الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
نبض

صحة للمجتمع

31 أكتوبر 2026 00:46 صباحًا | آخر تحديث: 31 أكتوبر 2026 00:47 صباحًا
دقائق القراءة - 2
شارك
share
وسط إنجازات صحية متلاحقة، وبنية متطورة يشار إليها بالبنان في هذا القطاع، لم يقتصر الاهتمام على بناء المنشآت الطبية والمتعلقة بها، وتوفير سبل الرعاية والعلاج، بل تخطت الأدوار ذلك إلى الاهتمام الدقيق بمجال الوقاية، وتهيئة مختلف الظروف التي تكفل الظروف الصحية الملائمة والنمط الصحي المستدام في الدولة، لتوفر تجربة مميزة، كعادة الإمارات في مختلف المجالات، ونظرتها الاستباقية في التعامل والتفكير خارج الصندوق، وتجاوز الأدوار التقليدية للمؤسسات الحكومية.
اليوم، وبحمد من الله، اتخذت جهود دولة الإمارات لتعزيز التغذية الصحية والحد من السمنة والأمراض المزمنة المرتبطة بها، منحى تصاعدياً خلال العام الجاري، عبر مسارات متكاملة، شملت تنظيم مكونات المنتجات الغذائية، وتحسين الخيارات الغذائية المتاحة في الأسواق والمدارس، إلى جانب تعزيز الكشف المبكر عن السمنة، وتطوير آليات إدارة الوزن، استناداً إلى المؤشرات الصحية، وهي أمور يعاني بسببها كثير من الناس، وتشكل اهتماماتهم، كما باتت ميداناً للتنافس التجاري والتسويق الذي يلعب على وتر العواطف، ويستغل حاجة الإنسان للتعافي وتغيير نمط حياته.
المسح الوطني للصحة والتغذية 2024 - 2025 الذي رصد أنماط التغذية لدى الأفراد من 18 إلى 69 عاماً، أظهر أن 96.2% تجاوزوا الكميات الموصى بها من الصوديوم، و27.3% تجاوزوا الحدود الموصى بها للسكر، فيما أفاد 27.4% بتناول المشروبات المحلاة بالسكر يومياً، وتجاوز 56.1% الحدود الموصى بها للدهون، وبلغ متوسط مدخول الألياف 23.1 غرام يومياً، لذلك سجلت النتائج إصابة 22.4% من البالغين بالسمنة، مقابل 16.1% من الأطفال بين ستة أعوام و17 عاماً، و2.2% من الأطفال بين ستة أشهر وخمس سنوات، وهي مؤشرات كان ينبغي التوقف عندها. اليوم، واستجابة لهذه المؤشرات، بدأت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، في أكتوبر الجاري، تنفيذ قرار يحدد الحدود القصوى للصوديوم، وإجمالي السكريات والدهون الكلية في فئات من المنتجات الغذائية المعبأة، المصنعة محلياً أو المستوردة، بهدف تحسين قيمتها الغذائية، والحد من السمنة والأمراض غير السارية المرتبطة بالغذاء غير الصحي، ويشمل القرار المنشآت التي تتداول المنتجات المعنية، ويستثني المنتجات المعدة للتصدير أو إعادة التصدير، ما لم تُتداول داخل الدولة، وهو إجراء مهم يدل على عمق الاهتمام بصحة المجتمع والاتجاه نحو النمط الصحي الذي تقوده الحكومة وترعاه.
هذه الخطوات وغيرها، تلقي بالمسؤولية أيضاً على المجتمع في التجاوب معها، وتشجيع وتعزيز أنماط الغذاء الصحي، ودعم التوجه الذي تقوده وزارة الصحة، عبر تشجيع القطاع الخاص على توفير الخيارات الصحية، والحد من إبراز المنتجات العالية بالدهون والسكر والملح، إضافة إلى الكشف المبكر عن السمنة، وتطوير مسارات الرعاية وإدارة الوزن في مراحل الحياة.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة