كشفت دراسة بحثية أجراها باحثون من جامعة واشنطن في مدينة سانت لويس الأمريكية، أن المتقاعدين الذين يواصلون العمل بدوام جزئي أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 38%، مقارنة بمن يتوقفون عن العمل تماماً أو يستمرون في وظائف بدوام كامل.
وقال الباحثون إنهم درسوا نحو 14 ألف شخص، لمعرفة العلاقة بين أنماط العمل بعد سن التقاعد وصحة الدماغ، ووجدوا أن الاستمرار في العمل لساعات محدودة حتى منتصف السبعينات من العمر يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف.
وأضافوا: «السبب وراء هذه النتائج، هو أن العمل بدوام جزئي يساعد على الحفاظ على النشاط الذهني والتفاعل الاجتماعي والروتين اليومي، وهي عوامل تسهم في حماية القدرات الإدراكية مع التقدم في العمر».
وأشاروا إلى أن «هذا النمط يوفر أيضاً وقتاً أكبر للراحة وممارسة الأنشطة الترفيهية، مقارنة بالعمل بدوام كامل، ما يحقق توازناً أفضل بين النشاط والراحة».
في بريطانيا على سبيل المثال، تشير التقديرات إلى أن نحو مليون شخص يعانون الخرف، مع توقع ارتفاع العدد إلى 1.4 مليون بحلول عام 2040، إذ يبلغ سن التقاعد الرسمي حالياً 66 عاماً، فيما يفتح البحث المجال أمام دراسة أثر استمرار النشاط المهني المعتدل في صحة الدماغ خلال سنوات التقاعد.