القطاع الصناعي في رأس الخيمة هو أكبر قطاعات الإمارة، حيث يسهم بما يقارب 27% من إجمالي الناتج المحلي، الأمر، الذي يؤشر على تنوع المحفظة الاقتصادية للإمارة، ويؤكد البُعد الإنتاجي لاقتصادها، ومتانة قاعدتها الإنتاجية.
مؤشرات عدة ترسم المشهد الاقتصادي لرأس الخيمة، لتبدو مركزاً صناعياً متميزاً، حيث تقع على تقاطع الطريق الحديث بين قارات أوروبا وآسيا وإفريقيا، فيما يمكن من خلالها الوصول إلى ثلث سكان العالم، في غضون 4 ساعات من الطيران، الأمر، الذي يجعل منها وجهةً مثالية لتأسيس الأعمال وتنميتها في أسواق دولة الإمارات، ومنطقة الشرق الأوسط، وقارة إفريقيا، وغيرها من دول العالم.
عجلة الازدهار
وتقود هيئة مناطق رأس الخيمة الاقتصادية (راكز) عجلة ازدهار القطاع الصناعي في إمارة رأس الخيمة، حيث تقدم خدماتها لأكثر من 40,000 شركة، تنتمي لقطاعات عديدة، من أكثر من 100 دولة حول العالم.
أحد الأسباب العديدة، التي تسهم في اختيار الشركات العالمية لرأس الخيمة وجهةً مفضلة لممارسة أعمالها، هو خدمات الدعم المتميزة، التي تقدمها لتلك الشركات، وتتضمن: سهولة تأسيس الشركة، والحصول على تصاريح البناء، والرخصة التجارية، وإصدار التأشيرات، ومرونة التخليص الجمركي، وغيرها من الخدمات ذات الصلة.
المشهد الاستثماري
وتوفّر رأس الخيمة للشركات العالمية، التي تتخذ من الإمارة مقراً لها، إمكانية «التملّك الأجنبي» الكامل بنسبة 100%، وتتيح لها ممارسة أعمالها في العديد من القطاعات المتنامية والحيوية، من بينها القطاع الصناعي، والتجاري، والتعليمي، والعقاري، والإنشائي، وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وسواها من القطاعات الحيوية، ما يسهم في جعل المشهد الاستثماري في رأس الخيمة حيوياً ومُستقطباً للمستثمرين بفاعلية، من مختلف أنحاء العالم.
وتُمكّن الإمارة الشركات من تحويل الأرباح ورأس المال بنسبة 100%، والاستفادة من أحد أدنى معدلات ضريبة الشركات في العالم، إلى جانب ممارسة الأعمال بكلفة أقل، مقارنةً بالمعدل الإقليمي، فضلاً عن تقديم بنية تحتية متطورة، تشمل مستودعات وأراضي مخصصة لتطوير المنشآت وبناء مساكن للموظفين.
صناعة الحافلات
وتستفيد جميع الشركات العاملة في إمارة رأس الخيمة، سواءً كانت عالمية أو متوسطة أو صغيرة، من المزايا والخدمات، التي تقدمها الإمارة في حقل سهولة الأعمال، وتالياً نماذج متميزة من الشركات المستفيدة، التي حققت ولا تزال نجاحاً باهراً في الإمارة.
شركة «أشوك ليلاند» الهندية لصناعة المركبات التجارية تعمل على تزويد قطاع البناء والتشييد في دولة الإمارات بالحافلات، عبر إنتاج نحو 2000 حافلة سنوياً، من مصنعها الواقع في الإمارة.
السيارات المُصفّحة
«مجموعة ستريت» وشركة «ماهيندرا الإمارات» لتصفيح السيارات تعملان في مجال صناعة المركبات والسيارات المصفحة، من مقرهما في رأس الخيمة، على توفير منتجاتهما لمختلف أسواق العالم من الإمارة. وتعتبر «مجموعة ستريت» رائدة في مجال تكنولوجيا الدفاع منذ أكثر من ثلاثة عقود، وهي توفّر التقنيات الدفاعية الأرضية، والجوية، والبحرية، وتلتزم بإنقاذ الأرواح، من خلال استخدام الأنظمة المتقدمة، وخبراتها الواسعة في هذا المجال.
صناعة الأجبان
أما شركة «إيتالفود» لصناعة الأجبان، والتي تأسست في إيطاليا، فتنتج انطلاقاً من مصنعها في رأس الخيمة العديد من أنواع الأجبان، منها «البوراتا» و«الريكوتا» الشهيرتان. وتوفر الشركة الأجبان لمجموعة من الفنادق الرئيسية والكبرى في الدولة، من ضمنها فنادق ومنتجعات «مجموعة جميرا»، وسلسلة فنادق «هيلتون»، ومنتجع «أتلانتس» النخلة.
شركة «كناوف» لصناعة مواد البناء، التي تُعد إحدى الشركات العالمية الرائدة والكبرى في صناعة «البلاستر»، وألواح الجبس، وقوالب الجدران الجافة، وتتخذ أيضاً من إمارة رأس الخيمة مقراً لعملياتها في منطقة الشرق الأوسط.
الوصلات الخرسانية والهياكل المركّبة
«بيكو» واحدة من الشركات العالمية الرائدة في مجال توريد الوصلات الخرسانية والهياكل المركبة، وتتخذ من رأس الخيمة أيضاً مقراً إقليمياً لها، حيث يقع مقر شركتها في «منطقة الحمرا الصناعية»؟ على أرض صناعية تزيد مساحتها على 11,000 متر مربع.
وتتخذ «دابر»، إحدى أكبر شركات تصنيع السلع الاستهلاكية في الهند، من رأس الخيمة مقراً لإنتاجها العالمي. وتنتج الشركة، في مصنعها الكبير بمنطقة الحمرا الصناعية في الإمارة، 13 مليون عبوة شهرياً، من الشامبو والبلسم وزيوت الشعر، وجل تصفيف الشعر، ومعاجين الأسنان، ومرطبات الجسم، وغيرها الكثير من المستحضرات التجميلية، وتصدرها لأكثر من 60 دولة من حول العالم.