تواصل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تطوير منظومتها الرقابية، من خلال تبني نهج استباقي يعتمد على البيانات والتقنيات الحديثة، والرقابة القائمة على المخاطر، بما يسهم في حماية حقوق الطلبة، وتعزيز امتثال مؤسسات التعليم العالي ومؤسسات التعليم التقني والمهني، ومراكز التدريب للمتطلبات والضوابط المعتمدة، والارتقاء بجودة وتنافسية منظومة التعليم العالي في دولة الإمارات.
تعكس نتائج العامين 2025 و2026، تطور الدور الرقابي للوزارة من التركيز على رصد المخالفات، إلى منظومة متكاملة تقوم على الوقاية من المخاطر، والكشف المبكر عن حالات عدم الامتثال، ومتابعة الإجراءات التصحيحية، بما يرسخ جودة العملية التعليمية.
رقابة استباقية
وعززت الوزارة منظومة الرقابة الاستباقية الخاصة بها، من خلال توظيف التقنيات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي في متابعة ورصد الإعلانات المنشورة، والممارسات الأكاديمية والتعليمية، بما يسهم في الكشف المبكر عن حالات عدم الامتثال والتعامل معها بسرعة ودقة.وكانت الوزارة قد أعلنت عن رصد 3,970 مادةً إعلانيةً رقميةً منذ بداية عام 2026، منها 88 إعلاناً مخالفاً، أي بنسبة امتثال 98% تقريباً، وذلك باستخدام منظومة الرصد الاستباقي المعززة بأدوات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي استدعى اتخاذ الإجراءات اللازمة، للحد من انتشار الإعلانات المخالفة، ومعالجة حالات عدم الامتثال.
228 زيارة رقابية
وأظهرت إحصاءات إدارة الرقابة وجودة التعليم العالي، أن الوزارة نفذت 228 زيارة رقابية وحملة تفتيشية، للتحقق من التزام المؤسسات والجهات الخاضعة للرقابة بالمتطلبات والضوابط المعتمدة، وذلك منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية الربع الثالث، حيث أسفرت العمليات الرقابية عن 32 خطة تصحيحية لمعالجة مخالفات تم رصدها، فيما بلغت نسبة إغلاق خطط الإجراءات التصحيحية، من قبل الجهات 84%، بما يعكس نهج الوزارة الذي يركز على معالجة أسباب عدم الامتثال، ومتابعة تصحيح الملاحظات.
وفي إطار تعزيز التكامل مع الجهات الحكومية، نفذت الوزارة، منذ بداية العام الجاري، وبالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين، قرابة 90 زيارة ميدانية، للتحقق من سلامة التدريب العملي لطلبة مؤسسات التعليم العالي، حيث بلغ عدد الطلبة الذين تم التحقق من تدريبهم 441 طالباً يتدربون في 90 مؤسسة وشركة.