كرّمت بلدية روزانو الإيطالية مجدي شلبي، تقديراً لمبادرته الإنسانية ومساهمته المجانية في إصلاح الأضرار التي لحقت بمبنى مدرسة «إيتالو كالفينو» التعليمية، إثر أعمال تخريب استهدفت مرافق المدرسة، في خطوة عكست روح التضامن والمسؤولية المجتمعية.
ونجح شلبي، المقيم في إيطاليا منذ أكثر من 16 عاماً، في إعادة تأهيل المدرسة الثانوية خلال يومين فقط، وعلى نفقته الخاصة، بعدما تعرضت لأعمال تخريب هددت بتعطيل الدراسة لمدة تصل إلى شهر ونصف، في مبادرة لاقت إشادة واسعة من مسؤولي البلدية.
وسلّم عمدة مدينة روزانو، ماتيا فيريتي، درعاً تكريمياً إلى شلبي، باسم الإدارة البلدية، تقديراً لجهوده وتعاونه في إعادة تأهيل المساحات المتضررة، مشيداً بمبادرته التي أسهمت في إعادة المدرسة إلى وضعها المناسب.
مبادرة مجانية لإصلاح أضرار التخريب
وشملت المبادرة مشاركة شركة «إنفو كوستروتسيوني» المتخصصة في أعمال البناء، ومقرها مدينة زيبدو، إذ أسهم مالكها أيضاً في تنفيذ أعمال الإصلاح مجاناً، للمساعدة على معالجة الأضرار التي خلفتها أعمال التخريب داخل المؤسسة التعليمية.
عمدة روزانو: التضامن يعزز روح المجتمع
وأكد فيريتي، في رسالة نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن هذه المبادرات تجسد معنى الانتماء إلى المجتمع، مشيراً إلى أن الاستجابة للأحداث التخريبية لا تقتصر على إصلاح الأماكن المتضررة، بل تمتد إلى تعزيز الثقة والمسؤولية المشتركة بين أفراد المجتمع.
وأعرب عمدة المدينة عن شكره لمجدي شلبي ومالك الشركة، مؤكداً أن مبادرتهما تمثل نموذجاً إيجابياً للتعاون والتكاتف، واختيار الوقوف إلى جانب المجتمع بدلاً من الاكتفاء بمشاهدة الأضرار.
الترميم خلال 48 ساعة
وقال شلبي، في تصريحات نقلها موقع «القاهرة 24»، إنه شاهد صور الأضرار عبر الموقع الإلكتروني للبلدية، فتواصل مع رئيس المدينة لمعرفة تفاصيل الواقعة، قبل أن يتوجه لمعاينة المدرسة ويعرض تنفيذ أعمال الترميم مجاناً خلال يومي السبت والأحد.
14 عاملاً لإنجاز المهمة في يومين
وأوضح أن التقديرات الأولية كانت تشير إلى أن إصلاح الأضرار يحتاج إلى شهر أو أكثر، لكنه قرر تسخير إمكاناته لإنهاء المهمة سريعاً، واستدعى العمال التابعين له من مواقع عمل أخرى، وخصص 14 عاملاً لتنفيذ أعمال الصيانة والترميم.
وأضاف أن فريق العمل واصل جهوده على مدار يومين، حتى جرى تسليم المدرسة مكتملة وجاهزة لاستقبال الطلاب صباح الاثنين، دون تحميل البلدية أي تكاليف.