أكد عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، أن تميّز دبي في استقطاب القطاع المالي العالمي يكمن في اتساع نطاق وحجم المجتمع المالي الذي يعمل فيها، وامتداده الدولي، لافتاً إلى أن المركز يُعد المركز المالي الوحيد في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، الذي يعمل على نطاق واسع عبر جميع القطاعات المالية.
وقال في حواره مع «الخليج»، إن منظومة المركز تضم قطاعات الخدمات المصرفية، وأسواق المال، والتأمين وإعادة التأمين، وإدارة الثروات والأصول، وإدارة الثروات العائلية، والخدمات المهنية، إضافة إلى التكنولوجيا المالية والابتكار.
وأضاف أن هذا التنوع يمنح دبي رؤية شاملة للقوى التي تعيد تشكيل القطاع المالي العالمي، كما يتيح الجمع بين المؤسسات الراسخة والشركات الناشئة، ورؤوس الأموال العامة والخاصة، والمشاركين من الأسواق المتقدمة وذات معدلات النمو العالية، ضمن منصة واحدة.
وقال في حواره مع «الخليج»، إن منظومة المركز تضم قطاعات الخدمات المصرفية، وأسواق المال، والتأمين وإعادة التأمين، وإدارة الثروات والأصول، وإدارة الثروات العائلية، والخدمات المهنية، إضافة إلى التكنولوجيا المالية والابتكار.
وأضاف أن هذا التنوع يمنح دبي رؤية شاملة للقوى التي تعيد تشكيل القطاع المالي العالمي، كما يتيح الجمع بين المؤسسات الراسخة والشركات الناشئة، ورؤوس الأموال العامة والخاصة، والمشاركين من الأسواق المتقدمة وذات معدلات النمو العالية، ضمن منصة واحدة.
عارف أميري
وأوضح أن الموقع الجغرافي لدبي يعزز هذا الدور، إذ يتيح للمؤسسات الوصول إلى الفرص المتاحة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، مع الحفاظ على روابطها مع أوروبا وآسيا والأمريكتين، وبذلك لا يقتصر دور المركز على كونه مركزاً إقليمياً، بل يعمل كحلقة وصل دولية تربط رؤوس الأموال والشركات والأسواق، عبر مختلف المناطق.
وأكد أميري أن أجندة دبي الاقتصادية «D33» تضع طموحاً واضحاً، يتمثل في جعل دبي واحدة من أفضل أربعة مراكز مالية على مستوى العالم، موضحاً أن تحقيق هذا الهدف لا يقتصر على زيادة عدد الشركات العاملة في الإمارة، بل يستلزم مواصلة تعميق منظومة العمل، وتوسيع نطاق الربط الدولي والاستثمار في البنية التحتية والابتكار، وتطوير الكفاءات والمواهب اللازمة لتحقيق النمو المستقبلي.
اعتبارات عملية
وقال أميري، إن المؤسسات المالية تعيد النظر اليوم في المواقع التي تتخذها مقراً لإدارة رؤوس أموالها، وكوادرها، وعملياتها التشغيلية، في ظل التأثير المتزايد للعوامل الجيو-اقتصادية في تنافسية المراكز المالية، مشيراً إلى أن الأسواق التي تتركز فيها قاعدة العملاء ورؤوس الأموال والفرص الاستثمارية، لم تعُد هي ذاتها التي كانت عليها في السابق.
وأضاف أن هذا الواقع يطرح أمام المؤسسات اعتبارات عملية مهمة، فإذا كان النمو المستقبلي يتولد في أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، بينما يتم استقطاب رؤوس الأموال من آسيا وأوروبا والأمريكتين، فإن الشركات تحتاج إلى منصة تربط هذه الأسواق وتوفر بيئة موثوقة لمزاولة أعمالها، وهنا تبرز مكانة دبي بوصفها وجهة مؤهلة للاضطلاع بهذا الدور.
وأوضح أن ذلك يستند إلى عاملين رئيسيين، أولهما الترابط العالمي، إذ تتيح دبي للمؤسسات العمل في أسواق إقليمية ذات معدلات نمو مرتفعة، مع الحفاظ على ارتباط وثيق بالمراكز المالية العالمية الكبرى، أما العامل الثاني، فيتمثل في عمق المنظومة الاقتصادية، التي نجح مركز دبي المالي العالمي في تطويرها على مدى أكثر من عقدين، والتي تضم اليوم أكثر من 10 آلاف شركة مسجلة ونشطة، و1134 شركة خاضعة للرقابة التنظيمية.
وأكد أن المرحلة المقبلة من النمو ستشهد تكاملاً بين قطاعات التمويل والتكنولوجيا ورأس المال الخاص، حيث يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل آليات تقديم الخدمات المالية، فيما تواصل الأسواق الخاصة والأصول الرقمية تطورها بالتوازي مع تنامي الثروات العائلية.
وأضاف أن هذا الواقع يطرح أمام المؤسسات اعتبارات عملية مهمة، فإذا كان النمو المستقبلي يتولد في أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، بينما يتم استقطاب رؤوس الأموال من آسيا وأوروبا والأمريكتين، فإن الشركات تحتاج إلى منصة تربط هذه الأسواق وتوفر بيئة موثوقة لمزاولة أعمالها، وهنا تبرز مكانة دبي بوصفها وجهة مؤهلة للاضطلاع بهذا الدور.
وأوضح أن ذلك يستند إلى عاملين رئيسيين، أولهما الترابط العالمي، إذ تتيح دبي للمؤسسات العمل في أسواق إقليمية ذات معدلات نمو مرتفعة، مع الحفاظ على ارتباط وثيق بالمراكز المالية العالمية الكبرى، أما العامل الثاني، فيتمثل في عمق المنظومة الاقتصادية، التي نجح مركز دبي المالي العالمي في تطويرها على مدى أكثر من عقدين، والتي تضم اليوم أكثر من 10 آلاف شركة مسجلة ونشطة، و1134 شركة خاضعة للرقابة التنظيمية.
وأكد أن المرحلة المقبلة من النمو ستشهد تكاملاً بين قطاعات التمويل والتكنولوجيا ورأس المال الخاص، حيث يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل آليات تقديم الخدمات المالية، فيما تواصل الأسواق الخاصة والأصول الرقمية تطورها بالتوازي مع تنامي الثروات العائلية.
تنويع الأصول
أوضح الرئيس التنفيذي أن ما تشهده المراكز العالمية اليوم يتمثل في تنويع مواقع الأصول وليس نقلها بصورة شاملة، موضحاً أن العائلات تحتفظ بأصولها، وتؤسس هياكل قانونية ومالية لها في دول عدة، وأصبحت دبي بطبيعة الحال جزءاً مهماً من هذا الحضور الدولي.
وأضاف أن العائلات تبحث عن اليقين القانوني والتنظيمي، والترابط العالمي، ووضوح الرؤية على المدى الطويل، مشيراً إلى أن دبي تجمع هذه المزايا، حيث تتيح للعائلات الوصول إلى بعض من أسرع الأسواق نمواً في العالم، فضلاً عن امتلاكها منظومة متكاملة من المؤسسات المالية والاستشاريين والفرص الاستثمارية والخدمات المتخصصة في مجال الثروات العائلية.
وتابع: أن ما تغير ليس ما تقدمه دبي، وإنما الأهمية التي يوليها رأس المال المتنقل عالمياً لهذه الوجهة، إذ أصبح مكان تواجد الثروة وإدارتها ركيزة استراتيجية لا تقل أهمية عن كيفية استثمارها، ولذلك، باتت العائلات تجري فحصاً دقيقاً للولايات القضائية بالجدية نفسها، التي تطبقها عند اتخاذ قرارات توزيع الأصول. وأكد أن مسؤولية المركز تتمثل في مواصلة كسب هذه الثقة، من خلال تلبية الاحتياجات مسبقاً قبل ظهور الطلب، وتحسين بيئة الأعمال عامة، ودعم العائلات في الحفاظ على ثرواتها، وإدارتها بشكل مدروس، وضمان انتقالها بسلاسة عبر الأجيال.
وأضاف أن العائلات تبحث عن اليقين القانوني والتنظيمي، والترابط العالمي، ووضوح الرؤية على المدى الطويل، مشيراً إلى أن دبي تجمع هذه المزايا، حيث تتيح للعائلات الوصول إلى بعض من أسرع الأسواق نمواً في العالم، فضلاً عن امتلاكها منظومة متكاملة من المؤسسات المالية والاستشاريين والفرص الاستثمارية والخدمات المتخصصة في مجال الثروات العائلية.
وتابع: أن ما تغير ليس ما تقدمه دبي، وإنما الأهمية التي يوليها رأس المال المتنقل عالمياً لهذه الوجهة، إذ أصبح مكان تواجد الثروة وإدارتها ركيزة استراتيجية لا تقل أهمية عن كيفية استثمارها، ولذلك، باتت العائلات تجري فحصاً دقيقاً للولايات القضائية بالجدية نفسها، التي تطبقها عند اتخاذ قرارات توزيع الأصول. وأكد أن مسؤولية المركز تتمثل في مواصلة كسب هذه الثقة، من خلال تلبية الاحتياجات مسبقاً قبل ظهور الطلب، وتحسين بيئة الأعمال عامة، ودعم العائلات في الحفاظ على ثرواتها، وإدارتها بشكل مدروس، وضمان انتقالها بسلاسة عبر الأجيال.
بيئة متكاملة
قال أميري إن نجاح الشركات المالية الناشئة لا يقتصر على استقطابها إلى دبي، بل يتطلب تهيئة بيئة متكاملة تضمن قدرتها على النمو والتوسع والمنافسة عالمياً، من خلال توفير فرص الوصول إلى العملاء، ورؤوس الأموال، والكفاءات والبنية التحتية، والخبرات المتخصصة، والأسواق الدولية.
وأوضح أن الفكرة المبتكرة تمثل البداية فقط، إذ يحتاج المؤسسون إلى بيئة تتيح لهم تأسيس أعمالهم، والعمل بكفاءة واختبار أفكارهم والتوسع بثقة، ومن هذا المنطلق، تعمل سلطة المركز على توفير هذه المقومات ضمن منصة داعمة، بهدف تهيئة الظروف الملائمة لنجاح الشركات الناشئة في دبي، ومن ثم انطلاقها للمنافسة على المستوى الدولي.
وأضاف أن المركز سيواصل تعزيز هذه المنصة من خلال «Dubai FinTech Stack»، التي صُممت لإتاحة الإمكانات الأساسية للمؤسسين، وتشمل مجالات ضم العملاء والمدفوعات وإدارة المخاطر والأمن المالي ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تقليل التعقيدات وتسريع وتيرة التنفيذ.
وأوضح أن الفكرة المبتكرة تمثل البداية فقط، إذ يحتاج المؤسسون إلى بيئة تتيح لهم تأسيس أعمالهم، والعمل بكفاءة واختبار أفكارهم والتوسع بثقة، ومن هذا المنطلق، تعمل سلطة المركز على توفير هذه المقومات ضمن منصة داعمة، بهدف تهيئة الظروف الملائمة لنجاح الشركات الناشئة في دبي، ومن ثم انطلاقها للمنافسة على المستوى الدولي.
وأضاف أن المركز سيواصل تعزيز هذه المنصة من خلال «Dubai FinTech Stack»، التي صُممت لإتاحة الإمكانات الأساسية للمؤسسين، وتشمل مجالات ضم العملاء والمدفوعات وإدارة المخاطر والأمن المالي ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تقليل التعقيدات وتسريع وتيرة التنفيذ.
تغييرات جذرية
بيّن الرئيس التنفيذي أن القطاع المالي يشهد مرحلة من التغييرات الجذرية، مع دور تقنيات الذكاء الاصطناعي والترميز، والأصول الرقمية، والتمويل المستدام، ونماذج جديدة لتكوين رأس المال في إعادة تشكيل كيفية تطوير الخدمات المالية وتقديمها، وتسهيل الوصول إليها.
وأضاف أن المراكز التي ستقود المرحلة المقبلة من القطاع المالي لن تكتفي بالاستجابة لهذه التغييرات، بل ستعمل على الجمع بين الحكومات، والمؤسسات المالية، والمستثمرين، والمبتكرين، والكفاءات، لصياغة هذه التحولات وتحويلها إلى فرص اقتصادية مستدامة، مشيراً إلى أن «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي» تأسس ليكون منصة عالمية تجمع مختلف أطراف القطاع، بهدف الانتقال من مرحلة النقاش إلى التعاون واتخاذ القرارات والعمل الفعلي.
وأضاف أن المراكز التي ستقود المرحلة المقبلة من القطاع المالي لن تكتفي بالاستجابة لهذه التغييرات، بل ستعمل على الجمع بين الحكومات، والمؤسسات المالية، والمستثمرين، والمبتكرين، والكفاءات، لصياغة هذه التحولات وتحويلها إلى فرص اقتصادية مستدامة، مشيراً إلى أن «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي» تأسس ليكون منصة عالمية تجمع مختلف أطراف القطاع، بهدف الانتقال من مرحلة النقاش إلى التعاون واتخاذ القرارات والعمل الفعلي.
قيادة القطاع
أوضح أميري أن نضج المراكز المالية الراسخة، لا يكفي وحده لقيادة مستقبل القطاع، مبيناً أن القيادة المستقبلية ستكون من نصيب المراكز المالية التي تدرك طبيعة التغيير، وتستبق الطلب بالاستثمار، وتوفر بيئات تشغيلية موثوقة تحظى بمصداقية عالية على المستوى الدولي، وتربط المؤسسات برؤوس الأموال والتكنولوجيا، وتستقطب المواهب القادرة على تحويل الابتكار إلى قيمة عملية ملموسة.
وأشار إلى أن ذلك يتطلب أيضاً تبنّي رؤية أوسع نطاقاً للقطاع المالي، فمع ازدياد ترابط هذا القطاع، لم يعُد واقعياً أن تنظر المراكز المالية إلى الخدمات المصرفية، وإدارة الأصول، والتأمين، ورأس المال الخاص، والثروات العائلية، والتكنولوجيا المالية، كقطاعات منعزلة عن بعضها بعضاً، بل باتت بحاجة إلى منظومات متكاملة تتفاعل فيها هذه القطاعات وتخلق فرصاً جديدة، لافتاً إلى أن دبي، ومركز دبي المالي العالمي تحديداً، دأبا على بناء هذه القدرات وفق رؤية مدروسة.
وأكد أن دبي حققت تقدماً كبيراً، لكن طموحاتها تمتد إلى ما هو أبعد من ذلك، فهي لا تكتفي بالاستجابة لمستقبل القطاع المالي، وإنما تسعى، من خلال المركز ومنصات مثل «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي»، إلى لعب دور محوري في رسم ملامح ذلك المستقبل.
وأشار إلى أن ذلك يتطلب أيضاً تبنّي رؤية أوسع نطاقاً للقطاع المالي، فمع ازدياد ترابط هذا القطاع، لم يعُد واقعياً أن تنظر المراكز المالية إلى الخدمات المصرفية، وإدارة الأصول، والتأمين، ورأس المال الخاص، والثروات العائلية، والتكنولوجيا المالية، كقطاعات منعزلة عن بعضها بعضاً، بل باتت بحاجة إلى منظومات متكاملة تتفاعل فيها هذه القطاعات وتخلق فرصاً جديدة، لافتاً إلى أن دبي، ومركز دبي المالي العالمي تحديداً، دأبا على بناء هذه القدرات وفق رؤية مدروسة.
وأكد أن دبي حققت تقدماً كبيراً، لكن طموحاتها تمتد إلى ما هو أبعد من ذلك، فهي لا تكتفي بالاستجابة لمستقبل القطاع المالي، وإنما تسعى، من خلال المركز ومنصات مثل «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي»، إلى لعب دور محوري في رسم ملامح ذلك المستقبل.