أكد الوزراء وكبار المسؤولين في دولة الإمارات أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية بنين، تمثل خطوة جديدة في مسيرة توسيع الشراكات الاقتصادية للدولة مع القارة الإفريقية، وتأتي في ظل نمو متسارع للتجارة الثنائية غير النفطية التي بلغت 2.15 مليار دولار أمريكي في عام 2025 بزيادة قدرها 65% على أساس سنوي.
وقال محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية: «تُمثّل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية بنين محطة استراتيجية مهمة في مسيرة تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وخطوة نوعية نحو إرساء إطار متكامل يدعم تدفقات التجارة والاستثمار، ويعزز مستويات الشفافية والوضوح والقدرة على التنبؤ، بما يسهم في ترسيخ ثقة المستثمرين وتهيئة بيئة أعمال أكثر تنافسية واستقراراً.
وأوضح سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية: «تتيح اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية بنين فرصة مهمة لتوسيع التعاون في مجالي الطاقة والبنية التحتية، وهما ركيزتان أساسيتان في برنامج بنين الطموح للتنمية. وتشهد بنين توسعاً متسارعاً في بنيتها التحتية، مدفوعاً باستثمارات كبيرة في ميناء كوتونو وشبكة الطرق الوطنية وقدرات توليد الطاقة. وتمتلك دولة الإمارات خبرات عالمية رائدة في تطوير البنية التحتية، ونشر حلول الطاقة المتجددة، وبناء المرافق الذكية، بما ينسجم مع أولويات بنين التنموية».
وأكد الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة: «تتيح اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية بنين فرصاً نوعية لتوسيع التعاون الصناعي، ولا سيما في ظل النمو المتسارع الذي يشهده قطاع التصنيع في بنين. وتعكس منطقة غلو-جيغبيه الصناعية، بوصفها أحد أبرز مشروعات الصناعات الزراعية في إفريقيا، التزام بنين بتطوير الصناعات ذات القيمة المضافة وتسريع التحديث الاقتصادي».
وقال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية: «تمثل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية بنين خطوة استراتيجية مهمة في مسيرة تعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية لدولة الإمارات مع القارة الإفريقية، وترسيخ روابط اقتصادية أكثر تكاملاً واستدامة. ويعكس النمو المتسارع في التجارة الثنائية غير النفطية، التي بلغت 2.15 مليار دولار أمريكي في عام 2025، بزيادة قدرها 65% على أساس سنوي.
وأكد أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع: «تعكس اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية بنين التزام دولة الإمارات الراسخ ببناء جسور التعاون مع دول القارة الإفريقية. وتتمتع بنين بأهمية استراتيجية في قلب غرب إفريقيا، بما تتبناه من مسار إصلاحي، وما تضطلع به من دور متنامٍ ضمن المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا».
وقال عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة: «تشكّل اتفاقية الشراكة خطوة جديدة تدعم رؤية الدولة في التوسع بالأسواق الخارجية، والرامية إلى مواصلة ربط الاقتصاد الإماراتي بالأسواق الناشئة والواعدة حول العالم، ولا سيما في القارة الإفريقية. ويعكس مسار النمو القوي في بنين، الذي تجاوز 6% سنوياً، اقتصاداً سريع التنوع يتمتع بإمكانات واسعة في قطاعات الزراعة والخدمات اللوجستية والخدمات».
وأوضح محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار: «توفر اتفاقية الشراكة فرصة استثمارية واعدة لم تُستكشف إمكاناتها الكاملة بعد. فأجندة الإصلاح الطموحة في بنين، ومناطقها الاقتصادية الخاصة الجاذبة للاستثمار، ومواردها الزراعية الغنية، بما في ذلك قطاعات القطن والكاجو وفول الصويا، تجعل منها إحدى أبرز الوجهات الصاعدة لرؤوس الأموال طويلة الأجل في غرب إفريقيا. وتؤسس الاتفاقية إطاراً واضحاً وقائماً على القواعد يعزز ثقة المستثمرين، ويحد من المخاطر، ويخفض العوائق أمام رؤوس الأموال الإماراتية الباحثة عن فرص عالية النمو في الأعمال الزراعية والخدمات اللوجستية والبنية التحتية والطاقة المتجددة. ومع نجاح منطقة غلو-جيغبيه الصناعية في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وبروز ميناء كوتونو بوابةً لوجستية إقليمية، فإن التوقيت مناسب لتعميق روابطنا الاستثمارية وتحويل الإمكانات المتاحة إلى مشروعات وشراكات عملية تحقق قيمة مستدامة للبلدين».
وقالت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة: «يوفر توقيع الاتفاقية منصة مهمة لتوحيد الجهود في حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية. وتتمتع بنين بتنوع بيولوجي استثنائي، وموارد زراعية غنية، وإمكانات واسعة في الاستخدام المستدام للأراضي، وهي مقومات تنسجم مع رؤية دولة الإمارات لمستقبل أكثر استدامة. وتتيح الاتفاقية تبادل المعرفة وأفضل الممارسات في مجالات المرونة المناخية، والزراعة المستدامة، والتمويل الأخضر، والحفاظ على البيئة. ومن خلال ترسيخ الاستدامة في صميم شراكتنا الاقتصادية، نضمن أن يسهم نمو التجارة والاستثمار في حماية الإرث الطبيعي لبنين، ودعم الالتزامات المناخية للبلدين، وتعزيز الأمن الغذائي. ومعاً، يمكننا أن نقدم نموذجاً يبرهن أن النمو الاقتصادي والمسؤولية البيئية مساران متكاملان نحو تنمية طويلة الأمد».
وأكد الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة: «تُعد اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية بنين خطوة جديدة ومهمة في مسيرة تعزيز علاقاتنا الدبلوماسية والاقتصادية مع دول القارة الإفريقية. ومن خلال هذه الاتفاقية، نرسخ علاقات الصداقة والتعاون بين بلدينا، ونفتح آفاقاً أوسع للحوار والتبادل بين مجتمعي الأعمال، ونهيئ مسارات جديدة لنمو التجارة والاستثمار بما يخدم المصالح المشتركة. ونتطلع إلى بناء شراكة راسخة تقوم على الاحترام المتبادل والتطلعات المشتركة، وتسهم في تحقيق التنمية والازدهار لشعبي البلدين، وتعزيز الشراكة الإماراتية الإفريقية الوثيقة القائمة على المنافع المتبادلة والفرص الواعدة».
وقال سعيد بن مبارك الهاجري، وزير دولة: «تعكس الاتفاقية حرص الدولة على بناء شراكات راسخة تربط الفرص الاقتصادية بالتعاون الأوسع والتنمية المشتركة. وتستند علاقاتنا مع بنين إلى الاحترام المتبادل والإيمان المشترك بأهمية الانفتاح والحوار والتعاون الدولي. وتوفر هذه الاتفاقية منصة قوية لتعزيز التعاون بين بلدينا الصديقين، وتوفير البيئة اللازمة لبناء شراكات جديدة بين القطاع الخاص في الجانبين.
وفيما تواصل دولة الإمارات تعزيز علاقاتها في مختلف أنحاء إفريقيا، نتطلع إلى العمل مع بنين لدفع مصالحنا المشتركة والإسهام في تحقيق مزيد من الازدهار والاستقرار والفرص في منطقتينا».
وأكد خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، أن اتفاقية الشراكة تجسد رؤية القيادة الرشيدة في بناء اقتصاد مرن ومستدام، وتعكس نهج دولة الإمارات في توسيع شراكاتها الاقتصادية الدولية، وفتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار، بما يعزز تنافسيتها ومكانتها على خريطة الاقتصاد العالمي.
وقال: «تمثل هذه الاتفاقية خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين، وتتيح فرصاً واعدة لتوسيع التعاون في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها القطاعان المالي والمصرفي. ونتطلع إلى البناء على هذه الشراكة لتعزيز تبادل الخبرات في مجالات الإشراف والرقابة المالية، ودعم تطوير حلول آمنة وفعالة للمدفوعات العابرة للحدود، بما يسهل حركة التجارة والاستثمار، ويعزز الثقة بالتعاملات المالية».
وقال أحمد عبدالله بن لاحج الفلاسي، مدير عام الجمارك بالإنابة في الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ: «تسجل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية بنين محطة مهمة في جهودنا لبناء ممرات تجارية أسرع وأكثر شفافية وكفاءة بين البلدين. وتتمتع بنين باقتصاد نشط في إعادة التصدير، كما تعزز دورها مركزاً للعبور إلى الدول غير الساحلية في غرب إفريقيا. وقد شهدت حركة السلع بين البلدين نمواً ملحوظاً، إذ بلغت التجارة الثنائية غير النفطية 2.15 مليار دولار في عام 2025».
عبدالله البسطي: تسهم في تحقيق أهداف أجندة دبي الاقتصادية D33
أوضح عبدالله محمد البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي: «تفتح اتفاقية الشراكة مساراً جديداً لتعميق العلاقات التجارية بين الجانبين. ولطالما قامت الدولة بدور محوري في ربط إفريقيا بالأسواق العالمية، فيما تسعى بنين إلى ترسيخ مكانتها مركزاً رائداً للخدمات اللوجستية والصناعة في غرب إفريقيا. وتسهم هذه الاتفاقية ومثيلاتها من الاتفاقيات الشاملة بين دولة الإمارات والعديد من الاقتصادات المتمكنة والواعدة في تحقيق خططنا الوطنية وأهداف أجندة دبي الاقتصادية (D33)، ودعم المشاريع التحولية التي تهدف إلى مضاعفة حجم التجارة الخارجية، وجذب 650 مليار درهم كاستثمار أجنبي مباشر، مع إضافة 400 مدينة لخريطة التجارة الخارجية بدبي بحلول عام 2033. وستسهل الاتفاقية وصول الشركات التي تتخذ من دبي مقراً لها إلى سوق بنين والأسواق في غرب إفريقيا».