تخبّئ أبوظبي بين أحيائها وواحاتها وصحاريها أماكن وتجارب لا تنسى، فمن المقاهي الفنية الصغيرة إلى المواقع الأثرية في العين، ومن التخييم عند سفوح جبل حفيت إلى التجديف بين أشجار القرم، والتنقل بين وجهات جزيرة ياس، تتسع خريطة السياحة في الإمارة لتشمل تجارب تتجاوز المفهوم التقليدي للترفيه، وتجمع بين الطبيعة، والتاريخ، والثقافة والمغامرة.
كذلك، تشهد أبوظبي توسعاً في مشروعاتها الثقافية والترفيهية، مع الاستعداد لإطلاق «دار الفنون أبوظبي»، ومشروع «سفير أبوظبي» في جزيرة ياس، بما يضيف خيارات جديدة إلى قائمة طويلة من المتاحف والشواطئ والمدن الترفيهية والفعاليات الموسمية. وبين الأماكن التي تنتظر من يكتشفها والمشروعات التي لا تزال قيد التطوير، تتشكل خريطة سياحية متنوعة تعكس التحولات المتواصلة في أبوظبي.
وتحرص الإمارة على استضافة العديد من الفعاليات، الفنية والثقافية والترفيهية، التي تتناول جميع أشكال الفنون من الشعر، والموسيقى، والغناء، الحديث والأصيل، وعروض الفنون العالمية مثل البالية والمسرح الغنائي إلى جانب الورش الإبداعية والتحديات الرياضية التي تجمع كل أفراد الأسرة وتلبي اهتماماتهم.
العائلات والأطفال
تحتضن إمارة أبوظبي إلى جانب معالمها السياحية الشهيرة، باقة من الفعاليات والتجارب المتنوعة في جميع أنحاء الإمارة، التي تناسب مختلف الاهتمامات طوال العام، بينما في فترة الصيف تشتهر باستضافة فعاليات تجتذب العائلات والأطفال، وتسعد أوقاتهم، بدءاً من مهرجان تراثي في قلب الصحراء الخلابة، مروراً ب«ليلة النزال من يو إف سي» للفنون القتالية، وصولاً إلى تجارب «البرانش»، وعروض الإقامة الصيفية، وكلها تمتع المقيمين والزوار طوال موسم الصيف بأكثر من 100 تجربة ونشاط متنوع، إلى جانب تنظيم فعاليات مميزة بشهر رمضان، وإجازتي عيدي الفطر والأضحى.
وعلى الرغم مما تزخر به الإمارة من أماكن فنية وترفيهية عدة، لا تتوقف عن التطور والتقدم، إذ تستعد العاصمة لإطلاق مشروع تطوير دار الفنون أبوظبي، المؤسسة الجديدة للفنون الأدائية التي تمثل محطة محورية في مسيرتها الثقافية، وتجسّد رؤيتها طويلة الأمد في الاستثمار في البنية التحتية الثقافية، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للإبداع والتميّز الفني والتبادل الثقافي.
وتُشكّل «دار الفنون» أحد أكبر الصروح المتخصصة في الموسيقى والفنون الأدائية في المنطقة، والمزودة بأحدث التقنيات المسرحية والإنتاجية العالمية، وبمرافق وتجهيزات متطورة صُممت وفق أعلى المعايير العالمية لاستضافة أبرز الإنتاجات الفنية الدولية. ما يعكس الحرص على تعزيز مكانة الإمارة وجهة رائدة للإنتاج الفني والثقافي. كما يعكس مسمى «دار الفنون أبوظبي» رسالتها بوصفها وموطناً للإبداع والتعبير الفني، ويُنتظر افتتاحها عام 2030 في جزيرة السعديات بالقرب من المنطقة الثقافية، إلى جانب مجموعة من أبرز المؤسسات الثقافية العالمية.
وتعتبر أبوظبي وجهة سياحية وترفيهية جاذبة لكثير من المشاهير والفنانين العالميين حول العالم، إذ توفر لهم محطة استثنائية تمنحهم الراحة والهدوء والاستكشاف من خلال زيارة الشواطئ المشمسة، وخوض المغامرات الصحراوية إلى استكشاف المتاحف والمعالم الثقافية المُلهمة. ما يعكس مكانة الإمارة وجهة عالمية رائدة تنفرد بتجاربها الاستثنائية التي تلبي تطلعات أفراد العائلة من مختلف الأعمار.
الحرف اليدوية
في سوق القطارة في منطقة العين، تلتقي التقاليد والثقافة بروح المجتمع، ويتعرف زواره إلى الحرف اليدوية والمنتجات التراثية. ويمثل السوق وجهة مميزة لاستكشاف جوانب أصيلة من تراث المنطقة وحياة مجتمعها.
ويعد «شاطئ السعديات» ملاذاً ممتعاً للعائلات والأصدقاء لقضاء يوم كامل يجمع بين الاسترخاء على رماله النقية والسباحة في مياهه الصافية وممارسة العديد من الأنشطة الترفيهية. كما توفر تجربة «العشاء تحت النجوم وسط الصحراء» فرصة قضاء أمسية هادئة في الهواء الطلق، وتذوق باقة من أشهى الأطباق الشعبية وسط الكثبان الرملية في قلب الصحراء، ما يجعلها محطة رئيسية ضمن برامج الجولات في أبوظبي.
ومن أبرز الوجهات السياحية الجاذبة بأبوظبي، «جزيرة السعديات» التي رسخت مكانتها وجهة ثقافية وسياحية عالمية، بما تقدمه من مزيج فريد يجمع بين المتاحف المُلهمة، والشواطئ الطبيعية البكر، والمنتجعات الفاخرة، وأرقى خدمات الضيافة، إلى جانب جدول متجدد من الفعاليات. تتصدر الجزيرة برامج الزيارات القصيرة التي تجمع بين المتاحف والشواطئ، أو العطلات الأطول لاستكشاف المزيد من صروحها الثقافية، ومعالمها الطبيعية، وفعالياتها، فهي تُعد منارة ثقافية وسياحية دائمة التطور والتجدّد، تمنح كل زيارة طابعاً فريداً يُشكل حافزاً للعودة إليها. وتوفر «كلايم أبوظبي» بجزيرة ياس تجربة التسلق الداخلي والقفز الحر داخل نفق هوائي، مع مسارات تناسب مختلف الأعمار ومستويات الخبرة. وتجربة مسارات التسلق الداخلي المتدرجة من المستوى المبتدئ إلى المتقدم. كما يقع «سيرف أبوظبي» في جزيرة الحديريات، ومع التحكم في مستويات أمواج المياه يصبح هذا المكان مناسباً للمبتدئين ومعظم الفئات العمرية. ومع إمكانية تعديل الأمواج لمستويات مختلفة، يمنح هذا الآباء والأطفال فرصة سهلة لتجربة رياضة جديدة في أجواء مريحة.
ألعاب سريعة
يمثل «عالم فيراري» بجزيرة ياس، تجربة فريدة من المتعة والتشويق والإثارة، إذ تتميز الألعاب السريعة والمرافق الداخلية بتصاميم تناسب جميع الأعمار، لتوفير المتعة للصغار والكبار الباحثين عن السرعة والإثارة.
وفي «عالم وارنر براذرز» أبوظبي، يستكشف الزوار عوالم مستوحاة من شخصيات شهيرة، مثل «باتمان»، و«سكوبي دو»، و«عائلة فلينستون»، في مساحة مملوءة بالألوان والمرح، ومثالية للعائلات الراغبة في قضاء يوم ترفيهي متكامل.
ويعد «تيم لاب فينومينا» مكاناً يلتقي فيه الفن بالابتكار في بيئة تفاعلية تستجيب فيها الأعمال الفنية الرقمية الغامرة لكل حركة. أما «ياس ووتروورلد»المستوحاة من تراث الغوص للبحث عن اللؤلؤ في الإمارات، فتضم مجموعة واسعة من المنزلقات المائية، وأحواض السباحة ذات الأمواج وألعاب أخرى مناسبة للعائلات. وبأكثر من 60 لعبة مصممة لمختلف الفئات العمرية، توفر الوجهة مزيجاً مثالياً يجمع المرح عالي الإثارة مع أوقات الاسترخاء.
و«سي وورلد جزيرة ياس» هي أكبر مدينة ترفيهية داخلية للأحياء البحرية في العالم، إذ تضم ثمانية عوالم يتميز كل منها بطابع فريد، وتقدم أكثر من 100 تجربة تفاعلية، تشمل عروضاً حية، وألعاباً، ولقاءات مع الأحياء البحرية. ومن «المحيط اللانهائي» إلى مناطق القطب الشمالي، تأخذ المدينة زوارها في رحلة غامرة للتعرف إلى الحياة البحرية المذهلة، وألوانها الخلابة. كما يدعو «منتزه قرم الجبيل» العائلات إلى الاستجمام وسط الطبيعة الهادئة، سواء خلال التنزه على امتداد الممرات الخشبية، أو مشاهدة السلاحف، وطيور البلشون، والغزلان.
ومن أبرز المعالم والأنشطة الترفيهية «واحة العين» المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وهي توفر أجواء من الهدوء والسكينة بعيداً عن صخب المدينة، وترحب بالزوار من كل الأعمار للانطلاق في جولات بين ممراتها المظللة وسط الآلاف من أشجار النخيل، والتعرف إلى نظام الري التقليدي بالأفلاج.
وفي «العين أدفنتشر» يتنقل الزائر من ركوب الكاياك والتزلج فوق الأمواج، إلى التحديات الرياضية بين أحضان الطبيعة عند سفح جبل حفيت.