الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
بسبب ارتفاع أسعار الوقود

سائقو الأجرة بسوريا يقبلون على شراء سيارات كهربائية

30 أكتوبر 2026 10:29 صباحًا | آخر تحديث: 30 أكتوبر 2026 12:37 مساء
دقائق القراءة - 2
شارك
share
سائقو الأجرة بسوريا يقبلون على شراء سيارات كهربائية
icon الخلاصة icon
سائقو الأجرة بسوريا يتجهون لشراء سيارات كهربائية صينية لخفض التكاليف بعد غلاء البنزين وسوء جودته على الرغم من تحديات التمويل والشحن
بحماسة شديدة، يقود سائق الأجرة محمّد كنعان، سيارته الكهربائية البيضاء الجديدة في شوارع دمشق، آملاً أن تمنحه مردوداً جيداً بعدما استغنى عن القديمة التي أثقلت تكاليف تشغيلها كاهله، مع ارتفاع أسعار المحروقات.
وكنعان واحد من سائقين عدة بدأوا التوجه نحو السيارات الكهربائية، وأغلبيتها صينية المنشأ، بحثاً عن خفض نفقات عملهم، بسبب أزمات متكررة في المحروقات، وارتفاعات متتالية في أسعارها، آخرها في سبتمبر/ أيلول الماضي حين زاد سعر البنزين بنحو 26%.
لكن شراء سيارات جديدة، بينها الكهربائية، ليس بمقدور جميع السوريين الذين يعيش أغلبيتهم تحت خط الفقر، في وقت تحاول السلطات إنعاش الاقتصاد ودفع عجلة إعادة الإعمار.
وأنشأ كنعان نقطة شحن خاصة لسيارته الجديدة قرب منزله.
وتقدّر قيمة كمية البنزين الذي يحتاج إليه لقطع مسافة 200 كيلومتر بـ26 دولاراً، بينما يكلّفه شحن سيارته الجديدة للرحلة ذاتها 6 دولارات.
وقبل أسابيع، تسبّبت دفعة من البنزين الرديء بأعطال ميكانيكية في مئات السيارات، وفق ما أفاد سائقون وكالة فرانس برس، ونشرته تقارير محلية.
وأقرّت وزارة الطاقة، خلال الشهر الجاري، بوصول بنزين غير مطابق للمواصفات إلى الأسواق جراء ما وصفته بـ«خطأ تشغيلي» تسبّب بأضرار في مركبات، وتعهدت بمحاسبة المسؤولين وتعويض المتضررين.

 وفي صالة عرض قرب دمشق، يتنقل حمزة سكر (25 عاماً) بين عشرات السيارات الكهربائية التي تستوردها شركة عائلته، موضحاً أنّ ارتفاع أسعار الوقود دفع مزيداً من سائقي سيارات الأجرة وتوصيل الطلبات للبحث عن بدائل.
ويقول لفرانس برس «منذ نحو ثمانية أشهر، ارتفع الطلب على سيارات الكهرباء والسيارات الهجينة القابلة للشحن، بسبب ارتفاع ثمن البنزين، وسوء جودته، فاضطر الناس للتوجه إلى سيارات الكهرباء».
وتبدأ أسعار السيارات الكهربائية في معرضه من 9000 دولار، بينما يتجاوز سعر السيارات الأقل كلفة التي تستخدم البنزين 12 ألف دولار، ما يجعلها الخيار الأول الأكثر جذباً للسائقين.
ويضيف وهو يتجول بين السيارات «نبيع حالياً ثلاث إلى أربع سيارات تعمل بالكهرباء مقابل بيع سيارة واحدة تستخدم البنزين».
وتلمس شركات النقل بدورها هذا التحول.
وفي مقر شركة «يلا غو!»، أحد تطبيقات سيارات الأجرة الأبرز في دمشق، يوضح مدير التشغيل في دمشق وريفها رامي الحمد، أن «عدد السيارات الكهربائية المسجلة ارتفع 20% تقريباً»، خلال الأشهر الأخيرة.
ويعزو ذلك إلى «تخفيف الكلفة التشغيلية مقارنة مع كلفة تشغيل سيارات البنزين»، موضحاً أن مصروف الطاقة الأقل يترك للسائق هامشاً أكبر من الربح.
لكن هذا التحول لا يخلو من تحديات، أبرزها تمويل شراء سيارة جديدة، وتأمين شحن منتظم وصيانتها، في بلد لا تزال شبكة الكهرباء فيه تشهد انقطاعات وأعطالاً متكررة، بحسب حمد.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة