الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
في قصيدة جديدة ترسم مشاعره العميقة لوطن الخير والكرم

محمد بن راشد: الإمارات أخت القمر ودانة الغواص

1 نوفمبر 2026 01:30 صباحًا | آخر تحديث: 1 نوفمبر 2026 01:38 صباحًا
دقائق القراءة - 3
شارك
share
محمد بن راشد: الإمارات أخت القمر ودانة الغواص
icon الخلاصة icon
قصيدة لمحمد بن راشد تمجّد الإمارات فخراً وذاكرةً وهويةً؛ يشبّهها بأخت القمر ودانة الغواص ويؤكد مواصلة المسار مع محمد بن زايد
يظل الوطن هو البوصلة الحقيقية التي تتوجه إليها قصائد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كما في إبداعه الجديد بقصيدة عنوانها «أنا وبوخالد على نفس المسار».
والوطن في هذه القصيدة الجديدة، مصدر الفخر والاعتزاز والانتماء، وهو الذاكرة التي تعايش معها الشاعر، وخبر جمالها وانعكست في وجدانه إلى اليوم، دانة نفيسة لا يمكن التفريط بها، بل يجب الحرص عليها وبذل الغالي والنفيس في سبيل الدفاع عنها بكل ما أوتي المرء من قوة.
تبدأ القصيدة بمستهل شعري لافت يقول فيه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد:
قال واو لي يطالع فالصّوَرْ
كيف من شافها جهار ونهارْ
وفي هذا البيت يعبر عن دهشته وانبهاره من كل من يشاهد الوطن وهو الإمارات بالصور فقط، فكيف به وقد عاشها وخبرها على أرض الواقع، جميلة بكل ما تحمل من معان وبطولات ومواقف وأحداث وحكايات، سطرها القادة والحكام ورموز الإمارات طوال السنين.
القصيدة مفعمة بالصور والاستعارت الأدبية والتشبيهات البلاغية التي يتنقل عبرها الشيخ محمد بن راشد، بين جنبات وطن فاتن بكل المقاييس، خاصة لمن خبره وخبر تحولاته التي سجلت في كتب التاريخ في صور ناصعة البياض.
بدأت القصيدة، لتوحي لمن يقرأها بأنها مجرد قصيدة غزلية، فإذا به يعاينها بالأبيات الشعرية أكثر من ذلك بكثير، فجاءت أبياتها خريطة طريق تترسخ في الوجدان هُويةً وتاريخاً وذاكرة، لا يملّ المرء من سرد حكاياتها على مر السنين، يقول:
حسنها الرابع سماوي ما ظهَرْ
من سناها الشمس مقهورة وتغارْ
لو يلاقيها الذي قلبه حجَرْ
ذاب شوق ودونما جنحان طارْ
حكيها يا كنّها تنثر درَرْ
تسحر السّمع ومحبّيها كثارْ
وانا منها في هواها في خطَرْ
ابتدى عشقي لها وحنّا صغارْ
وفي الأبيات السالفة يبرع سموّه، في تصوير هذه المحبوبة وهي «الوطن» باذلاً أقصى ما لديه من تصوير شعري، فالإمارات المعشوقة، والسحر الذي لا ينتهي.
مقيمة في وجدان شاعرها كما ينبغي لها في أعلى مرتبة من مراتب الفخار والسؤدد والجمال، وهي كذلك كما شبّهها «أخت القمر»، ونور الشمس بكل الجمال الذي يشعّ نوراً وضياء يغمر الكون. كما تكشف القصيدة عن عشقه المبكّر لوطنه، الذي هام فيه منذ سنوات الطفولة، ثم تدرج ليمسي جزءاً من تكوين الشاعر وهُويته.
وفي صورة من أجمل الصور الشعرية ها هو سموه يشبه الإمارات ب «الدانة» تلك اللؤلؤة النفيسة التي يظفر بها الغوّاص بعد عناء ومشقة في لجّ البحر وهدير عواصفه وأمواجه الهادرة.
وفي أبيات لا تقل جمالاً وتصويراً يقول فيه سموّه في وصف الإمارات:
اسمها بنت الملوك وما قدَرْ
حدٍّ يغلبها ولها تاج افتخارْ
حاول السولجر والأسطول انكسرْ
وعلى المعادي شبّت التفجان نارْ
حيث ينتقل الشيخ محمد بن راشد، إلى مستوى آخر، ويصف قدر وطنه العالي بوصف «بنت الملوك» وهو وصف بالغ الدلالة، كناية عن موروثها الذي يدعو للفخر، وبهذا البيت يتغنى بحب الوطن ويفخر بأمجاده وعراقة تاريخه.
فالإمارات هنا، عصية على أعدائها فهي الحصن الذي يكسرهم وهي الملجأ المنيع الذي تتتحطّم في وجهه كل القوى المغيرة والغازية.
ويختتم صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، قصيدته بذكر أخيه صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، والعهد على مواصلة الطريق الذي خبراه منذ الصغر، بقفلة شعرية، تعزز قوة اللحمة والحفاظ على رفعة الدولة في مسيرة البناء والتنمية والعطاء، باستلهام قيم الإرث التاريخي للقادة المؤسسين، يقول:
وعهد اخوي ازّل عهود لمن ذكَرْ
والرّجال اللي عيونهم تلفظ شرارْ
وانا وياه على نفس الأثَرْ
وانا وبوخالد على نفس المسارْ
محمد بن راشد: الإمارات أخت القمر ودانة الغواص

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة