اتهمت أوكرانيا، روسيا، الاثنين، باستغلال وقف إطلاق نار إنساني نادر مدعوم من الولايات المتحدة الأسبوع الماضي في منطقة خيرسون الجنوبية؛ لتعزيز مواقعها العسكرية هناك.
وذكرت السيدة الأولى الأمريكية، ميلانيا ترامب، أنه جرى إجلاء حوالي 800 شخص من البلدة الأوكرانية الخاضعة لسيطرة روسيا. وقال البيت الأبيض، إنها توسطت في التوصل إلى وقف القتال لمدة ستة أيام حول بلدة «أوليشكي»، في مبادرة أشاد بها الطرفان واعتبراها ناجحة.
لكن هيئة الأركان العامة الأوكرانية، قالت، في بيان، إن روسيا استغلت الهدنة أيضاً لتبديل القوات، وتعزيز الدفاعات وتحسين الإمدادات اللوجستية في ساحة المعركة.
وقالت الهيئة في بيان على منصة «إكس»: «بموجب وقف إطلاق النار الذي بدأ للسماح بتنفيذ العملية الإنسانية في أوليشكي، حرصت وحدات قوات الدفاع الأوكرانية على الالتزام بوقف إطلاق النار، ولم تتحرك إلا في إطار الاتفاقات التي جرى التوصل إليها».
وأضافت: «على النقيض من ذلك، استغل العدو الهدنة الإنسانية لتعزيز مواقعه».
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إنه لا يملك معلومات محددة عن أي تحركات، لكنه أضاف أن تعديل المواقع خلال وقف إطلاق النار «ممارسة معتادة»، ومن المنطقي افتراض أن أوكرانيا فعلت الأمر نفسه.
واستقبل أقارب مبتهجون، السبت، سكان أوليشكي الذين عانوا الجوع والإرهاق عند حدود أوكرانيا مع بيلاروسيا (روسيا البيضاء)، بعد رحلة معقدة عبر الأراضي الأوكرانية المحتلة وروسيا.
وانتهت فترة وقف إطلاق النار، التي دخلت حيز التنفيذ في 27 أكتوبر/تشرين الأول، في الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، الأحد. وكانت هذه أطول فترة توقف محلي للقتال منذ بدء الحرب عام 2022.
ورغم هذا التوقف النادر، استمرت المعارك على امتداد بقية خط الجبهة البالغ طوله 1200 كيلومتر، حيث تواصل القوات الروسية التقدم ببطء في أجزاء من شرق وجنوب أوكرانيا.
وقال ياروسلاف شانكو، رئيس الإدارة العسكرية لمدينة خيرسون، إن المدينة الواقعة على الضفة المقابلة لأوليشكي عبر نهر دنيبرو في الأراضي الخاضعة لسيطرة أوكرانيا تعرضت لهجوم بمسيّرة، ولم ترد أنباء عن سقوط قتلى.
وقال أولكسندر بروكودين، حاكم منطقة خيرسون، إن روسيا قصفت 16 تجمعاً سكنياً في الأجزاء الخاضعة لسيطرة أوكرانيا من المنطقة بالمدفعية أو الغارات الجوية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية حتى الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش اليوم.
وقالت يانا لانتراتوفا، مفوضة حقوق الإنسان الروسية، إن أقل من 750 شخصاً بقوا في البلدة بعد عمليات الإجلاء، مضيفة أنه سيتم إرسال مساعدات إنسانية إليها شهرياً.