الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«مربيّة وأم ثانية للأطفال».. مدرسة أمريكية باسم عاملة نظافة

25 أكتوبر 2026 15:01 مساء | آخر تحديث: 25 أكتوبر 2026 15:17 مساء
دقائق القراءة - 2
شارك
share
icon الخلاصة icon
بينما تقضي مارلين هامبتون وقتها في مركز التعلم المبكر التابع للمنطقة، في ملاطفة الأطفال، تتجسد قصتها دليلاً ساطعاً على أن الإخلاص الحقيقي يبقى

في لفتة إنسانية ناطقة بمعاني الوفاء والتقدير، تحولت مسيرة عقود طويلة من العمل الصامت إلى أثر خالد يعانق المستقبل؛ حيث انهمرت دموع الفرح من عيني مارلين هامبتون، عاملة النظافة الأمريكية التي قضت 39 عاماً في خدمة مدارس منطقة «أوبري» بولاية تكساس، بعدما تفاجأت بإطلاق اسمها على مدرسة ابتدائية جديدة تكريماً لجهودها وخدمتها على مدار السنوات الماضية.
المشرفة شانون سايلور على اليمين مع هامبتون
المشرفة شانون سايلور على اليمين مع هامبتون
استدعت المشرفة التعليمية، شانون سايلور، مارلين هامبتون خلال اجتماع لمجلس الأمناء، طالبةً منها فرش سجادة حمراء أمام منصة المتحدثين في محاكاة رمزية لمهام عملها الذي مارسته طوال عقود بحب وتفانٍ. وما إن وطأت قدما مارلين السجادة، حتى فوجئت بأن اسمها يزين الممر، لتعلن الإدارة عن تسمية «المدرسة الابتدائية رقم خمسة» رسمياً باسم «مدرسة مارلين هامبتون الابتدائية»، والتي من المقرر افتتاحها في أغسطس/آب العام المقبل.
 مارلين هامبتون تبكي عند سماع الخبر
مارلين هامبتون تبكي عند سماع الخبر
لم تكن مارلين هامبتون مجرد عاملة نظافة في نظر من عملوا معها، بل كانت مربية وأماً ثانية في قلب كل طفل. وعلى مدار تسعة وثلاثين عاماً، تجاوزت مهامها حدود الحفاظ على نظافة المباني المدرسية، لتسهم بمالها الخاص في شراء وتوزيع اللوازم المدرسية على الطلاب، وتساعدهم في الاستعداد لامتحاناتهم، مانحةً إياهم جرعات يومية من اللطف والمثابرة التي لا تُقدر بثمن.
أعضاء منطقة أوبري التعليمية خلال تكريمها
أعضاء منطقة أوبري التعليمية خلال تكريمها
وفي تصريحات تفيض بالامتنان، عبرت مارلين هامبتون، التي كانت الوحيدة من بين ثمانية أشقاء تتخرج في المدرسة الثانوية، عن ذهولها قائلة وهي تغطي وجهها بيديها وسط عناق حار من أعضاء المجلس: «لا أستطيع الكلام.. قلبي مفعم بالامتنان، كل ما يمكنني قوله هو أن الله كريم». وتستذكر رحلتها قائلة إنها شعرت طويلاً بالأسف لعدم ذهابها إلى الجامعة، لكنها أيقنت لاحقاً أن الله وضعها في المكان المناسب تماماً لتصنع الفارق في حياة مئات الأطفال.
اليوم، وبينما تقضي مارلين هامبتون وقتها في مركز التعلم المبكر التابع للمنطقة، في ملاطفة الأطفال الصغار، تتجسد قصتها كدليل ساطع على أن الإخلاص الحقيقي والعمل بصمت لا يمران سدى، بل يتركان بصمات خالدة تُخلد الأسماء في الذاكرة والوجدان إلى الأبد.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة