أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة لا تتفاوض مع إيران حالياً، وقال في غموض «شيء ما سيحدث»، فيما تحدثت تقارير أمريكية عن أهداف تدرس واشنطن وتل أبيب ضربها في إيران، بينما تحدث الحرس الثوري الإيراني عن احتمال تجدد الحرب، وأوضح مدى استعداد بلاده لحرب شاملة ومتعددة المستويات وواسعة النطاق.
فقد صرّح الرئيس الأمريكي بأن واشنطن لا تتفاوض مع إيران في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن أمراً ما سيحدث قريباً نسبياً. وأكد أن بلاده تخوض صراعاً محدوداً مع إيران، معرباً عن قناعته بتحقيق أداء جيد للغاية عسكرياً ومالياً في مواجهة إيران.
ورداً على سؤال صحفية أمام سلم الطائرة الرئاسية عما إذا كان قد تخلى عن الأمر أو انتهى من التفاوض مع الإيرانيين، نفى ترامب ذلك، مؤكداً أنهم لا يتفاوضون معهم حالياً، لكنهم سيصلون إلى اتفاق بطريقة أو بأخرى قريباً نسبياً، مرجحاً أن يكون ذلك بعد الانتخابات.
كما قال ترامب إن روسيا والصين ترغبان في تسوية النزاع بين واشنطن وطهران.
وفي سياق متصل، أكدت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، أن واشنطن وتل أبيب تستعدان لاحتمال شنّ ضربات متجددة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني. وأوضح التقرير أن هذه الضربات قد تستهدف منشآت نووية وأنظمة صواريخ، وربما البنية التحتية للطاقة. وأفادت الصحيفة بأن الجيش الأمريكي أعد، بتوجيه من الرئيس ترامب، خيارات لاستئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران تقوم على حملة مكثفة تستمر 3 أيام.
وأكدت وسائل إعلام أمريكية، أن إدارة ترامب اقتربت مؤخراً بدرجة كبيرة من استئناف القتال وشن ضربة على إيران.
من جهته، أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني العميد محبي، أن أي عدوان جديد سيتم الرد عليه بقوة تفوق أي وقت مضى.
وأكد مصدر إيراني مطلع لقناة «برس تي في»، أن التهديدات الأمريكية والإسرائيلية أعطت طهران مبرراً قانونياً وأخلاقياً لاتخاذ التدابير اللازمة. وقال: «لقد استعدت إيران لحرب شاملة ومتعددة المستويات وواسعة النطاق». وأضاف: «اتخذت إيران قراراً حازماً بالرد على أي عدوان أو عمليات قتل أو اغتيال يرتكبها العدو دون أي قيود أو ضوابط، وبضرب مصالح المعتدين وداعميهم الإقليميين ومؤيديهم بأقصى درجات القوة». وأكد أن «إيران ترى أن الولايات المتحدة لن تشن هجوماً دون إسرائيل، كما أن إسرائيل لن تقدم على ذلك دون الولايات المتحدة، ففكرة شن أحد هذين الكيانين هجوماً منفرداً ضد إيران فكرة سخيفة».
من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني يتمثل في الإطاحة بالحكم في طهران. وتابع: «لم يتعلم النظام الإيراني الدرس بعد»، مضيفاً أن المرشد الأعلى الحالي مجتبى خامنئي «قرر السير على خطى والده علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب»، مشيراً إلى أنه «نزع فتيل القنبلة اليدوية، وإيران تحاول مجدداً تطوير قنابل فتاكة».
وحذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أيضاً من تهديد إيراني محتمل. وقال في كلمة ألقاها خلال حفل تخرج ضباط في جنوب إسرائيل الأربعاء، إن «النظام الإيراني يمر بأضعف مراحله على الإطلاق، ونحن ندرك أن هذا الضعف قد يدفعه إلى اتخاذ أكثر الخطوات تطرفاً». وأضاف: «إذا هاجمت إيران إسرائيل، فستحترق إيران».