الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بينهم طبيب الفقراء وابن وحيد.. أسماء وقصص تفطر القلوب لضحايا مجزرة كنيسة الكرك

25 أكتوبر 2026 14:38 مساء | آخر تحديث: 25 أكتوبر 2026 15:20 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
أسماء وقصص تفطر القلوب في ضحايا كنيسة الكرك
أسماء وقصص تفطر القلوب في ضحايا كنيسة الكرك
icon الخلاصة icon
تتزايد آثار الصدمة التي خلفتها العملية الإرهابية على مشيعين لجنازة في كنيسة للروم الأرثوذكس في محافظة الكرك جنوبي الأردن بتداول سير ذاتية لعدد من الضحايا
تتزايد آثار الصدمة التي خلفتها العملية الإرهابية على مشيعين لجنازة في كنيسة للروم الأرثوذكس في محافظة الكرك جنوبي الأردن بتداول سير ذاتية لعدد من الضحايا آخرهم طبيب أسنان وأستاذ أكاديمي في العلاقات الدولية وخريج وحيد والديه.
ولا تزال تداعيات الهجوم الإرهابي الذي ارتكبه مسلحون فتحوا النار على عشرات المشيعين لجثمان سيدة في الكنيسة في بلدة حمود ضمن محافظة الكرك المعروفة بتعايشها الإنساني السلمي بين المسلمين والمسيحيين، تخيم على الأردن بأكمله بعدما انتشرت مقاطع فيديو أظهرت ما يشبه المذبحة البشرية لجثث غارقة في دمائها ومصابين حيث توفي 9 أشخاص وفق أحدث إحصائية وأصيب أكثر من 28 آخرين.

طبيب الأسنان «الطيّب» تلقى 3 صاصات

وكانت حالتان تخضعان للتنفس الاصطناعي في وضع حرج للغاية داخل غرفة العناية المركزة قبل إعلان وفاة محمد يوسف القسوس المعروف في بـ«طبيب الفقراء» في محافظة الزرقاء الشمالية.
وانتشرت على الفور مواقف سردها مرضى ومراجعون لطبيب الأسنان «الطيّب» كما أطلقوا عليه بعدما اعتاد استقبال غير المقتدرين على تسديد ثمن الاستشارة والعلاج مجاناً في عيادته، وكان يسهم في حصولهم على الأدوية بأقل كلفة ممكنة ويساعدهم في دفع أجزاء من قيمتها المادية من جيبه الخاص.
طبيب الأسنان محمد القسوس كان عضواً سابقاً في مجلس بلدية الزرقاء، ويؤكد سكان في المحافظة أنه كان حريصاً على تلبية مطالبهم والعمل على خدمتهم من موقعه في المجلس.
وبحسب شقيقه عمر وهو طبيب أسنان أيضاً، فإن الأسرة تندرج من عائلة أردنية مسيحية لكن الأب قرر إطلاق أسماء محمد وعمر وجعفر وخالد على أبنائه تأكيداً للوحدة الوطنية وانطلاقاً من قناعة راسخة بعدم وجود فوارق نهائياً.
وأوضح عمر أنه كان وشقيقه الأكبر محمد في الجنازة عندما سمع الجميع في الكنيسة أصوات عيارات نارية متواصلة ليخرج العشرات أمام مسلحين أطلقوا الرصاص في كل اتجاه وبينما استطاع عمر الزحف إلى خلف سور الكنيسة أصيب شقيقه محمد بثلاث طلقات ونُقل إلى العناية المركزة في المستشفى ثم لفظ أنفاسه الأخيرة في اليوم التالي.

ابن وحيد احتفل بتخرجه قبل شهرين وقتل أمام والده

أما الشاب فادي عاصم هلسة (23 عاماً) فهو الابن الوحيد لوالديه ولم يكد يحتفل قبل نحو شهرين بتخرجه في كلية الطب في الإسكندرية ويصل إلى الأردن للاحتفاء مع أسرته حتى اخترقت إحدى الرصاصات جسده في موقع الهجوم وقتل أمام والده.
ويروي الأب المكلوم انتقال حال الأسرة من الفرح بخرّيجها وسط مباركات الأصدقاء والمعارف والتجهيز لممارسته مهنة الطب في أحد المستشفيات تمهيداً لافتتاح عيادته الخاصة إلى مأتم على رحيله.
وبحسب الأب فإنه وابنه كانا يقفان جنباً إلى جنب في الجنازة قبل أن تخترق رصاصة جسد الابن ويسقط جثة هامدة أمام والده الذي كرر بعد إبلاغه بوفاة وحيده: «ليتها طالتني ولم تصبه».
أسماء وقصص تفطر القلوب لضحايا كنيسة الكرك
أسماء وقصص تفطر القلوب لضحايا كنيسة الكرك

أستاذ علاقات دولية فقد شقيقه الشهر الماضي وكان يستعد لاستقبال طلابه

لم يكد الدكتور عاصم إميل البرقان يستقبل العزاء في وفاة شقيقه الذي فقده الشهر الماضي قبل أن يعود إلى مزاولة مهنته كأستاذ مشارك في قسم العلاقات الدولية في كلية الآداب في الجامعة الهاشمية تمهيداً لاستقبال الطلبة مع بدء الدوام الأكاديمي الجديد حتى طالته يد الهجوم القاتلة.
وبمجرد التعرف إلى اسمه وانتشار خبر رحيله ضمن الضحايا إثر تلقيه رصاصتين في جسده خلال مشاركته التشييع في الكنيسة تداول مستخدمو التواصل الاجتماعي على نطاق واسع قيمته الأكاديمية وتعامله الخلوق الأبوي مع الطلبة.
وعُرف الدكتور عاصم بحكم دراسته الجامعية في بولندا واتقانه لغات أجنبية بحرصه على شرح مواقف ومبادرات أردنية في وكالات أنباء عالمية وحضوره البارز في محافل دولية وجمعه بين الخبرة العلمية والتعاملات الإنسانية الراقية مع زملائه وطلبته.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة