الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
تصويت قياسي ومنافسة شرسة بين آيزنكوت ونتنياهو.. و«مفاجأة عربية»

«كسر عظم» في انتخابات إسرائيل.. بلا حسم

27 أكتوبر 2026 17:52 مساء | آخر تحديث: 28 أكتوبر 2026 02:09 صباحًا
دقائق القراءة - 4
شارك
share
«كسر عظم» في انتخابات إسرائيل.. بلا حسم
icon الخلاصة icon
ارتفاع قياسي للتصويت في انتخابات إسرائيل وسط انقسام وحرب؛ تعادل نتنياهو وآيزنكوت؛ العرب قد يحسمون؛ نتائج متأخرة وائتلاف صعب
أدلى الإسرائيليون بأصواتهم بكثافة غير مسبوقة، أمس الثلاثاء، لاختيار أعضاء الكنيست السادس والعشرين، في أول انتخابات منذ هجوم 7 أكتوبر 2023، وسط انقسامات عميقة ومنافسة محتدمة قد تغير الخريطة السياسية في إسرائيل وتحدّد مستقبل رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، فيما حذرت المعارضة من أن نتنياهو يخطط للطعن في الانتخابات. وفي أول عملية استطلاع للعينة الأولى العشوائية لنتائج الانتخاب، فاز معسكر المعارضة بزعامة غادي ىيزنكوت ب 53 مقعدا، بينما فاز معسكر الائتلاف الحاكم ب 50 مقعدا، وعلى مسوى الأحزاب تصدر حزب الليكود بزعامة نتنياهو مع حصوله على 25 مقعدا، وحل في المرتبة الثانية حزب «يشار» بزعامة آيزنكوت، في حين جاءت المفاجئة المدوية بحصول الأحزاب العربية على 17 مقعدا، ما يعقد مهمة نتنياهو في تشكيل حكومة جديدة، أو ربما يجعلها شبه مستحيلة.  
وكانت لجنة الانتخابات المركزية رفضت تمديد ساعات التصويت بعد طلبات تقدم بها حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو وحلفاؤه، اعتبر موقع «أكسيوس» أن الإقبال القياسي على الانتخابات يهدد حكم بنيامين نتنياهو.
وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات عند الساعة الرابعة عصراً 55.7%، بزيادة قدرها 8.2 نقاط مئوية عن الانتخابات السابقة، وهي الأعلى لهذا التوقيت منذ بدء تسجيل هذه البيانات عام 1973، بحسب لجنة الانتخابات المركزية. وارتفعت هذه النسبة عند الساعة العاشرة مساء إلى 74.3%، وكانت تقديرات إسرائيلية ذكرت أن قد ترتفع إلى 80% بينما ترتفع العتبة الانتخابية إلى 190 ألف صوت.
وطلب حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي وحليفه حزب «عوتسما يهوديت» الذي يتزعمه ايتمار بن غفير، من لجنة الانتخابات المركزية، تمديد ساعات التصويت، في إطار مساعيه إلى حشد المزيد من الناخبين. وقال الحزب في رسالة نشرها عبر منصة «تليغرام» «تقدّمنا بطلب لتمديد ساعات التصويت». غير أن لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية قررت لاحقاً عدم تمديد ساعات التصويت. وفي المقابل، أشار «أكسيوس» إلى أن ارتفاع المشاركة بين المواطنين العرب قد يمنح القوى الممثلة لهم عدداً قياسياً من المقاعد، بما قد يزيد تعقيد حسابات نتنياهو.
وبعد إدلائه بصوته في القدس، أعرب نتنياهو عن قلقه من ارتفاع نسبة المشاركة في التصويت للأحزاب العربية، محذراً من «سرقة الانتخابات»، وقال: «لا يمكننا أن نترك هذه المعركة في أيدي اليسار والأحزاب العربية التي تريد وضع حد للدولة اليهودية». وبالمقابل، اتهم رئيس القائمة العربية الموحّدة منصور عباس نتنياهو بالتحريض بعد تصريحه عن سرقة القوائم العربية للانتخابات. وقال عباس في مقطع فيديو «بنيامين نتنياهو يكذب ويحرض على القائمة العربية الموحدة ويستخدمها فزاعة لليمين حتى يخرج ويصوت لليكود ولليمين». كما أعلنت القائمة العربية المشتركة، أنّ «الشرطة استولت على صناديق اقتراع في بلدة عرعرة في النقب، وتمنع استمرار عملية التصويت». ولفتت إلى أنّ «اليمين يخشى من اقتراب اللائحة العربية الموحدة من الوصول للمقعد الثامن، وهو ما يمكّنها من تشكيل ائتلاف 61 يطيح بهم من الحكم».
ومن جهته، حذّر حزب «ياشار»، بزعامة غادي آيزنكوت المنافس الأبرز لرئيس الوزراء من أن نتنياهو يمهّد للطعن في نتائج الانتخابات. ولاحقاً، حضّ آيزنكوت الناخبين على العمل على إسقاط ما اعتبره «أسوأ حكومة» في تاريخ إسرائيل. وأضاف «علينا أن نتقدم على حزب الليكود بفارق كبير، فعندها فقط لن يكون هناك مجال لإثارة الشكوك بشأن النتائج». وحذر آيزنكوت، من أن نتنياهو يستعد للطعن في نتائج انتخابات الكنيست والادعاء بوجود محاولات لتزويرها. وقال آيزنكوت، في بيان: «نتنياهو في حالة من الذعر ويمهد للطعن في النتائج».
وكان آيزنكوت قد تعهد منع قيام دولة فلسطينية وأعرب عن دعمه للمستوطنات الإسرائيلية، لكنه وعد بالتصدي بحزم لعنف المستوطنين. ولم يعلن آيزنكوت أو نتنياهو استعداده للتحالف مع القوائم ذات الغالبية العربية التي تمثّل نحو 21 في المئة من سكان إسرائيل، وقد تؤدّي دوراً حاسماً في تشكيل الحكومة إذا جاءت النتائج متقاربة كما هو متوقّع.
يشار إلى أن نحو 7,3 مليون شخص يحق لهم التصويت، بينهم أكثر من نصف مليون شاب وشابة سيقترعون للمرة الأولى. وتظهر الاستطلاعات أن غالبيتهم الساحقة تصنّف نفسها ضمن يمين الوسط أو اليمين.ويُقدّر أن عشرات الآلاف من الإسرائيليين عادوا جواً من الخارج للمشاركة في انتخابات يُنظر إليها باعتبارها حاسمة في تحديد هوية البلاد مستقبلاً.

لابيد: نتنياهو تعرض لهزيمة.. والجمهور طالبه بالرحيل

علّق زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، على النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية التي أُغلقت مراكز الاقتراع فيها، مساء أمس، عقب يوم انتخابي شهد إقبالاً كبيراً، ونسبة تصويت مرتفعة قاربت 75%، أظهرت تقدم حزب «يشار» برئاسة غادي آيزنكوت بالتأكيد أن «كتلة نتنياهو تعرّضت لهزيمة قاسية». وقال لابيد: «كتلة نتنياهو تعرّضت لهزيمة قاسية، وانهيار تام، والجمهور قال له اذهب إلى البيت».
وقبل ذلك، حذّر النائب الإسرائيلي عوفر كسيف من أن فوز نتنياهو قد يقود إلى مزيد من التصعيد والحروب، معتبراً أن استمرار حكومته وسياساتها قد يهدد مستقبل إسرائيل نفسها، وليس القضية الفلسطينية وحدها. وقال إن تراجع قادة اليمين المتطرف في دول عدة، من بينهم فيكتور أوربان في المجر وجايير بولسونارو في البرازيل، يعزز أمله في أن يكون نتنياهو التالي الذي يخسر السلطة، مؤكداً أن الدعم الذي يقدمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحلفائه لا يضمن بقاءهم في الحكم.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة