظاهرين، في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات في العاصمة تيرانا للأسبوع الثاني، للمطالبة بتحسين أوضاع التعليم واستقالة رئيس الوزراء إيدي راما.
ورفع نواب المعارضة صوراً لمحتج قالوا إنه أصيب على يد الشرطة، قبل أن يتبادل النواب إلقاء زجاجات المياه والوثائق داخل القاعة. واتهم زعيم المعارضة سالي بريشا الحكومة بفقدان الشرعية، فيما اتهم الحزب الاشتراكي الحاكم المعارضة باستغلال الاحتجاجات للعودة إلى السلطة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة