نجح فريق بحثي مشترك من جامعتي فرجينيا وإيموري بأمريكا، في تطوير نظام استشعار منزلي مبتكر يحمل اسم «هوم بال»، مصمم خصيصاً لرصد الأنماط السلوكية والتغيرات اليومية المرتبطة بالشعور بالوحدة والانسحاب الاجتماعي لدى كبار السن الذين يعيشون بشكل مستقل.
جرى اختبار النظام الأولي على مدار ثلاثة أشهر في منازل 70 مشاركاً من كبار السن بمنطقة أتلانتا الكبرى، مع مقارنة البيانات الحركية والنفسية بتقييمات دورية منتظمة.
يعتمد النظام على مزيج من أجهزة استشعار الحركة والأبواب ومقابس ذكية، لمراقبة وقت استخدام التلفزيون، ومستشعرات لتتبع أنماط النوم والراحة، بالإضافة إلى تحليل مكبرات الصوت الذكية وسجلات المكالمات الهاتفية لقياس حجم التواصل الاجتماعي وتحديد العلامات المبكرة للقلق أو الاكتئاب.
ومن خلال دمج هذه المؤشرات عبر نماذج ذكاء اصطناعي متطورة، يستهدف الباحثون بناء مؤشر يومي لحالة الشعور بالوحدة يمكن لمقدمي الرعاية وأفراد الأسرة الاستعانة به لتوجيه الدخل المبكر، نظراً لصعوبة رصد هذه الحالات النفسية خلال الزيارات السريرية التقليدية وحدها.
ويولي المشروع اهتماماً بالغاً بخصوصية البيانات، مع وجود خيارات لتخزين المعلومات محلياً عبر الشبكات المحلية، في خطوة تمهد لتحويل النظام مستقبلاً إلى منتج تجاري واسع الانتشار يشبه أنظمة الأمان المنزلية، بما يضمن دعم الصحة النفسية لكبار السن وتحسين جودة حياتهم بفعالية وموثوقية.