انخفض الذهب إلى أدنى مستوى له منذ عام الجمعة، وتراجعت الفضة إلى ما دون 50 دولاراً للأونصة لأول مرة منذ نوفمبر 2025، وذلك في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والمخاوف المستمرة بشأن التضخم، مما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.7% ليصل إلى 3911.74 دولار للأونصة، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر 2025.
كما تراجعت عقود الذهب الأمريكية الآجلة تسليم ديسمبر بنسبة 3.01% لتصل إلى 3910.10 دولار للأونصة. وتتجه أسعار الذهب نحو تسجيل انخفاض شهري للشهر الثاني على التوالي، حيث بلغت نسبة التراجع 5.9% حتى الآن هذا الشهر.
وهبطت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 5.15% لتصل إلى 49.72 دولار للأونصة، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2025.
وقال بيتر غرانت، نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن في شركة «زانر ميتالز» (Zaner Metals): «إن المخاوف المستمرة بشأن التضخم تدفع العديد من البنوك المركزية إلى تبني نهج أكثر تشدداً في سياستها النقدية».
وأضاف: «على الرغم من أن البنوك المركزية الكبرى أبقت على أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، إلا أن المؤشرات تشير إلى استمرار نهج ’أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول‘، وهو ما يضغط على المعادن النفيسة».
تثبيت الفائدة
وقد توقفت البنوك المركزية الكبرى عن رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع، لكنها أوضحت أن دورة التشديد النقدي لم تنتهِ بعد؛ حيث أشار كل من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي إلى مخاطر التضخم الناجمة عن ارتفاع كلف الطاقة.
وأظهرت بيانات صدرت الخميس تسارع التضخم في الولايات المتحدة خلال شهر سبتمبر، مع ارتفاع أسعار البنزين وسلع أخرى، مما عزز توقعات الاقتصاديين بشأن رفع أسعار الفائدة في ديسمبر.
وفي مذكرة بحثية، أشار محللون في «كومرتس بنك» (Commerzbank) إلى أن أحد العوامل الأخرى وراء هذا الانخفاض هو التراجع الحاد في أسعار أسهم التكنولوجيا، مما قد يكون أدى إلى عمليات بيع قسرية وطلبات تغطية الهامش (margin calls).
وأضافوا: «نرى أن انخفاض أسعار المعادن النفيسة مبالغ فيه، وما زلنا نتوقع حدوث تعافٍ في الأسعار».
وانخفض البلاتين بنسبة 4% ليصل إلى 1428.35 دولار، مسجلاً أدنى مستوى له منذ سبتمبر 2025، كما تراجع البلاديوم بنسبة 3.1% ليصل إلى 975.25 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو 2025. ويتجه كلا المعدنين لتسجيل خسائر على المستويين الأسبوعي والشهري.