الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
زخات شهب وتغيّر أطوار القمر وتألق النجوم

الجروان: ظواهر فلكية خلّابة تشهدها سماء الإمارات في نوفمبر الجاري

  • المناطق الصحراوية البعيدة عن التلوث الضوئي أفضل المواقع للرصد
2 نوفمبر 2026 20:10 مساء | آخر تحديث: 2 نوفمبر 2026 20:13 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
إبراهيم الجروان
إبراهيم الجروان
icon الخلاصة icon
ظواهر نوفمبر بسماء الإمارات: زخات الثوريات والأسديات، محاق وبدر، ونجوم الشتاء كالثريا والجبار والشعرى؛ للرصد اختر صحراء مظلمة
أكد إبراهيم الجروان، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، أن شهر نوفمبر الجاري يشهد مجموعة من الظواهر الفلكية المميزة، تشمل زخات الشهب، وتغيّر أطوار القمر، وتقارب بعض الكواكب، وتألق نجوم الشتاء في سماء المساء، حيث توفر الليالي المحيطة بمرحلة المحاق فرصاً جيدة لرصد الأجرام السماوية الخافتة.
وتفصيلاً، قال الجروان في تصريحات خاصة لـ«الخليج» إن ليالي الخريف تعد موسماً مميزاً لهواة الفلك في دولة الإمارات، خاصة من المناطق الصحراوية البعيدة عن التلوث الضوئي، لكن أفضل النتائج مرتبطة باختيار موقع مظلم، وصفاء الأفق، ومعرفة موقع وموعد الحدث المراد رصده.
وأضاف أن أبرز الأحداث الفلكية خلال الشهر الجاري تتمثل في ذروة زخة شهب الثوريات الجنوبية يومي 4 و5 نوفمبر، وتشتهر هذه الزخة بإمكانية ظهور كرات نارية شديدة السطوع، تتحرك عبر السماء وتترك أحياناً آثاراً ضوئية واضحة، ويمكن رصدها بالعين المجردة من المواقع المظلمة، وفي 9 نوفمبر نشهد المحاق وبداية الشهر القمري، حيث يصل القمر إلى مرحلة المحاق، وتكون إضاءته المباشرة شبه غائبة عن السماء الليلية، وتُعد الليالي المحيطة بهذه المرحلة مناسبة لرصد النجوم والعناقيد النجمية والأجرام السماوية الخافتة، أما ليلتا 11 و12 نوفمبر فإن سماء الدولة على موعد مع ذروة زخة شهب الثوريات الشمالية، وتتيح هذه الزخة فرصة أخرى لمشاهدة الشهب، وقد تظهر بينها شهب لافتة، مع اختلاف العدد الفعلي من ليلة إلى أخرى.
وتابع الجروان: تشهد السماء ليلتيّ 16 و17 نوفمبر ذروة زخة شهب الأسديات، وهي أهم زخات الشهب خلال الخريف، وتشتهر بشهبها السريعة، التي تبلغ سرعتها نحو 70 كيلومتراً في الثانية، ويبلغ معدلها النظري المعتاد نحو 15 شهاباً في الساعة في ظروف الرصد المثالية، بينما تشهد ليلة 24 نوفمبر اكتمال البدر، حيث يكتمل قرص القمر ويصبح مضاءً بالكامل تقريباً، ويُعرف هذا البدر في التسمية التقليدية للمزارعين القدامى في أمريكا الشمالية باسم «قمر القندس».

عناقيد الشتاء


وأضاف أنه في نوفمبر الجاري، تشهد سماء الدولة بدء نجوم وعناقيد الشتاء بالظهور تدريجياً في الجزء الشرقي من السماء، وتزداد وضوحاً وارتفاعاً مع تقدم الليل، ومن أبرز النجوم والعناقيد التي يمكن متابعتها في سماء الإمارات «الثريا»، وهو عنقود نجمي مفتوح في كوكبة الثور، ويبدو بالعين المجردة مجموعة صغيرة من النجوم المتقاربة، وتزداد تفاصيله وضوحاً باستخدام المنظار الفلكي، كذلك «الدبران»، وهو نجم برتقالي لامع في كوكبة الثور، يسهل تمييزه بلونه الدافئ بالقرب من منطقة الثريا، أيضاً «العيوق»، وهو نجم أصفر شديد اللمعان في كوكبة ممسك الأعنة، يظهر في الشمال الشرقي ويرتفع تدريجياً خلال الليل.

حزام الجبار


وتابع إبراهيم الجروان: كما تشهد سماء الدولة كوكبة الجوزاء أو الجبار، وهي من أشهر كوكبات الشتاء، ويمكن التعرف إليها بسهولة من خلال النجوم الثلاثة المتراصة التي تشكل حزام الجبار، أيضاً «منكب الجوزاء»، وهو نجم أحمر برتقالي يقع في كتف كوكبة الجبار، و«رجل الجبار»، وهو نجم أزرق أبيض لامع يقع في قدم الجبار، ويُعد من أبرز نجوم الكوكبة، إلى جانب «الشعرى اليمانية»، وهي ألمع نجم في السماء الليلية، وينتمي إلى كوكبة الكلب الأكبر، ويظهر لاحقاً خلال الليل كلما ارتفعت الكوكبة فوق الأفق، أما «الشعرى الشامية»، فهو نجم لامع في كوكبة الكلب الأصغر، ويكمل مع الشعرى اليمانية ومنكب الجوزاء ما يُعرف بمثلث الشتاء.
وأضاف أن نجم سهيل يعد ثاني ألمع نجوم السماء الليلية، ويتميّز بلونه الأبيض المائل إلى الصفرة، ويُشاهد في سماء الإمارات منخفضاً باتجاه الجنوب خلال موسمه، وارتبط ظهوره في التراث العربي ببشائر تغيّر الطقس وانتقال الفصول، ويظل من النجوم ذات المكانة الخاصة لدى أهل الخليج والملاحين قديماً.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة