الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بركان قبل 7300 عام أعاد تشكيل خريطة السكان باليابان

24 أكتوبر 2026 21:47 مساء | آخر تحديث: 24 أكتوبر 2026 21:49 مساء
دقائق القراءة - 1
شارك
share
رواسب كيكاي-أكاهويا البركانية في جنوب كيوشو
رواسب كيكاي-أكاهويا البركانية في جنوب كيوشو
icon الخلاصة icon
ثوران كيكاي-أكاهويا قبل 7300 عام لم يمحُ الحضارات باليابان بل غيّر التوزيع السكاني؛ تراجع الجنوب ونما الشمال بفضل الهجرة والتكيف

أظهرت دراسة علمية حديثة أن الانفجار البركاني الهائل الذي شهدته اليابان قبل نحو 7300 عام لم يؤد إلى محو الحضارات البشرية تماماً كما ساد الاعتقاد لفترات طويلة، بل أحدث تداعيات ديموغرافية متباينة أعادت رسم خريطة التوزيع السكاني في عصور ما قبل التاريخ.
وكان ثوران بركان «كيكاي-أكاهويا»، الذي انطلق من قاع البحر بمؤشر انفجاري بلغ سبعة وأطلق مئات الأميال المكعبة من المواد البركانية، غطى مناطق واسعة بالرماد وأحدث زلازل وأمواج تسونامي مدمرة، مخلّفاً آثاراً عميقة على مجتمعات «جومون» للصيد وجامعي الثمار.
ومن خلال تحليل مئات التواريخ بالكربون المشع وتوظيف النماذج الإحصائية المتقدمة لتتبع الكثافة السكانية، تبين أن النظريات الأكاديمية السابقة التي انحصرت بين فرضيتي التدمير الشامل أو النجاة التامة لم تكن دقيقة.
فقد شهدت مناطق جنوب ووسط جزيرة «كيوشو» القريبة من موقع الانفجار تراجعاً ديموغرافياً حاداً - وإن كان جزء منه قد بدأ قبيل الكارثة، بينما واصل السكان في الساحل الشمالي للجزيرة نموهم، مرجحين لجوء الناجين الهاربين من الجنوب إلى تلك المناطق التي تعافت أنظمتها البيئية الساحلية بوتيرة أسرع.
وامتدت تأثيرات الكارثة لتشمل مناطق أبعد عن مركز البركان، حيث سجلت بعض التجمعات البشرية تراجعاً أو ركوداً نتيجة تضرر مصادر الغذاء أو تغيرات المناخ والظروف الصحية.
وعلى الرغم من قسوة الدمار، خلص الباحثون إلى أن المجتمعات البشرية لم تغرق في انهيار أبدي، بل أظهرت مرونة عالية عبر الهجرة والتكيف وبناء شبكات اقتصادية واجتماعية جديدة، مما يؤكد قدرة الإنسان التاريخي على الابتكار وإيجاد سبل للعيش في أقسى الظروف البيئية الطارئة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة