الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

كيف تحول مورينيو من عاشق لبرشلونة إلى العدو رقم واحد؟

23 أكتوبر 2026 22:27 مساء | آخر تحديث: 23 أكتوبر 2026 22:50 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
كيف تحول مورينيو من عاشق لبرشلونة إلى العدو رقم واحد؟
icon الخلاصة icon
قضى مورينيو 1996-2000 مع برشلونة وتدرج حتى قاد الفريق، أحب النادي ثم رفضه لابورتا 2008 لصالح غوارديولا فصار خصمه الأول
قبل أن يصبح «العدو رقم واحد» وجهاً لوجه أمام جماهير كامب نو، وقبل الاستعراضات الصحفية المستمرة والحروب الكلامية المشتعلة بين مدريد وبرشلونة، عاش المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو أربع سنوات حاسمة في مسيرته الكروية داخل أسوار نادي برشلونة. سنواتٌ صاغت شخصيته التدريبية، وتحول فيها من مجرد «مترجم» صامت إلى تلميذ نجيب، ثم إلى مدرب حالم بدكة بدلاء النادي الكتالوني، قبل أن ينتهي المطاف بمرارة الرفض والتحول إلى الغريم الأزلي.

البداية الشاقة: وصول شبه خفي برغبة من روبسون

وصل مورينيو إلى برشلونة عام 1996 كمدرب مساعد للإنجليزي سير بوبي روبسون، بعد تجارب مشتركة في سبورتينغ لشبونة وبورتو. في البداية، قوبل مورينيو بنوع من التجاهل ووسم بـ «المترجم»، حيث لم تكن إدارة النادي ترغب في استقدامه، بل كانت تفضل التعاقد مع روبسون بمفرده لمدة عام واحد بانتظار وصول لويس فان غال، وفقاً لصحيفة موندو ديبورتيفو.
إلا أن تمسك روبسون الشديد به فرض وجوده. ورغم الجراح التي كانت لا تزال نزفاً في كامب نو بعد إقالة الأسطورة يوهان كرويف، استطاع مورينيو التأقلم سريعاً، وبنى علاقات قوية مع محيطه، وساهم في تحقيق الألقاب الأولى للفريق الكتالوني.

نصيحة بوبي روبسون والتطور مع فان غال

شهدت مسيرة مورينيو نقطة تحول مفاجئة عندما قرر بوبي روبسون الانتقال إلى الإدارة الفنية للنادي، حيث طلب لويس فان غال من مورينيو البقاء ضمن طاقمه التدريبي. ورغم شعور مورينيو بالإحباط لعدم اصطحاب روبسون له في تجاربه الجديدة، إلا أن نصيحة السير بوبي كانت واضحة: «ابقَ مع فان غال، فستتعلم منه الكثير».
سرعان ما اكتشف فان غال في مورينيو محللاً تكتيكياً بارعاً. وبعد هزيمة مريرة أمام نيوكاسل (3-2) في دوري أبطال أوروبا، أوكل فان غال مهمة إعداد تقارير المنافسين لمورينيو، والذي أبهر الجميع بتقارير تفصيلية دقيقة. وبمرور الوقت، زادت صلاحياته حتى منحه فان غال فرصة قيادة الفريق من دكة البدلاء في بعض المباريات خلال موسم 1999-2000.

سنوات الود المنسية وتقدير نجوم «لا ماسيا»

بين عامي 1996 و2000، تحول الشعور بالاستهانة لدى مورينيو إلى عاطفة حقيقية تجاه برشلونة، حتى إنه صرح يوماً في ساحة «سانت خومي»: «اليوم وغداً ودائماً، برشلونة في قلبي».
في تلك الفترة، نال مورينيو إشادة واسعة من لاعبين صاعدين آنذاك أصبحوا أساطير لاحقاً، أمثال تشافي هيرنانديز، وكارليس بويول، وغابري. ومع ذلك، ظل يساوره دائماً شعور بأنه لم ينل التقدير الكامل الذي يستحقه داخل أروقة النادي.

ملف الـ USB ورفض لابورتا: اللحظة التي غيرت كل شيء

عقب رحيل فان غال ثم تنقل مورينيو بين أندية بورتو وتشيلسي ومحققاً دوري الأبطال والألقاب القارية، ظلت عين البرتغالي تتطلع للعودة إلى كامب نو كمدرب أول. وفي عام 2008، عندما قررت إدارة خوان لابورتا إنهاء حقبة فرانك ريكارد، عقد مارك إنغلا (نائب الرئيس الرياضي آنذاك) اجتماعاً حاسماً مع مورينيو ووكيله جورج مينديز.
قدم مورينيو خلال الاجتماع وحدة ذاكرة (USB) تحتوي على تحليل شامل وفائق الدقة لفريق برشلونة مع خطة متكاملة لتطويره. ورغم دعم قطاع من الإدارة للتعاقد مع «الخاص»، إلا أن رئيس النادي خوان لابورتا حسم القرار النهائي بناءً على نصيحة يوهان كرويف، واختار الاستعانة بـ بيب غوارديولا.

التحول إلى «العدو رقم 1»

شكل هذا الرفض الثاني جرحاً عميقاً لـ مورينيو، الذي كان قد أرجأ مفاوضاته مع إنتر ميلان أملاً في تدريب برشلونة. ومع انغلاق الأبواب أمامه نهائياً وانتقاله إلى إنتر ثم ريال مدريد، تحول الود القديم إلى صراع مفتوح وحرب نفسية لا ترحم.
ومنذ تلك اللحظة، تحول مورينيو من المساعد الشغوف الذي هتف يوماً باسم البارسا، إلى «العدو الأكبر» الذي جعل من مواجهة برشلونة معركته الشخصية الأولى في عالم كرة القدم.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة