الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

المغرب يقترح إعفاء الأجور دون 10 آلاف درهم من ضريبة الدخل.. ما التفاصيل؟

26 أكتوبر 2026 21:03 مساء | آخر تحديث: 26 أكتوبر 2026 22:10 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
المغرب يقترح إعفاء الأجور دون 10 آلاف درهم من ضريبة الدخل.. ما التفاصيل؟
icon الخلاصة icon
المغرب يقترح إعفاء الأجور دون 10 آلاف درهم من ضريبة الدخل.. ما التفاصيل؟
قدمت الحكومة المغربية خطة لإعفاء الأجور الشهرية الصافية التي تقل عن 10 آلاف درهم من ضريبة الدخل، ابتداء من يناير 2027، ضمن إصلاح تدريجي يمتد حتى عام 2031، بهدف تخفيف الأعباء الضريبية عن الأجراء والطبقة المتوسطة، وتعزيز القدرة الشرائية للأسر، وتشجيع العمل المصرح به.
وأوضح فوزي لقجع وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية بالمغرب، خلال تقديم مشروع قانون المالية لعام 2027 أمام البرلمان المغربي، أن المراجعة الضريبية ستتيح للأسر المعنية الاحتفاظ بجزء أكبر من دخلها، بما يعزز قدرتها على الإنفاق والادخار، ويجعل أثر الترقي المهني وزيادة الأجور أكثر وضوحاً في مستوى المعيشة، بحسب وكالة المغرب العربي للأنباء.
وشملت الإجراءات المقترحة تعديل شرائح ضريبة الدخل، ورفع الحد الأدنى للدخل الصافي المعفى من 40 ألف درهم إلى 60 ألف درهم سنوياً، وتقليص عدد الشرائح الخاضعة للضريبة من خمس إلى ثلاث، مع اعتماد معدلات تصاعدية تبلغ 10% و20% و30%، وخفض أعلى معدل هامشي من 37% إلى 30%.

إعفاء 87% من ضريبة الدخل

تتوقع الحكومة أن ترتفع نسبة العاملين المعفيين من ضريبة الدخل إلى 87% بموجب الإصلاح، على أن يستفيد غالبية المعنيين من مكسب شهري يبلغ نحو 500 درهم ابتداء من يناير 2027.
وقدرت الحكومة الأثر المالي لهذه الإجراءات بنحو 5.5 مليار درهم، فيما سيستمر الإصلاح خلال السنوات التالية، لرفع الزيادة الشهرية إلى 1186 درهماً للأجور التي تصل إلى 11 ألفاً و800 درهم، وإلى 3079 درهماً للأجور التي تصل إلى 18 ألفاً و700 درهم بحلول عام 2031.

رفع الحد الأدنى لمعاش التقاعد

كما شمل مشروع قانون المالية الرفع التدريجي للحد الأدنى لمعاش التقاعد إلى 3000 درهم شهرياً بحلول عام 2031، على أن يصل إلى 1700 درهم ابتداء من يناير 2027، ليستفيد منه نحو 500 ألف متقاعد ومتقاعدة، بينهم أكثر من 150 ألف أرملة.
واعتزمت الحكومة المغربية رفع المعاش المخصص للأرامل من 50% إلى 100% ابتداءً من عام 2027، بهدف تحسين ظروف معيشة نحو 431 ألف أرملة وتعزيز حمايتهن الاجتماعية، حيث خصص المشروع 10 مليارات درهم لإجراءي رفع الحد الأدنى للمعاشات وتحسين معاشات الأرامل.

تحمل فواتير الكهرباء ودعم القدرة الشرائية

تضمنت التدابير الاجتماعية المقترحة تحمل الدولة فواتير الكهرباء التي تقل قيمتها عن 100 درهم شهرياً أو تساويها، بما يتيح لنحو 6 ملايين مستهلك الاستفادة من الإجراء، بتكلفة سنوية تقدر بنحو 2.8 مليار درهم.
وأعربت حكومة المغرب اعتزامها العمل على إعادة أسعار المواد الأساسية إلى مستويات معقولة، من خلال تحديث مسالك التوزيع وأسواق الجملة، وتعزيز المنافسة وتقليص تكاليف الوساطة، عبر إحداث ست شركات جهوية للتجميع والتسويق في الأحواض الفلاحية الكبرى، إلى جانب إصلاح مسالك توزيع اللحوم والأسماك، بميزانية تبلغ مليار درهم.

حماية الطبقة المتوسطة وتوسيع الحماية الاجتماعية

أكد الوزير فوزي لقجع أن التدابير الاجتماعية في مشروع قانون المالية تستهدف تحويل الالتزامات الحكومية إلى تحسن ملموس في القدرة الشرائية، وتوفير حماية اجتماعية أكثر إنصافاً، وتقليص الفوارق بين المناطق، وفتح آفاق أوضح أمام الشباب في مجالي التشغيل والتكوين.
وشدد لقجع على أهمية حماية الطبقة المتوسطة، التي تتحمل جانباً مهماً من العبء الضريبي، وتواجه في الوقت نفسه ارتفاع تكاليف السكن والعلاج والتعليم والتنقل، بما يضغط على دخلها ويحد من قدرتها على الادخار.
وأشار إلى أن تحسين الخدمات العامة، لاسيما التعليم والصحة، وتيسير الحصول على السكن، وإصلاح مسالك التوزيع، تمثل إجراءات مكملة لتخفيف الأعباء عن الأسر، والحفاظ على أثر الزيادات في الدخل.
وشدد لقجع على أن السياسة الاجتماعية في المغرب ينبغي أن تجمع بين الحماية المباشرة للفئات الأكثر هشاشة، والإنصاف الضريبي وتحسين الخدمات العامة وحماية الطبقة المتوسطة من مخاطر التراجع الاجتماعي.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة