ودّع النصر منافسات أغلى البطولات، كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم، للموسم الثاني على التوالي، بالخسارة أمام بني ياس على استاد آل مكتوم، في سيناريو تكرر للمرة الثانية توالياً، بعدما جاء الخروج أمام المنافس نفسه وفي الدور ذاته.
وجاء وداع «العميد» للبطولة التي كان يأمل في بلوغ مباراتها النهائية مبكراً، ليوجه ضربة موجعة إلى حسابات الفريق الذي أُعدّ ليكون أكثر تميزاً وبريقاً مما ظهر عليه حتى الآن، بعد مرور 70 يوماً على انطلاق الموسم.
ولم ينجح العميد في استغلال عاملّي الأرض والجمهور، ولا الأسماء التي تزخر بها التشكيلة الزرقاء، فقدم الفريق أداء «عقيماً»، ولعب وفق «رتم» الضيف الذي عرف من أين تؤكل الكتف، وكيف يقتنص بطاقة العبور بنجاح للمرة الثانية على التوالي في الملعب الفيروزي.
ويستحق المدرب حسن العبدولي مدرب بني ياس، كل الإشادة والثناء، بعدما وضحت بصمته الكبيرة، وذكاءه التكتيكي في التعامل مع سيناريو المباراة، من خلال إغلاق منافذ الوصول إلى مرمى الحارس فهد الظنحاني، الذي لعب مباراة العمر، وذاد عن مرماه ببسالة، ليقدم «أفضل مستوياته» في حراسة العرين «السماوي» هذا الموسم.
وجاء بروز الظنحاني في المحاولات التي حصل عليها أصحاب الأرض وتميزت بخطورتها رغم ندرتها، بعدما نجح الدفاع في إلغاء خطورة هجوم الفريق الأزرق، بل وإدخال بعضهم الرقابة المشددة، حتى بدا وكأنهم «خارج الخدمة» فوق المستطيل الأخضر.
ولعب رجال المدرب حسن العبدولي على الجزئيات، والتفاصيل التي حددت لهم مسار المباراة، وراهن الفريق على المرتدات والتحولات التي كان يأمل أن تحمل معها بشائر النصر، رغم وضوح تأثر الفريق بغياب القاطرة البشرية يوسف نياكتيه.
ومع بروز الظنحاني بين القائمين، وتألق الدفاع والصمود والانضباط التكتيكي، لعبت الأوراق الرابحة كلمة الحسم، حين تمكن محمد عوض الله الذي شارك بديلاً عن القائد فواز عوانة في تسجيل هدف النصر الثمين، والعبور إلى الدور ربع النهائي بهدف حاسم في الأشواط الإضافية من زمن المباراة. وواصل النصر رحلة المعاناة في البطولة الغالية، ليودع من الدور الأول للمرة الثالثة على التوالي، والخامسة في آخر ستة مواسم، بعدما حقق خلالها نجاحاً وحيداً ببلوغ المباراة النهائية في موسم 2023-2024، قبل أن يخسر أمام الوصل برباعية نظيفة.