الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

سعر الدولار في مصر يتجاوز 56 جنيهاً لأول مرة في تاريخه.. ما أسباب القفزة القياسية؟

26 أكتوبر 2026 13:26 مساء | آخر تحديث: 26 أكتوبر 2026 13:51 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
سعر الدولار في مصر يتجاوز 56 جنيها لأول مرة في تاريخه..ما أسباب القفزة القياسية؟
سعر الدولار في مصر يتجاوز 56 جنيها لأول مرة في تاريخه..ما أسباب القفزة القياسية؟
icon الخلاصة icon
سجل سعر الدولار مقابل الجنيه المصري مستوى غير مسبوق خلال تعاملات الاثنين 26 أكتوبر 2026، بعدما تجاوز حاجز 56 جنيهاً للشراء
سجل سعر الدولار مقابل الجنيه المصري مستوى غير مسبوق خلال تعاملات الاثنين 26 أكتوبر 2026، بعدما تجاوز حاجز 56 جنيهاً للشراء في بعض البنوك، في تطور يعكس استمرار الضغوط على العملة المحلية مع تصاعد الطلب على النقد الأجنبي وخروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين الحكومية.
يأتي هذا الارتفاع بعد موجة صعود متسارعة خلال الأسابيع الماضية، دفعت الدولار إلى تخطي مستويات 53 و54 و55 جنيهاً، قبل اقترابه من حاجز 56 جنيهاً.

سعر الدولار اليوم في مصر

أظهرت بيانات عدد من البنوك العاملة في مصر تفاوتاً في أسعار الدولار، مع تسجيل مستويات تقترب من 56 جنيهاً.
وسجل الدولار في البنك الأهلي المصري وبنك مصر نحو 56 جنيهاً للشراء و56.2 جنيها للبيع، بينما بلغ في عدد من البنوك الأخرى نحو 55.80 جنيه للشراء و55.90 جنيه للبيع.
وتختلف أسعار الشراء والبيع من بنك إلى آخر، كما تتغير خلال اليوم وفقا للتحديثات المصرفية وحركة العرض والطلب؛ لذلك ينبغي الرجوع إلى السعر المعلن لدى البنك قبل تنفيذ عمليات شراء العملة أو بيعها.

الدولار يواصل الصعود بعد تخطي 56 جنيهاً

جاء تخطي حاجز 56 جنيهاً امتداداً لموجة ارتفاع شهدها سعر الدولار خلال أكتوبر الجاري.
ففي 20 أكتوبر، سجلت العملة الأمريكية أعلى مستوياتها منذ إبريل، قبل أن تتجاوز 55 جنيها في 22 أكتوبر، وفق تقارير رصدت تحركات سوق الصرف.
وبحسب بيانات اقتصادية، ارتفع سعر الدولار في البنوك من نحو 53.42 جنيه للشراء و53.52 جنيه للبيع إلى 55.77 جنيه للشراء و55.87 جنيه للبيع خلال أسبوع، بزيادة بلغت نحو 2.35 جنيه في سعري الشراء والبيع.
وتعكس هذه التحركات سرعة تغيرات سوق الصرف، لكنها لا تعني بالضرورة تسجيل السعر نفسه في جميع البنوك أو استمرار الارتفاع بالوتيرة ذاتها خلال الفترة المقبلة.

تخارج الاستثمارات الأجنبية يضغط على الجنيه

يُعد خروج جانب من الاستثمارات الأجنبية من أذون الخزانة الحكومية أحد العوامل التي زادت الضغوط على سوق الصرف خلال الأيام الأخيرة.
وسجل المستثمرون الأجانب صافي خروج بنحو 2.1 مليار دولار من استثماراتهم في أذون الخزانة المحلية خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع ارتفاع الدولار وتراجع مؤشرات البورصة المصرية.
وتؤثر هذه التحركات على سوق الصرف عندما يبيع المستثمرون أوراقهم المالية ثم يحولون حصيلة البيع من الجنيه إلى الدولار، ما يزيد الطلب على العملة الأمريكية.
ومع ذلك، لا تعني كل عملية بيع خروج الأموال فعلياً من مصر، إذ قد تنتقل ملكية الأوراق المالية إلى مستثمرين آخرين داخل السوق.

التوترات الجيوسياسية وأسعار الطاقة

تأتي القفزة الأخيرة في سعر الدولار وسط استمرار المخاطر الجيوسياسية التي تؤثر في قرارات المستثمرين وحركة رؤوس الأموال في الأسواق الناشئة.
كما تمثل أسعار الطاقة عامل ضغط إضافياً على الجنيه، إذ تؤدي زيادة كلفة النفط والوقود إلى رفع فاتورة الاستيراد والاحتياجات الدولارية، بما قد يزيد الطلب على العملة الأمريكية لتغطية المدفوعات الخارجية.
وتتزامن هذه الضغوط مع احتياجات الاقتصاد المصري من العملة الأجنبية لتمويل الواردات وسداد الالتزامات الخارجية، فضلاً عن تأثر حركة رؤوس الأموال بالتغيرات في الأسواق العالمية وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية.

لماذا يرتفع الدولار رغم تحسن بعض موارد النقد الأجنبي؟

لا تتحرك أسعار الصرف وفق حجم التدفقات الدولارية الداخلة إلى الاقتصاد وحده، بل تتأثر أيضا بحجم الطلب على الدولار والالتزامات المطلوب سدادها، فضلا عن توقيت دخول الأموال وخروجها.
فقد تتحسن بعض موارد النقد الأجنبي، مثل تحويلات المصريين بالخارج والسياحة والاستثمار المباشر، بينما يرتفع الدولار إذا زاد الطلب على العملة الأمريكية لتمويل الواردات أو سداد الديون، أو تراجعت تدفقات الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل.
وتتحدد حركة الجنيه كذلك وفقاً لتوقعات المستثمرين بشأن المخاطر المحلية والإقليمية، ومدى جاذبية العائد على الأصول المقومة بالجنيه مقارنة بالبدائل المتاحة في الأسواق الأخرى.

سعر الدولار.. هل يواصل ارتفاعه؟

يرتبط مسار الدولار خلال الفترة المقبلة بعدة عوامل، أبرزها تطورات الأوضاع الجيوسياسية، واتجاه أسعار الطاقة، وحركة الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المصرية، إلى جانب تطور الطلب على النقد الأجنبي لتمويل احتياجات الاستيراد والالتزامات الخارجية.
وقد يسهم انحسار التوترات وتحسن تدفقات النقد الأجنبي في تخفيف الضغوط على الجنيه، بينما يمكن أن يؤدي استمرار خروج الاستثمارات الأجنبية وارتفاع كلفة الواردات إلى بقاء سوق الصرف تحت الضغط.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة