الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
اجتماع أعمال بين الجانبين لاستكشاف فرص التعاون

الإمارات وبنين.. شراكة اقتصادية تفتح أبواب غرب إفريقيا

  • الزيودي: نستهدف تحويل الفرص التجارية إلى شراكات
  • التصنيع والطاقة واللوجستيات تقود فرص الاستثمار
29 أكتوبر 2026 11:38 صباحًا | آخر تحديث: 29 أكتوبر 2026 12:51 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع
icon الخلاصة icon
الإمارات وبنين تعززان الشراكة عبر اتفاقية شاملة لخفض الرسوم وتسهيل التجارة؛ نمو التبادل 63.5% إلى 2.15 مليار$ وتوسيع الاستثمار
نظمت وزارة التجارة الخارجية، بالتعاون مع غرفة أبوظبي، اجتماع الطاولة المستديرة للأعمال بين دولة الإمارات وجمهورية بنين، بهدف استكشاف فرص التعاون في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، وتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية بين مجتمعي الأعمال في البلدين، بمشاركة عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات الاستثمارية والشركات الكبرى.
حضر الاجتماع، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، والشيخ محمد بن خليفة آل نهيان، نائب مدير إدارة الشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية، وخالد بن هادي، عضو مجلس إدارة غرفة أبوظبي. كما حضر من الجانب البنيني، أولوشيغون أجادي باكاري، وزير السياحة والتجارة الخارجية المكلف بالصناعة وتشجيع الاستثمار الخاص، وكورين أموري برونيه، وزيرة الخارجية، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وممثلي القطاع الخاص.

شراكات استثمارية 

وأكد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، أن الاجتماع مثل فرصة مهمة لتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال، وتحويل الاهتمامات المشتركة إلى مشروعات وشراكات استثمارية ملموسة، مشيراً إلى أن بنين تُعد من الاقتصادات الأسرع نمواً في غرب إفريقيا، بمعدل نمو اقتصادي يبلغ نحو 7.5%، ما يعكس الفرص الواعدة في مجالات التصنيع والبنية التحتية واستقطاب الاستثمارات.
وقال إن دولة الإمارات، بوصفها مركزاً عالمياً للتجارة، تحرص على توسيع حضور شركاتها واستثماراتها في الأسواق الإفريقية الواعدة، لافتاً إلى إمكانات التعاون في قطاعات الخدمات اللوجستية والتصنيع والطاقة والاتصالات.
وأضاف أن التجارة غير النفطية بين البلدين سجلت نمواً ملحوظاً خلال عام 2025، إذ ارتفعت بنسبة 63.5% مقارنة بعام 2024، لتصل إلى نحو 2.15 مليار دولار.
في السياق ذاته، أوضح الزيودي أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تم توقيعها بين البلدين تمثل خطوة مهمة لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية، من خلال خفض الرسوم الجمركية وتبسيط الإجراءات التجارية، وتوفير آليات تتيح للشركات الصغيرة والمتوسطة الاستفادة من الفرص في أسواق البلدين، بما يدعم تدفقات السلع والخدمات ورؤوس الأموال والمعرفة.
ودعا الشركات من الجانبين إلى استكشاف الفرص والاستفادة من المزايا التي يوفرها التعاون المشترك، وتطوير شراكات تجارية واستثمارية مستدامة، مؤكداً أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في دعم توسع الشركات الإماراتية في إفريقيا وتحقيق النمو والازدهار المشترك.

آفاق جديدة للتجارة 

من جانبه، أكد الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان، أن توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة يعكس التزام البلدين بتعزيز التعاون الاقتصادي وفتح آفاق جديدة للتجارة والصناعة والاستثمار.
وأشار إلى أن الاتفاقية توفر زخماً إضافياً من خلال تيسير حركة التجارة وتحسين فرص النفاذ إلى الأسواق وتشجيع الاستثمارات المتبادلة.
وقال إن دولة الإمارات تتطلع إلى توسيع استثماراتها في الاقتصاد البنيني، لا سيما في قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية والزراعة، مؤكداً أن القطاع الخاص يؤدي دوراً محورياً في تحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات وشراكات ذات أثر اقتصادي مستدام.
بدوره، أعرب أولوشيغون أجادي باكاري، عن تقدير جمهورية بنين لدولة الإمارات على حفاوة الاستقبال والتعاون، مؤكداً أن بلاده تتطلع إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الإمارات والاستفادة من مكانتها مركزاً عالمياً للتجارة والانفتاح على الأسواق الدولية.
وأوضح أن بنين تتمتع بسياسة مالية قوية وبيئة تنموية واعدة ومقومات جاذبة للاستثمارات، مشيراً إلى أن الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، وفي مقدمتها اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، تمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي. وأضاف أن بلاده تسعى إلى توسيع حضورها في الأسواق العالمية بالتعاون مع دولة الإمارات، داعياً الشركات الإماراتية إلى الاستفادة من الفرص المتاحة في بنين، التي يمكن أن تشكل بوابة للوصول إلى أسواق غرب إفريقيا التي يزيد عدد سكانها على 400 مليون نسمة.

بناء شراكات مستدامة

من جهته، قال خالد بن هادي، إن الاجتماع يجسد التزام الجانبين بتعزيز العلاقات الاقتصادية وتوسيع آفاق الاستثمار وبناء شراكات مستدامة بين مجتمعي الأعمال، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل نمو التبادل التجاري إلى استثمارات نوعية وشراكات أقوى بين القطاع الخاص.
وأوضح أن غرفة أبوظبي وقّعت عام 2022 مذكرة تفاهم مع غرفة التجارة والصناعة في بنين لتعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والأعمال، مؤكداً أن الاجتماع يمثل فرصة للانتقال من الحوار إلى التعاون العملي وتحويل الفرص المشتركة إلى نتائج ملموسة. وأشار إلى وجود فرص واعدة للتعاون في قطاعات الصناعات الغذائية والتحويلية الخفيفة ومواد البناء والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا، بما يسهم في تطوير سلاسل الإمداد وخلق فرص اقتصادية جديدة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة