أطلق الجامع الأزهر بالقاهرة اختبارات «أئمة القبلة»، لانتقاء الأئمة ضمن جهود تعزيز دور الأزهر الشريف كمنارة عالمية للفكر الإسلامي الوسطي المعتدل.
وتشهد المرحلة الثانية تصعيد النخبة من المتقدمين الذين تجاوزوا التصفيات الأولى، حيث بلغ إجمالي المشاركين في المرحلة الأولى 300 متقدم، ممن يمتلكون المقومات والملكات المؤهلة للإمامة الناجحة وحسن الصوت، والإتقان التام لأحكام التجويد والترتيل، إلى جانب الفهم الواعي لعلوم الشريعة.
ويخوض اليوم 70 متقدماً اختبارات دقيقة وشاملة في حفظ القرآن الكريم كاملاً وأحكام تلاوته، تمهيداً لاختيار صفوة الكفاءات الصوتية والعلمية المؤهلة للوقوف في محراب الجامع الأزهر ومجمعات أروقة الأزهرية المنتشرة في كافة ربوع الدولة المصرية.
وأكدت إدارة الجامع الأزهر تطبيق أعلى معايير الشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين، حيث تجرى الاختبارات بآليات مميكنة بالكامل، تعتمد على التسجيل بالصوت والصورة لجميع أطوار الاختبار، ويُدار نظام الأسئلة عبر برنامج إلكتروني يضمن التوزيع العشوائي والمستقل للأسئلة لكل متقدم، ما يلغي أي إمكانية للتحيز البشري ويضمن تقييماً عادلاً ودقيقاً يركز على المهارة الحقيقية والأداء المتميز.
وقال الجامع الأزهر إن هذه الاختبارات تؤكد الحرص الدائم على تعزيز الدور التاريخي والريادي للأزهر ودوره في تعزيز الإسلامي الوسطي المعتدل، ولا سيما خلال المواسم الدينية الكبرى وعلى رأسها شهر رمضان المبارك، الذي يشهد إقبالاً جماهيرياً كبيراً من مصر ومختلف دول العالم لصلاة التراويح والتهجد في رحاب الجامع الأزهر.