الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
يواصل «ذاكرة الإمارات البصرية»

ناصر الظاهري: «شمشون العرب» يروي سيرة أسطورة خارقة

2 نوفمبر 2026 23:16 مساء | آخر تحديث: 2 نوفمبر 2026 23:20 مساء
دقائق القراءة - 2
شارك
share
icon الخلاصة icon
فيلم وثائقي لناصر الظاهري يستعيد أسطورة «شمشون العرب» علي بن حسن وقوته وشهرته كسفير غير رسمي للإمارات ضمن «ذاكرة الإمارات البصرية»
كان يشد السيارات بشعره، ويحمل الأثقال بأسنانه، ويسمح بمرور السيارات فوق يديه وقدميه. هكذا عرفه الجمهور في الإمارات والعالم العربي خلال الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، بلحيته الكثة وشعره الطويل وملابسه التي تشبه جلود النمور. إنه «شمشون العرب»، الرجل الذي تحولت قوته الخارقة إلى أسطورة شعبية، قبل أن تنحسر عنه الأضواء وتتوارى حكايته خلف عقود من النسيان.
هذه الشخصية الاستثنائية يستعيدها المخرج والكاتب الإماراتي ناصر الظاهري في فيلمه الوثائقي «شمشون العرب: حكاية بطل من الإمارات»، الذي نظمت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية عرضه الأول في الإمارات في «فوكس سينما» بمركز وافي بدبي، ضمن فعاليات نادي العويس السينمائي، وسط حضور وتفاعل كبير، ليعيد تسليط الضوء على رجل تجاوز الثمانين من عمره، بعدما كان أحد أشهر الوجوه الإماراتية في المنطقة، وسفيراً غير رسمي لوطنه.
التقت «الخليج» ناصر الظاهري وتحدث عن علاقته الشخصية بالبطل، وأسباب اختياره تقديم حكايته في قالب تسجيلي، وملامح مشروعه الفني المقبل.
عن بداية فكرة الفيلم، وسبب استعادة شخصية «شمشون العرب» بعد كل هذه السنوات، يقول: «كان هذا الرجل حاضراً بقوة في ذاكرة المكان. عندما كنت صغيراً شاهدت عروضه في أبوظبي والعين، وكان يقدم استعراضاته في دبي وبقية الإمارات. وحاز شهرة واسعة في الداخل والخارج، وتتناقل الصحف أخباره، وتتصدر صوره أغلفة المجلات، قبل أن تمضي السنوات وتتراجع أخباره، وإن بقي حاضراً في ذاكرة جيله.
ويتابع: «قبل ثلاث سنوات تذكرته بقوة، وبدأت البحث عنه، وقررت أن أصنع عنه فيلماً، فهذا أقل ما يمكن تقديمه لرجل كان أسطورة شعبية خارقة وسفيراً غير رسمي للإمارات». وحول سبب وصفه بسفير غير رسمي للإمارات، يوضح ناصر الظاهري أن «شمشون العرب»، واسمه الحقيقي علي بن حسن، لم يكن مجرد رجل قوي يقدم عروضاً للترفيه، بل كان يحمل اسم بلاده معه أينما ذهب، في وقت كانت فيه المنطقة لا تزال محدودة الحضور في وسائل الإعلام الدولية، كان ينتقل من الإمارات إلى دول عدة. وكان هو الناقل الحي لصورة هذا المكان وأهله، وامتدت رحلاته عبر عقود، من الخمسينيات إلى الثمانينيات، وكان يعتمد في تنقلاته على إمكاناته الشخصية وعوائد عروضه، حاملاً معه صورة الإنسان الإماراتي إلى جمهور عربي واسع.
وعن اختياره لصيغة الفيلم الوثائقي، يوضح الظاهري: «اخترت القالب الوثائقي لأن البطل لا يزال حاضراً بيننا. هو حكّاء، يستطيع أن يبكينا ويضحكنا، ويأخذنا معه إلى المدن التي زارها والتجارب التي عاشها. ويشير إلى أن الفيلم شارك قبل عرضه في الإمارات في مهرجانات دولية عدة. وعن مشروعاته المقبلة يقول: هناك عمل وثائقي جديد بعنوان «على ضفة وطن»، يتناول سيرة الدكتور فالح حنظل. وأكد أن مشروع «ذاكرة الإمارات البصرية» يواصل استعادة السير الإنسانية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة