فتحت الشرطة البرازيلية تحقيقاً في وفاة رضيع يبلغ من العمر 4 أشهر، بعدما تعرض لمضاعفات خطرة يُشتبه في أنها نتجت عن توصيل أنبوب الحليب بالخط الوريدي عن طريق الخطأ، بدلاً من أنبوب التغذية المخصص له، داخل أحد المستشفيات، في واقعة أثارت صدمة أسرته.
وتوفي الطفل ميجيل أنجيلو باربوسا بعد محاولات إنعاش استمرت نحو ساعة، فيما سجلت الشرطة القضية باعتبارها تحقيقا في شبهة قتل، لحين استكمال الفحوص وتحديد السبب الرسمي للوفاة.
بداية مأساة الرضيع داخل المستشفى
بدأت معاناة الطفل في 11 أكتوبر، عندما نقلته أسرته إلى قسم الطوارئ بمستشفى «ميموريال دي جويانا» في البرازيل، إثر معاناته من صعوبة في التنفس، قبل تشخيص إصابته بالتهاب القصيبات الهوائية، بحسب وسائل إعلام.
وتلقى الرضيع السوائل والأدوية عبر خط وريدي موصول بمنطقة الرقبة، بينما كان يحصل على الحليب من خلال أنبوب تغذية منفصل يمر عبر الأنف.
ومع تحسن مؤشراته الحيوية خلال الأيام التالية، بدأت الأسرة تأمل في تعافيه ومغادرته المستشفى، وكانت عمته، ترافقه باستمرار، في الوقت الذي كانت فيه والدته تتعافى من جراحة طارئة لاستئصال الزائدة الدودية.
أنبوب الحليب وراء تدهور مفاجئ
بحسب رواية العائلة، وقعت الحادثة في الساعات الأولى من صباح 20 أكتوبر، عندما غادرت العمة غرفة الطفل لفترة قصيرة للذهاب إلى دورة المياه، بينما كان نائماً.
وقالت إنها عادت قرابة الرابعة صباحاً لتجده يبكي ويصدر صوتاً غير معتاد، قبل أن يتغير لون جسده إلى الأورجواني، ويتحول لون فمه إلى الرمادي، وبدأ يفقد الوعي.
وأضافت أنها استدعت المساعدة على الفور، ولاحظت عند إضاءة الغرفة أن أنبوب الحليب موصول بالخط الوريدي بدلا من أنبوب التغذية.
وأكدت الأسرة أن أنبوبي التغذية والوريد كانا مختلفين في الشكل والموقع، ما يثير تساؤلات بشأن كيفية وقوع الخطأ، خاصة أن العمة قالت إنها شاهدت الموظفة نفسها في نوبات سابقة وهي تعطي الطفل الأدوية والسوائل بالطريقة الصحيحة.
اتهامات لموظفة بالمستشفى
واتهمت العمة الموظفة المسؤولة عن الواقعة بارتكاب خطأ في توصيل الأنابيب، وقالت إنها أقرت أمام أحد الأطباء بحدوث التبديل، لكنها ذكرت أن المضخة المتصلة بأنبوب التغذية لم تكن قيد التشغيل.
كما اتهمتها بمغادرة المستشفى بعدما اتضح تدهور حالة الطفل وعدم استجابته لمحاولات إنقاذه، وهي ادعاءات لم يصدر تأكيد مستقل بشأنها حتى الآن.
من جانبه، طالب والد الطفل بمحاسبة كل من يثبت تورطه في الأخطاء التي أدت إلى وفاة ابنه، مؤكدا أن مثل هذه الواقعة يجب ألا تتكرر مع أي طفل آخر.
تحقيق جنائي لتحديد سبب الوفاة
تواصلت الأسرة مع الشرطة المدنية في ولاية بيرنامبوكو، التي سجلت الواقعة باعتبارها قضية قتل، وبدأت التحقيق في ملابسات وفاة الرضيع.
وأعلنت إدارة مستشفى «ميموريال دي جويانا» إيقاف الموظفة المعنية عن العمل، وفتح تحقيق داخلي بشأن الحادث، معربة عن أسفها العميق لما حدث، ومؤكدة تعاونها مع السلطات المختصة.