كشفت دراسة علمية حديثة في جامعة واشنطن، أن غبار الكوكب الأحمر قد يكون ألطف على المعدات وبدلات الفضاء مما كان يُعتقد سابقاً، حيث أظهرت عينات أخذها مسبار «برسيفيرانس» التابع لوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» أن جزيئات غبار المريخ غبار المريخ أقل خشونة وضرراً على الأسطح مقارنة بغبار القمر الذي تسبب في إتلاف بدلات رواد فضاء «أبولو» سابقاً.
يعود سبب نعومة غبار المريخ إلى تعرضه لحركة رياح مستمرة لمليارات السنين أدت إلى تدوير جزيئاته وصقلها تماماً مثل الحصى في الأنهار.
ورغم هذا النبأ، حذر الباحثون من تحديات أخرى يفرضها الغبار المريخي؛ أبرزها دقة حجم بعض جزيئاته المتناهية الصغر التي تبلغ نحو 100 نانومتر، ما يجعلها «قادرة على الدخول بعمق داخل الجهاز التنفسي (الرئتين) وصولاً إلى مجرى الدم لدى الإنسان في حال تم استنشاقها»، فضلاً عن احتوائه على مركبات كيميائية سامة مثل البيركلورات والكبريت والحديد والسيليكا، إلى جانب خصائصه الكهروستاتيكية التي تجعله يلتصق بشدة بالأسطح.
وأكد العلماء أن هذه النتائج لا تمثل عقبة مستحيلة، بل تمنح المهندسين معلومات حيوية تساعدهم على تصميم بدلات فضاء متطورة وفلاتر هواء كفيلة بحماية رواد الفضاء المستقبليين وتمكينهم من التغلب على بيئة المريخ القاسية.