أكدت أوكرانيا، السبت، أن نظامي الأقمار الصناعية «ستارلينك» ونسخته العسكرية «ستارشيلد» عادا إلى العمل بكامل طاقتهما، بعد أكثر من أسبوع من فرض قيود على الخدمة أثّرت في العمليات العسكرية وزادت التوتر مع الولايات المتحدة.
وجاءت المشكلات التي واجهتها أوكرانيا مع النظامين، المملوكين لشركة «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صفقة لشراء الديزل الروسي، في وقت مارس فيه ضغوطاً على أوكرانيا لوقف استهداف مصافي النفط الروسية.
وقال مسؤولون أوكرانيون، إن القيود التي حدّت من سرعة العمليات عند نحو 160 كيلومتراً في الساعة، أضعفت قدرة الجيش على اعتراض الطائرات المسيّرة الهجومية الروسية.
وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عبر تطبيق «تليغرام»: «الأمر الأهم اليوم هو أن ستارلينك وستارشيلد عادا إلى العمل بالسرعات التي كانا عليها قبل فرض القيود. السرعات الآن عند المستوى الذي نحتاج إليه».
وقال زيلينسكي إن السرعات بدأت تعود إلى طبيعتها خلال الليل. وأكدت وزارة الدفاع الأوكرانية، السبت، استقرار الاتصال عند سرعات تجاوزت 400 كيلومتر في الساعة.
ولا تعتمد أوكرانيا على هذين النظامين لتنفيذ عمليات بالطائرات المسيّرة البعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، بما في ذلك الهجمات على مصافي النفط.
لكن نظام «ستارلينك» يُعد أساسياً للاتصالات على خطوط المواجهة، فيما ساهم استخدام مسيّرة هجومية متوسطة المدى تعمل عبر نظام «ستارشيلد» في تعزيز تفوق أوكرانيا في مناطق على جبهات القتال هذا العام.
أوامر بفرض القيود
أثار فرض هذه القيود غضباً في أوكرانيا، لا سيما أنها تزامنت مع تعطل وصول التحذيرات من الحلفاء بشأن هجمات صاروخية روسية. وذكرت كييف لاحقاً أنها لا تزال تتلقى معلومات استخباراتية من الولايات المتحدة.
ولم يقر إيلون ماسك، أو الحكومة الأمريكية بالمسؤولية عن تقييد خدمات «ستارلينك» أو «ستارشيلد» في أوكرانيا. وأعلن الطرفان، كل على حدة، أن قراراً من هذا النوع لا يمكن أن يتخذه سوى الطرف الآخر.
وأفادت «رويترز» بأن الأمر بتقييد خدمة «ستارشيلد» صدر من داخل البيت الأبيض. وذكرت مصادر في وقت سابق أن إدارات أمريكية طلبت، في مناسبات عدة، من شركة «سبيس إكس» تفعيل خدمة «ستارلينك» أو تعطيلها في بلدان مختلفة.
وناقض ترامب، الجمعة، تصريحه السابق بشأن عودة الخدمتين إلى العمل بالكامل، قائلاً إنه سيعمل على حل المشكلات إذا استمرت.