بعد رحلة علاج امتدت لأربعة وعشرين عاماً وتناوب فيها على ابتلاع 35 ألف حبة دواء، بدأ المريض الصيني لو يونغ، الذي ألهمت قصته الحقيقية الفيلم الشهير «الموت من أجل البقاء»، بتقليص جرعات دوائه أملاً في التوقف عنها نهائياً في غضون ثلاثة أشهر.
يعاني لو (58 عاماً)، وهو تاجر منسوجات سابق من مقاطعة جيانغسو، سرطان الدم النخاعي المزمن منذ تشخيصه في عام 2002. وفي البداية، اعتمد على عقار «جليفيك» الأصلي باهظ الثمن الذي تنتجه شركة «نوفارتس» بتكلفة باهظة بلغت 23500 يوان للعبوة، قبل أن يلجأ في عام 2004 إلى استيراد أدوية معتمدة وميسورة التكلفة من الهند لمواجهة تكاليف العلاج الباهظة، متطوعاً بمساعدة مرضى آخرين في الحصول عليها.
وأسفر هذا النشاط عن توقيفه سابقاً وتوجيه تهمة بيع «أدوية مزيفة» له نظراً لغياب تراخيص الاستيراد الرسمية، غير أن التضامن الشعبي الواسع ودعم ألف مريض دفع النيابة العامة إلى إسقاط التهم عنه.
وخلال زيارة طبية حديثة للمستشفى الأول التابع لجامعة سوتشو، اقترح الأطباء خفض جرعة أدويته إلى النصف، مع إخضاعه لفحوص جينية بعد ثلاثة أشهر لحسم إمكانية التوقف التام عن العلاج.
وأثمرت قصة لو، التي وثقها العمل السينمائي الناجح عام 2018، عن إصلاحات جوهرية في منظومة الرعاية الصحية بالصين؛ إذ أقرت السلطات في عام 2019 تعديلات قانونية تنص على عدم تصنيف الأدوية المستوردة مزيفة، إلى جانب التوسع الكبير في مظلة التأمين الصحي العام لتشمل الأدوية المنقذة للحياة وتخفيف الأعباء المالية الثقيلة عن آلاف المرضى.