اعتبرت روسيا أن اتهامها بالوقوف وراء احتجاجات أوروبا يعكس ضعف القادة الأوروبيين وعجزهم عن تحمل المسؤولية، فيما دعت جماعات احتجاج ونقابات في فرنسا الأحد إلى تنظيم تظاهرات جديدة، سعياً لمواصلة الضغط على الحكومة في وقت تعاملت السلطات الأمنية مع احتجاجات مماثلة في البرتغال وإسبانيا وإيطاليا وألبانيا.
وقال الرئيس فلاديمير بوتين إن الاتهامات الموجّهة إلى روسيا بالوقوف وراء الاضطرابات في أوروبا تعكس ضعف القادة الأوروبيين وعجزهم عن تحمل مسؤولية ما يحدث.وأوضح أن القادة الأوروبيين لا يحللون أسباب هذه الأحداث، بل يكتفون ب«إلقاء اللوم على الآخرين».وقال ساخرا إن موسكو اعتادت أن تُحمّل مسؤولية «جميع الآثام والخطايا».
من جهة أخرى، دعت جماعات احتجاج ونقابات في فرنسا الأحد، إلى تنظيم تظاهرات جديدة، سعياً لمواصلة الضغط على الحكومة بعدما ساعدت عملية أمنية ضخمة في احتواء الاضطرابات خلال مسيرات شهدتها البلاد أول أمس السبت.ودعا قادة نقابات واتحادات عمالية إلى مزيد من الاحتجاجات السبت المقبل وإلى إضراب على مستوى البلاد في الخامس من نوفمبر، وقالوا إن الاستياء من تدني الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة وتردي الخدمات العامة يمتد إلى ما هو أبعد بكثير من حركة طلابية بدأت الشهر الماضي.
وقالت وزارة الداخلية إن 410 آلاف شاركوا في مسيرات السبت، وتم القاء القبض على 1314 شخصا وأصيب نحو 50 شرطياً. وقالت نقابات الشرطة الأحد إنها لا تملك عدداً كافياً من الأفراد للحفاظ لفترة طويلة على مستوى الانتشار الكبير الذي ساعد السبت في حصر الاضطرابات في اشتباكات متفرقة في عدد من المدن، منها باريس ومرسيليا. مقارنة بأكثر من ألف الأسبوع الماضي.
واستخدمت الشرطة البلجيكية السبت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل مع متظاهرين مناهضين للحكومة.
وفي ألبانيا، تحولت احتجاجات سلمية بدأت في نهاية مايو إلى اضطرابات عنيفة هذا الشهر، ووقعت السبت مناوشات في عدة مدن إيطالية للأسبوع الثاني على التوالي.
وفضت الشرطة البرتغالية اعتصاماً في وسط لشبونة أقيم احتجاجاً على تفاقم أزمة الإسكان في البلاد، إذ هاجمت المتظاهرين بالهراوات في الساعات الأولى من أمس الأحد وألقت القبض على 25 شخصاً.