اختتمت بطولة السلق المرحلة الأولى من الأشواط التأهيلية لنسختها العشرين، بعد منافسات قوية أقيمت على مضامير المرموم، وشهدت تقارباً لافتاً في الأزمنة وارتفاعاً في مستوى الأداء، وأسفرت عن تحديد المتأهلين لخوض المرحلة الثانية من التصفيات، المتمثلة في نهائي الأشواط التأهيلية المقرر إقامته في الأول من نوفمبر المقبل، ضمن مسيرة بطولة أكملت عقدين من حضورها بين أبرز المنافسات التراثية التي تستقطب عشاق هذه الرياضة من دولة الإمارات والمنطقة.
وشهدت البطولة، التي تنظمها إدارة بطولات فزاع في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، مشاركة مميزة من مختلف إمارات الدولة، إلى جانب حضور جماهيري كبير تابع تفاصيل الأشواط الثمانية لفئات المحترفين والمُلاك والهواة، والتي أقيمت لمسافة 2000 متر للذكور والإناث، وأسفرت عن تأهل أصحاب المراكز الأولى من كل شوط إلى نهائي الأشواط التأهيلية، الذي سيحدد بدوره المتأهلين إلى المرحلة النهائية من البطولة.
وشهدت البطولة، التي تنظمها إدارة بطولات فزاع في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، مشاركة مميزة من مختلف إمارات الدولة، إلى جانب حضور جماهيري كبير تابع تفاصيل الأشواط الثمانية لفئات المحترفين والمُلاك والهواة، والتي أقيمت لمسافة 2000 متر للذكور والإناث، وأسفرت عن تأهل أصحاب المراكز الأولى من كل شوط إلى نهائي الأشواط التأهيلية، الذي سيحدد بدوره المتأهلين إلى المرحلة النهائية من البطولة.
عقدان من المنافسة
وتكتسب النسخة العشرون أهمية خاصة في تاريخ بطولة السلق، التي أكملت عقدين من المنافسات، استطاعت خلالهما المحافظة على مكانتها بين الرياضات التراثية، واستقطاب أجيال متعاقبة من المحترفين والمُلاك والهواة، في مسيرة شهدت تطوراً متواصلاً على مستوى التنظيم والمعايير الفنية، واتساع قاعدة المشاركة والاهتمام بهذه الرياضة المرتبطة بتاريخ المنطقة وثقافتها.
ويعكس استمرار البطولة على مدار عشرين عاماً حجم الاهتمام الذي تحظى به رياضة السلق، التي ارتبطت قديماً بحياة أهل الصحراء ومهارات الصيد، قبل أن تتطور إلى منافسات منظمة تقوم على السرعة والقدرة البدنية وجودة الإعداد، مع المحافظة على خصوصيتها التاريخية ومكانتها ضمن الرياضات التراثية في دولة الإمارات.
أزمنة تشعل المنافسة
وكشفت المرحلة الأولى من الأشواط التأهيلية عن مستويات فنية متقدمة، عكستها الأزمنة المتقاربة التي سجلتها السلق المشاركة في مختلف الفئات، حيث احتدمت المنافسة على بطاقات العبور إلى المرحلة الثانية، وبرزت أهمية الإعداد الجيد والجاهزية البدنية في تحديد النتائج، خصوصًا مع ارتفاع مستوى المنافسة بين أصحاب الخبرة والمشاركين الساعين إلى تحقيق حضور مميز في البطولة.
وشهدت منافسات الذكور والإناث أداءً قوياً، مع بروز أسماء جديدة نجحت في مجاراة مستويات المشاركين أصحاب الخبرة، الأمر الذي أضفى مزيداً من الإثارة على الأشواط، وعكس تطور أساليب التدريب والعناية بالسلق، والاهتمام المتزايد برفع كفاءتها وقدرتها على المنافسة.
كما أضاف التنوع في الفئات الثلاث، المحترفين والمُلاك والهواة، بعداً مهماً إلى المنافسات، من خلال إتاحة المجال أمام مستويات مختلفة من المشاركين لخوض السباقات وفق التصنيفات المعتمدة، بما يعزز عدالة المنافسة ويوسع فرص المشاركة، ويمنح البطولة قاعدة أكثر تنوعًا من الممارسين والمهتمين بهذه الرياضة.
20 عاماً من التطور
وأكد راشد حارب الخاصوني، مدير إدارة بطولات فزاع في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، أن وصول بطولة السلق إلى نسختها العشرين يمثل محطة مهمة في مسيرتها، ويعكس نجاح الجهود التي بُذلت على مدى عقدين لتطوير هذه الرياضة وتعزيز حضورها بين الممارسين، مشيراً إلى أن القيمة الحقيقية لهذا الإنجاز تكمن في المحافظة على استمرارية البطولة وقدرتها على استقطاب مشاركين جدد، إلى جانب أصحاب الخبرة الذين أسهموا في ترسيخ مكانتها.
وقال: «إن عشرين عاماً من المنافسات تمنحنا اليوم فرصة مهمة لتقييم ما تحقق والبناء عليه، فالرياضات التراثية تحتاج إلى عمل متواصل يضمن تطورها وفق معايير فنية وتنظيمية واضحة، ويمنح الأجيال الجديدة فرصاً حقيقية لممارستها. وما شهدناه في المرحلة الأولى من الأشواط التأهيلية من مستويات متقدمة وتقارب في الأزمنة يؤكد أن البطولة تسير في الاتجاه الصحيح، وأن الاهتمام بهذه الرياضة ينعكس بصورة مباشرة على جودة الأداء وارتفاع مستوى المنافسة».
وأضاف الخاصوني: نحرص في إدارة بطولات فزاع على أن تكون كل نسخة إضافة حقيقية إلى مسيرة البطولة، سواء من خلال تطوير الإجراءات التنظيمية أو تعزيز كفاءة المنافسات وتوفير بيئة مناسبة لجميع الفئات، كما نولي أهمية خاصة لفئتي المُلاك والهواة، لما تمثلانه من دور في توسيع قاعدة المشاركة وإتاحة المجال أمام المزيد من المهتمين لدخول عالم هذه الرياضة. ونتطلع إلى أن يشهد نهائي الأشواط التأهيلية منافسات قوية تواكب ما قدمه المشاركون في المرحلة الأولى، وأن تكون النسخة العشرون مناسبة للاحتفاء بتاريخ البطولة، وتقدير جهود المُلاك والمشاركين الذين كان لهم الدور الأكبر في استمرارها وتطورها".
محطة التأهل
ومع اكتمال قائمة المتأهلين من المرحلة الأولى، تتجه الأنظار إلى مضامير المرموم التي تستضيف نهائي الأشواط التأهيلية في الأول من نوفمبر، حيث تتجدد المنافسة بين أبرز السلق التي نجحت في تجاوز التصفيات الأولى، سعياً لحجز بطاقات العبور إلى المرحلة النهائية من البطولة.
وتكتسب هذه المرحلة أهمية خاصة في مسار المنافسات، باعتبارها المحطة الفاصلة التي ستحدد هوية المتأهلين إلى النهائيات، وسط توقعات بمواجهات قوية في مختلف الفئات، بالنظر إلى تقارب المستويات والأزمنة التي شهدتها الأشواط الأولى، وما أظهره المشاركون من جاهزية وقدرة على المنافسة.