الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

وقود هلامي قد يغيّر مستقبل الصواريخ والفضاء

1 نوفمبر 2026 14:37 مساء | آخر تحديث: 1 نوفمبر 2026 14:40 مساء
دقائق القراءة - 1
شارك
share
icon الخلاصة icon
جامعة كونكورديا تطور وقوداً هلامياً من الكيروسين يثبت بالسكون ويتدفق بالضغط 100× مع شفافية واستقرار لعام ويتطلب اختبارات ميدانية

نجح فريق بحثي من جامعة كونكورديا الكندية في تطوير مادة هلامية مبتكرة تعتمد على الكيروسين، من شأنها أن تُسهل، بشكل ملحوظ، عمليات تخزين والتحكم في دفع الصواريخ والأقمار الصناعية.
يأتي هذا الابتكار ليقدم حلاً جذرياً لتحدٍ مزمن واجهه قطاع هندسة الفضاء طويلاً، والمتمثل في الموازنة بين الحفاظ على الاستقرار التام للوقود داخل خزانات المركبات لمنع التذبذبات الخطرة، وضمان انسيابيته العالية، وسهولة ضخه ورشه بكفاءة داخل المحركات وقت الحاجة.
وتتكون هذه التركيبة الواعدة من مزيج فريد يجمع بين الكيروسين ومادة «الليسيثين» القابلة للاشتعال والمشتقة من مصادر طبيعية، إلى جانب كمية ضئيلة من كلوريد الكالسيوم.
وأثبتت الاختبارات المخبرية الدقيقة التي أجراها الباحثون لاستجابة الهلام تحت تأثير القوة ودرجات الحرارة والتغيرات الكيميائية، أن لزوجة المادة تنخفض بشكل مذهل يصل إلى مئة ضعف عند تعرضها لضغط متزايد، ما يمنحها مرونة عالية وانسيابية مثالية لعمليات الحقن، بينما تعود لتتخذ سلوك الجسم الصلب اللين في حالة السكون لتمنع أي حركة غير مرغوب فيها، أو تسرب محتمل للوقود، فضلاً عن إثبات العينات استقراراً ملحوظاً دام لأكثر من عام كامل داخل حاويات محكمة الإغلاق، من دون أي انفصال في مكوناتها.
وإلى جانب خصائصه الفيزيائية والتشغيلية المتميزة، يتميز هذا الوقود الهلامي بمظهر شفاف يمنح العلماء ميزة بصرية إضافية لمراقبة دقيقة لكيفية حركة الوقود واحتراقه، ومع أن هذا الإنجاز يضع أساساً علمياً متيناً لتطوير منظومات الدفع المستقبلية، إلا أن الفريق البحثي يؤكد أن الخطوات القادمة ستتطلب إجراء اختبارات ميدانية مكثفة ضمن أنظمة الدفع الفعلية، للوقوف على مدى كفاءة وأداء هذه المادة في ظروف رحلات الفضاء الحقيقية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة