قطعت رأس الخيمة خطواتٍ واسعة وواثقة في قطاع العمل الخيري والإنساني، على مدار 16 عاماً من عهد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، عملت خلاله على غرس وتأصيل قيم التكافل والعطاء، عبر أذرعها المتخصصة، من المؤسسات والجمعيات الخيرية، التابعة لها والعاملة في نطاق الإمارة، عن طريق المبادرات الإغاثية وبرامج المساعدات الإنسانية والمشاريع الخيرية النوعية، التي تطلقها، دورياً، داخل الدولة وخارجها.
جسدت «سفينة صقر الإنسانية» التي أطلقتها مؤسسة صقر بن محمد القاسمي للأعمال الخيرية والإنسانية في رأس الخيمة، النهج الإنساني العابر للحدود، برؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، حيث أبحرت في 22 من يناير 2026 من ميناء رأس الخيمة إلى ميناء العريش في مصر، مُحمّلةً بأكثر من 4 آلاف طن، من المساعدات الإنسانية والإغاثية، المخصصة لدعم الأشقاء في قطاع غزة.
«سعود بن صقر التعليمية الخيرية»
رسّخت مؤسسة الشيخ سعود بن صقر التعليمية الخيرية حضورها في المشهد التعليمي والخيري والمجتمعي في رأس الخيمة، عبر مسيرة ممتدة، انتقلت خلالها من تقديم الخدمات التعليمية والمساعدات الخيرية إلى بناء منظومة خيرية متكاملة، تستهدف الإنسان والأسرة، وتجمع بين دعم التعليم والرعاية والتمكين والتطوع وتنمية المواهب ودعم أصحاب الهمم، وتطوير مبادرات نوعية تستهدف استدامة الأثر وتعزيز المشاركة المجتمعية.
حصيلة خير وإحسان
وتكشف حصيلة أعمال المؤسسة عن امتداد أثرها التعليمي إلى 55,974 طالبًا وطالبة، استفادوا من منظومة خدماتها التعليمية المجانية الخيرية، وبلغ عدد خريجي المرحلة الثانوية 4,285 خريجاً وخريجة، بجانب 28 خريج وخريجة من كلية التمريض، حصلوا على منح قدمتها المؤسسة، مع سداد الرسوم الدراسية ل 2,316 طالب وطالبة، في امتداد للدور التعليمي والخيري، الذي تتبناه المؤسسة، لضمان استمرارية الطلبة في مسيرتهم الدراسية ومساندة الأسر محدودة الدخل.
وتشكل مدارس الشيخ سعود بن صقر الخيرية ركيزة رئيسية لمنظومة المؤسسة، وتتكون من 4 مدارس للبنين والبنات، وتحتضن طلبة من 29 جنسية، بما يعكس تنوع المجتمع الطلابي، واتساع نطاق الرسالة الإنسانية والتعليمية للمؤسسة، التي جعلت توفير فرص التعليم ودعم الأسر غير القادرة محوراً أساسياً لعملها.
إنجازات وجوائز
وحظيت مسيرة المؤسسة وجهودها بالتقدير، على المستويين الوطني والخليجي، حيث حصدت جائزة وطني الإمارات للعمل الإنساني عام 2022، عن فئة «بصمة عِلم»، تقديرًا لدورها في دعم التعليم وترسيخ قيم العمل الخيري والإنساني والتكافل المجتمعي. وفي 2025، أضافت المؤسسة إلى سجلها «جائزة التميز»، على مستوى دول مجلس التعاون، تقديرًا لجهودها ومشاريعها الرائدة في مجال العمل الاجتماعي، خلال حفل تكريم المشاريع والشخصيات الرائدة في مجالات الخدمة المدنية والعمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون، الذي أقيم في الكويت.
مركز للمعارض الخيرية
وتجاوز عدد المستفيدين من خدمات ومبادرات مركز المعارض الخيرية، التابع للمؤسسة، 70 ألف مستفيد، ويقدم مبادرات تعليمية ومجتمعية، تشمل المعارض المدرسية والموسمية والمبادرات الموجهة إلى الطلبة والأسر محدودة الدخل، في نموذج يعكس تطور العمل الخيري، نحو منظومة مؤسسية منظمة ومستدامة، ليشكل إحدى أبرز قنوات المؤسسة في إيصال الدعم للأسر والشرائح المستحقة، عبر منظومة من المعارض والمبادرات، التي تجمع بين الاستفادة المثلى من الموارد وتوجيهها إلى مستحقيها، بما يعزز قيم التكافل والتراحم ويحول العطاء إلى عمل مؤسسي.
استقرار الأسرة
ومع تزايد الطلب على الالتحاق بالمدارس الخيرية، وتجاوز أعداد المتقدمين لطاقتها الاستيعابية، وسّعت المؤسسة مظلة دعمها إلى الطلبة خارج مدارسها، عبر برامج سداد الرسوم الدراسية، ومن بينها حملة «خلونا نساعدهم»، التي تستهدف المساهمة في تحمل تكاليف تعليم الطلبة المقيمين، من أبناء الأسر محدودة الدخل في المدارس الحكومية والخاصة بالإمارة.
وتمثل أكاديمية رأس الخيمة للموهوبين، التابعة للمؤسسة، مسارًا متخصصًا لاكتشاف وتنمية القدرات والمواهب، عبر البرامج التدريبية والتعليمية والمعسكرات والورش، التي تستهدف الطلبة والموهوبين، وتسعى إلى توفير بيئة مُحفزة للإبداع والابتكار وتنمية المهارات.
مركز رأس الخيمة للتوحد
ويقدم مركز رأس الخيمة للتوحد، التابع للمؤسسة، خدماته وبرامجه للأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحد وأسرهم، فيما يعزز نادي رأس الخيمة لأصحاب الهمم حضور المؤسسة في مجالات الدمج والتمكين، وتهيئة الفرص، التي تساعد أصحاب الهمم على إبراز قدراتهم ومواهبهم وتعزيز مشاركتهم في المجتمع.
وأسهم معرض «زهبة العروس» الذي تنظمه المؤسسة، في دعم وبناء الأسرة، وتخفيف الأعباء المالية المصاحبة للزواج، حيث أسهم في تجهيز ودعم زواج أكثر من 60 أسرة مواطنة، بما يدعم توجهات تشجيع الشباب على الزواج وتكوين أسر مستقرة، انسجاماً مع الأولويات الوطنية، الرامية إلى تعزيز استقرار الأسرة الإماراتية واستدامتها، والمساهمة في رفع معدلات الإنجاب.
الاستثمار في الإنسان
وأكدت سمية عبدالله بن حارب السويدي، رئيسة مجلس أمناء مؤسسة الشيخ سعود بن صقر التعليمية الخيرية، أن ما حققته المؤسسة من توسع في منظومتها التعليمية والخيرية والمجتمعية، وما حصدته من جوائز وتكريم، جاء في ظل الدعم والرعاية الكريمة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، وحرص سموه المستمر على الاستثمار في الإنسان، وترسيخ مكانة التعليم باعتباره ركيزة أساسية في بناء الأجيال. ونفذت مؤسسة رأس الخيمة للأعمال الخيرية 10 مبادرات خيرية متنوعة، ساهمت في تغطية 3192 مساعدة، بتكلفة قدرها 5,860,000 ملايين درهم، خلال التسعة شهور الماضية من العام 2026.
مبادرات ومشاريع
وتتنوع المبادرات والمشاريع الخيرية للمؤسسة، لتشمل 10 مجالات رئيسية، تتمثل في مبادرات سداد المديونيات عن الغارمين، ودعم الأرامل، ومبادرة «بركتنا» لدعم كبار السن، ومساعدة أصحاب الهمم، ومبادرة علاج المرضى، بجانب مبادرات إسعاد العائلات من ذوي الدخل المحدود. وتشمل مبادرات «رأس الخيمة الخيرية» الدعم السكني لذوي الدخل المحدود، من خلال مساعدتهم على شراء الأثاث والمكيفات لمنازلهم، التي حصلوا عليها عبر برامج الإسكان، ومبادرة «كسوة العيد»، التي أطلقها بنك دبي الإسلامي، بالتعاون مع المؤسسة، وسداد متأخرات الإيجار عن الأسر ذات الدخل المحدود، ومبادرة دعم طلبة العلم من محدودي الدخل.
وتحظى مشاريع المؤسسة ومبادراتها الخيرية بدعم كبير من قبل بنك دبي الإسلامي ورجال الأعمال وأهل الخير.
«الإمارات الخيرية»
تواصل جمعية الإمارات الخيرية مسيرتها في العمل الخيري والتنموي، بتنفيذ مجموعة واسعة من المشاريع والمبادرات الإنسانية والاجتماعية، التي تستهدف تحسين جودة الحياة، ودعم الأسر والأفراد، وتوفير الاحتياجات الأساسية للفئات المستحقة، داخل الإمارات وخارجها، عبر برامج متنوعة، تشمل المشاريع التنموية، والمساعدات المعيشية، والصحية، والتعليمية، والعينية، مع برامج الكفالات والرعاية الاجتماعية. وتعكس الأرقام الواردة في بيانات الجمعية حجم جهودها واتساع نطاق برامجها، حيث تجاوز عدد المستفيدين من برامج المساعدات المباشرة 175 ألف مستفيد، منذ إنشائها، توزعت مساعداتهم على 5 مجالات رئيسية، هي: المساعدات العينية، والمعيشية، والصحية، والتعليمية، ومساعدات الفئات المتعثرة، بما يعكس تنوع التدخلات الخيرية، واستجابتها لاحتياجات شرائح مختلفة من المجتمع.
مشاريع تنموية حول العالم
وفي إطار جهودها التنموية خارج الدولة، نفذت جمعية الإمارات الخيرية 4,765 مشروعًا لخدمة المساجد، في عدد من الدول، بما يسهم في توفير مرافق تخدم المجتمعات المحلية وتلبي احتياجاتها، وتعزز دور المؤسسات المجتمعية في حياة الأفراد.
وتوزعت مشاريع «المساجد» على عدد من الدول، في مقدمتها إندونيسيا، التي شهدت تنفيذ 2,072 مشروعًا، تلتها أوغندا ب1,745 مشروعًا، ثم بنغلاديش ب274 مشروعًا، والهند 204 مشاريع، باكستان 162 مشروعًا، مالي 132 مشروعًا، ومشاريع في دول أخرى، ما يعكس الامتداد الجغرافي لبرامج الجمعية.
سُقيا الماء
وبلغ إجمالي مشاريع الآبار والمضخات 17,418 مشروعًا، ما يمثل أحد أبرز محاور العمل التنموي للجمعية، لما لهذه المشاريع من أهمية في توفير المياه، وتعزيز الاستفادة من مصادرها، في المجتمعات المستفيدة. وتركز العدد الأكبر من مشاريع الآبار والمضخات في بنغلاديش، بواقع 8,567 مشروعًا، أعقبتها الهند ب4,098 مشروعًا، ثم باكستان 1,125 مشروعًا، بوركينا فاسو 908 مشاريع، سريلانكا 842 مشروعًا، أوغندا 719 مشروعًا، إلى جانب دول متعددة. وتعكس تلك الأرقام اتساع نطاق المشاريع المائية، التي تنفذها الجمعية.
«بيوت الأيتام»
ونفذت «الإمارات الخيرية» 149 بيتًا للأيتام، منها 145 بيتًا في أوغندا، إضافة إلى مشاريع في إندونيسيا وإثيوبيا والهند. وتضمنت جهودها إنشاء 63 مشروعًا تعليميًا، و25 مشروعًا صحيًا، ومشاريع أخرى مرتبطة بتوفير الخدمات الأساسية، وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
وفي حقل المساعدات داخل الدولة، أظهرت بيانات الجمعية تنوعًا واضحًا في البرامج المُوجهة للفئات المستحقة، حيث بلغ عدد المستفيدين من المساعدات العينية 68,575 مستفيدًا، ووصلت المساعدات المعيشية إلى 51,579 مستفيدًا، ما يبرز حجم الاهتمام بتلبية الاحتياجات الأساسية وتخفيف الأعباء عن الأسر والأفراد.
واستفاد 24,867 شخصًا من مساعدات الشرائح المتعثرة، في إطار جهود جمعية الإمارات، الرامية إلى مساندة الحالات، التي تواجه صعوبات مالية ومعيشية، والمساهمة في تحسين أوضاعها وتعزيز استقرارها.
وبلغ عدد المستفيدين من المساعدات الصحية 14,157 مستفيدًا، ضمن برامج تستهدف دعم الاحتياجات العلاجية والصحية للمحتاجين، فيما وصل عدد المستفيدين من المساعدات التعليمية إلى 15,912 مستفيدًا، تأكيدًا لأهمية الصحة والتعليم في دعم فرص الأفراد وتمكينهم.
29,6 كفالة للأيتام
وتولي «الإمارات الخيرية» اهتمامًا خاصاً ببرامج الكفالات، التي تمثل أحد مسارات الرعاية المستمرة للشرائح المستحقة، حيث بلغ إجمالي كفالات الأيتام 29,672، مُوزعة على عدد من الدول، بما يعكس استمرارية جهود توفير الدعم والرعاية للأيتام.
وتستلهم جمعية بسمة الإمارات للأمراض المزمنة والإنسانية رسالتها في خدمة الإنسان من قيم العطاء والتكافل، وتسعى من خلال برامجها ومبادراتها إلى دعم مرضى الأمراض المزمنة وأسرهم، ونشر الوعي الصحي، وتعزيز جودة الحياة، وترسيخ ثقافة العمل التطوعي والمسؤولية المجتمعية. وتجسدت أبرز إنجازات الجمعية، خلال 2026، في تنفيذ مجموعة من البرامج والمبادرات الصحية والإنسانية والمجتمعية، التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، مع التركيز على المرضى وأسرهم والأطفال المصابين بالأمراض المزمنة. ومن أبرز تلك المبادرات: المبادرات الصحية والوقائية، بتنظيم فعاليات الفحص المبكر والتوعية بالأمراض المزمنة، والتعريف بأهمية الكشف المبكر واتباع أنماط الحياة الصحية.
مؤسسة صقر بن محمد.. خير متدفق
- سجلت مؤسسة صقر بن محمد القاسمي للأعمال الخيرية والإنسانية إنجازات عدة، خلال عام 2026، من أهمها إطلاق «سفينة صقر الإنسانية» إلى قطاع غزة، مُحملةً ب4000 طن من المساعدات الإغاثية المتنوعة، من مواد غذائية، مياه، ملابس، طرود صحية، جاكيتات، شوادر، وبطانيات.
واشتملت إنجازات «صقر الخيرية» على المشاريع الرمضانية والمساعدات المجتمعية، وهي مشروع إفطار صائم، بتوزيع 750000 وجبة إفطار، خلال شهر رمضان، بمختلف مناطق رأس الخيمة، ومشروع «المير الرمضاني»، وتقديم قسائم شرائية شاملة للمير الرمضاني، ومستلزمات العيد، والقرطاسية المدرسية، لصالح الأسر المسجلة والمستحقة.
- نفذت المؤسسة مبادرة يوم زايد للعمل الإنساني، عبر تقديم «هدية صقر» للمُستحقين، وهي عبارة عن سلال غذائية متكاملة، تحوي مواد غذائية عالية الجودة. وقدمت الدعم للفئات المستهدفة، ومنها طلبة العلم، وتضمن الدعم المالي واللوجستي، للطلبة المسجلين في المدارس.
وفي مجال الرعاية الصحية، تكفلت المؤسسة بعلاج الحالات المرضية المسجلة، من المصابين بالأمراض المزمنة، والمحتاجين للعمليات الجراحية، والأدوية، والأطراف الصناعية، ومرضى الفشل الكلوي والسرطان.
- نجحت «خيرية صقر» في تقديم الدعم السكني للمواطنين في رأس الخيمة، لتحسين جودة حياتهم، وشمل تأثيث المنازل، وتوصيل خدمات الكهرباء والمياه، والرعاية الاجتماعية، والمساعدات الإنسانية.
وحرصت على دعم نزلاء المؤسسة العقابية والإصلاحية، عبر تقديم دعم مالي بقيمة 600000 درهم، بالتعاون مع «صندوق الفرج»، بهدف الإفراج عن النزلاء المستوفين للشروط قي رأس الخيمة.
- امتدت إنجازات مؤسسة صقر إلى البعد الخارجي، حيث قدمت المساعدات والإغاثات الخارجية، ضمن عملية (الفارس الشهم 3 - غزة)، وشاركت في سفينة «أم الإمارات»، بالمساهمة بطرود ومواد غذائية إغاثية لأهالي قطاع غزة. ونفذت مشاريع تنموية وصحية في طاجيكستان، شملت حزمة من المشاريع الشاملة، عبر توفير جهاز غسل الكلى لمستشفى مدينة كولاب، وبناء مستوصف طبي لخدمة الأهالي، وتزويد مستشفى بنظام طاقة شمسية مستدام، وحفر بئر ارتوازي لتوفير المياه الصالحة للشرب.