الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

محمد بن راشد في وفاء للإمارات: ابتدى عشقي لها وحنّا صغارْ

1 نوفمبر 2026 01:42 صباحًا | آخر تحديث: 1 نوفمبر 2026 01:46 صباحًا
دقائق القراءة - 3
شارك
share
محمد بن راشد في وفاء للإمارات: ابتدى عشقي لها وحنّا صغارْ
icon الخلاصة icon
قصيدة لمحمد بن راشد في حب الإمارات: جمال يفوق الوصف منذ الصغر، فخر بعزتها ومنعتها، وتحية لمحمد بن زايد وعهد الإخلاص لها
في أبيات تفيض بالمحبة وتنطق بالاعتزاز يطل صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بقصيدة يهديها إلى الإمارات، فيتخذ من لغة الغزل باباً رحباً يدخل منه إلى مكانتها الراسخة في الوجدان، إنها قصيدة وفاء للإمارات، تجمع بين جمال الأرض ومهابة التاريخ، وتهدي إلى الوطن كلمات تليق بمكانته، وطناً يحب ويصان، ويظل في القلوب داراً للعز والانتماء.
افتتح سموه قصيدته بلحظة دهشة خالصة، دهشة من وقعت عيناه على ما يفوق الوصف، فيقول:
قال واو لي يطالع فالصّورْ           كيف من شافها جهار ونهارْ
دهشة صادقة تسبق الكلام، وإعجاب يعجز عن الإحاطة بجمال بلغ في نظر الشاعر مقاماً لا توفيه الصور حقه، ولا تحيط به العبارة، فإن كانت الصورة وحدها تستوقف الناظر وتأسر لبّه، فكيف بمن يبصر هذا الجمال من قرب، ويعيشه كل صباح ومساء، ويرتشف بهاءه نهاراً وجهاراً.
حسنها الرابع سماوي ما ظهَرْ           من سناها الشمس مقهورة وتغارْ
وسر هذه الدهشة هو حسن سماوي المقام، تقصر دونه الصور، وتعجز العبارة عن الإحاطة بمداه. وبهاء يفيض نوراً حتى تقف الشمس، مقهورة بين يدي سناه، فتغار منه وتسلم له بالسبق، وهكذا يرفع سموّه الإمارات إلى مقام يسبق الوصف، فيجعل أعظم مصادر النور في الكون شاهداً على بهائها.
وانا منها في هواها في خطَرْ             ابتدى عشقي لها وحنا صغارْ
يعترف سموّه، في أبياته بأن عشق محبوبته الإمارات بلغ به مبلغاً يشبه الخطر من شدته، عشق بدأ منذ الصغر، فنشأ الحب مع صاحبه ورافقه عمره كله.
هي الإمارات الغالية أخت القمَرْ           دانة الغواص من لج غزارْ
من شرب ماها يحسّ انه انسحَرْ           من هواها الشفى مبروكة دارْ
هنا ينتقل لإعلان الهوى ويسمّيها صراحة: هي الإمارات الغالية، أخت القمر في بهائها، وهي كالدانة النفيسة التي يستخرجها الغواص من أعماق البحر الغزير، هي أرض وإرث وتراث، وهي كنز يستحق العناء والفخر، وأثرها في من عرفها أثر السحر، ومن هوائها يأتي الشفاء، فهي دار مباركة طيّبة المقام والهواء، ومحبّوها كثر لا يحصيهم عد.
اسمها بنت الملوك وما قدَرْ                       حد يغلبها ولها تاج افتخارْ
حاول السولجر والأسطول انكسَرْ                 وعلى المعادي شبت التفجان نارْ
وعهد اخوي ازل عهود لمن ذكَرْ                   والرجال اللي عيونهم تلفظ شرارْ
وانا وياه على نفس الأثَرْ                              وانا وبوخالد على نفس المسارْ
تتجاوز في هذه الأبيات القصيدة جمال الأرض إلى عزتها ومنعتها، فهي «تاج افتخار»، وهي عصية على من أرادها بسوء، يحميها رجال صدقوا العهد، يصفهم بأن عيونهم تلفظ شرراً، وفي هذا التحول من الغزل إلى الفخر تتجلّى وحدة الوجدان بين محبة الوطن والاعتزاز بحماته.
ويختم، بتوجيه تحية وفاء إلى أخيه صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مستحضراً عهد الأخوة الذي لا يبلى، ومسيراً مشتركاً قوامه الإخلاص للإمارات.
جاد علينا سموّه، بأبيات تتآلف فيها عذوبة الشعر النبطي مع صدق الانتماء، لتغدو الإمارات حبيبة القصيدة وموضوعها، حب يجمع الجمال والعزة والعهد في نفس واحد، حب يزيد البيت المتّحد قوة وتماسكاً.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة