استقطبت مجموعة تدوير أكثر من 3000 مشارك وزائر من 86 جنسية، من العدّائين وأفراد العائلات والمشجعين، في فعالية «إيكو رن 2026» التي أُقيمت، الأحد، في جزيرة الحديريات بأبوظبي.
وجمعت النسخة الأولى من الحدث، الذي أُقيم في الهواء الطلق، بين الأنشطة الرياضية المجتمعية والتجارب التفاعلية التي ربطت مفاهيم تقليل الهدر والاستخدام المسؤول للموارد بالممارسات اليومية، بما يشجع أفراد المجتمع على الإسهام في دعم جهود أبوظبي في مجال الاقتصاد الدائري.
وشهدت الفعالية مشاركة واسعة من العدّائين في سباقات لمسافات 3 و5 و10 كيلومترات، ما أتاح للعائلات والرياضيين فرصة المشاركة. وإلى جانب السباقات، قدمت قرية «إيكو رن» للزوار مجموعة من الأنشطة والتجارب التفاعلية، بمشاركة أكثر من 17 علامة تجارية شريكة، ركزت على الاستدامة والصحة والرفاه.
وانعكست مبادئ الاستدامة في اختيار المواد المستخدمة خلال الفعالية، حيث صُنعت قمصان السباق الرسمية المقدمة من «سكيتشرز» من البلاستيك المعاد تدويره، فيما وفّرت «مسافي» مياه الشرب في عبوات مصنوعة من البلاستيك المعاد تدويره بنسبة 100%، وصُنعت ميداليات المشاركين الذين أكملوا السباقات والفائزين بالمراكز الأولى من الزنك المعاد تدويره. وأبرزت هذه الخيارات الاستخدامات المتنوعة للمواد المستعادة في المنتجات النسيجية والمعدنية، وساهمت في تعزيز وعي المشاركين بقيمة الموارد وإمكانية إعادة الاستفادة منها بعد استخدامها الأول.
وقال إتيان بيتي، الرئيس التنفيذي لمجموعة تدوير: «إن بناء سوق أكثر قوة للمواد المستعادة يعتمد على توجه الشركات نحو استخدامها في منتجاتها، وإقبال الأفراد على اختيار هذه المنتجات. وتلعب مجموعة تدوير دوراً بارزاً في الربط بين هذه الخيارات وتهيئة الظروف التي تتيح لاستعادة الموارد تحقيق قيمة اقتصادية مستدامة على المدى الطويل. وتوفر فعالية «إيكو رن» منصة للشركاء لترجمة هذه المهمة إلى ممارسات عملية وتقريبه من المجتمعات التي نخدمها».
وقال عبدالواحد جمعة، المدير التنفيذي لقطاع الاتصال والتوعية في مجموعة تدوير: «إن إحداث تغيير في سلوك الأفراد تجاه استخدام المواد والتخلص منها يتطلب تعزيز فهمهم للأثر الذي يمكن أن تحدثه خياراتهم اليومية. فعندما يرى الأفراد كيف تتحول المواد المستعادة إلى منتجات مفيدة، يصبح مفهوم إعادة التدوير أكثر وضوحاً وارتباطاً بحياتهم. وتتمثل مسؤوليتنا في مجال الاتصال والتوعية في إبراز هذه العلاقة وربطها بالممارسات اليومية، وتعزيز ثقة الأفراد بأهمية مساهماتهم في تحقيق التغيير المنشود».
وأضاف: «تتيح لنا فعالية «إيكو رن» التواصل مع أفراد المجتمع من خلال نشاط رياضي يستمتعون به ويقدّرون أهميته. وتكمن الفرصة الحقيقية في بناء علاقة مستدامة مع أفراد المجتمع، بما يسهم في ترسيخ المحافظة على الموارد كسلوك مشترك في المنازل والأحياء في مختلف أنحاء أبوظبي».