الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

ختام النسخة الثانية من «تنقيبات حيّة» في المعترض الأثري بالعين

26 أكتوبر 2026 16:16 مساء | آخر تحديث: 26 أكتوبر 2026 16:36 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
ختام النسخة الثانية من «تنقيبات حيّة» في المعترض الأثري بالعين
icon الخلاصة icon
اختتمت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي النسخة الثانية من برنامج «تنقيبات حيّة اليوم المفتوح» التي عقدت في موقع المعترض الأثري بمدينة العين
اختتمت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي النسخة الثانية من برنامج «تنقيبات حيّة اليوم المفتوح» التي عقدت في موقع المعترض الأثري بمدينة العين. ورحبت هذه المبادرة التي أُقيمت هذا العام تحت عنوان «طبقات الحياة»، بالزوار وأتاحت لهم فرصة استكشاف شواهد أثرية تُوثّق النشاط البشري في الموقع على مدى أكثر من 4000 عام.
وانطلاقاً من النجاح الذي حققته نسخته الأولى في قرية هيلي 14، عام 2024، أتاح البرنامج للجمهور فرصة زيارة مواقع أثرية لا تكون متاحة عادةً للزيارة العامة. ومكّن البرنامج، الذي تشرف عليه الدائرة، الزوار من مشاهدة أعمال التنقيب الأثري عن قرب، ولقاء علماء الآثار، والتعرّف إلى اللُقى المكتشفة، والاطلاع على المنهجيات العلمية المتّبعة في الكشف عن التراث الغني للإمارة وتوثيقه وصونه.
وفي الموقع الموجود بمحاذاة واحة المعترض مباشرةً، ضمن «مواقع العين الثقافية» المدرج على قائمة التراث العالمي لـ «اليونسكو»، استكشف البرنامج كيف عاشت المجتمعات في هذه البيئة ذات الخصائص الطبيعية عبر آلاف السنين، وكيف مارست الزراعة وأدارت موارد المياه وشيّدت مستوطناتها. وضم الموقع شواهد أثرية لافتة ترجع إلى حقب زمنية مختلفة، بدءاً من مدفن جماعي يعود إلى العصر البرونزي، مروراً ببقايا منشآت ري ومعالم زراعية من العصر الحديدي، وصولاً إلى بقايا تعود إلى العصر الإسلامي المتأخر.
وهدف برنامج «تنقيبات حيّة اليوم المفتوح» إلى حماية التراث الأثري والثقافي لإمارة أبوظبي وضمان استدامته، وتعزيز الوعي العام بالعمل الآثاري من خلال التفسير العلمي، وتشجيع المشاركة المجتمعية في البرامج الثقافية المتخصصة. كما سلّط البرنامج الضوء، عبر تجارب ميدانية غامرة، على مواقع العين المدرجة على قائمة التراث العالمي لـ «اليونسكو»، ووفّر للزوار فرصاً تفاعلية للتعرّف إلى علم الآثار واكتشاف أسراره.
ختام النسخة الثانية من «تنقيبات حيّة» في المعترض الأثري بالعين

فرصة فريدة

قال بيتر شيهان، مدير قسم المباني التاريخية في الدائرة: «يسرنا الترحيب بالزوار في النسخة الثانية من البرنامج، الذي أتاح لهم فرصة فريدة للاطلاع عن قرب على أعمال التنقيب الأثري واكتشاف القصص الكامنة في أرض العين ومشهدها الطبيعي. ففي موقع المعترض، تمكن الزوار من التعرّف إلى شواهد تُوّثق جوانب من الحياة تمتد لأكثر من أربعة آلاف عام، بدءاً من مدفن يعود إلى العصر البرونزي، وصولاً إلى بقايا زراعية وسكنية من فترات زمنية لاحقة، تقع بجوار الواحة. ومن خلال إطلاع الجمهور على الأعمال الجارية في الموقع، سلط البرنامج الضوء على أهمية البحث الأثري في حماية تراث أبوظبي وصونه والتعريف به، وتعزيز ارتباط المجتمعات بإرث الإمارة».
وسلك الزوار مساراً إرشادياً عبر الموقع، يبدأ بمحطة «4000 عام في المعترض» التي عرّفتهم بتسلسل وتعاقب مراحل النشاط البشري في الموقع منذ العصر البرونزي المبكر وحتى الماضي القريب. ثم تعرّفوا إلى قصة اكتشاف الموقع خلال أعمال إنشائية عام 2023، وما تلاها من أعمال البحث الأثري والتوثيق والحفظ. كما اطّلعوا على الأساليب التي استخدمها علماء الآثار، ومنها الرادار المخترق للأرض، للكشف عن المعالم المحتملة المدفونة تحت سطح الأرض وإنتاج صور لما يكمن في باطنها.

المشهد الزراعي

استكشف البرنامج المشهد الزراعي للموقع خلال العصر الحديدي في محطة «الماء يصنع الواحة»، إذ كشفت الأعمال الأثرية عن قنوات ري ومنشآت للغرس وقطع أراض مزروعة، بما يوضح كيفية إدارة المجتمعات للمياه والأراضي خلال الألفية الأولى قبل الميلاد. وقدّمت هذه الشواهد الأثرية دلائل مهمة على العلاقة الراسخة بين الزراعة وإدارة المياه والحياة في الواحات بمدينة العين.
وعلى امتداد مسار الزيارة، وجد علماء آثار متخصصون في كل محطة حيث أجابوا عن أسئلة الزوار وشاركوهم أبرز المعلومات حول الاكتشافات والأبحاث الجارية. كما تعرّف الزوار إلى مراحل العمل الأثري، بدءاً من التوثيق الدقيق للطبقات، مروراً بغربلة اللُقى المستخرجة وتنظيفها وفرزها ووضع البطاقات التعريفية عليها وتصويرها وصولاً إلى تحليلها.
واختتم البرنامج بتعريف الزوار بالرؤية المستقبلية للموقع، ففي محطة «من التنقيب إلى الحديقة التراثية» تعرّفوا إلى خطط حفظ البقايا الأثرية المهمة ودمجها ضمن مشروع «حدائق المعترض التراثية» المقترح، وهو مساحة عامة مظلّلة تجمع بين الآثار والمساحات المزروعة والممرات والمياه وأماكن الجلوس، وتحتضن الحياة اليومية للمجتمع. كما وضعت رحلة الزوار موقع المعترض ضمن المشهد التراثي الأوسع لمدينة العين من خلال محطة «اكتشف المزيد من العين».
ختام النسخة الثانية من «تنقيبات حيّة» في المعترض الأثري بالعين

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة