أقر البنك المركزي المصري قواعد جديدة تسمح للبنوك بالاستعانة بوكلاء مصرفيين لتقديم مجموعة من الخدمات للعملاء، تشمل فتح الحسابات وتحديث البيانات والتحقق من الهوية، في خطوة تستهدف توسيع نطاق الخدمات المصرفية والوصول إلى المناطق التي لا تضم فروعاً للبنوك.
وأوضح البنك المركزي، في بيان اليوم الثلاثاء، أن مجلس إدارته وافق على قواعد تنظيم استعانة البنوك بالوكلاء المصرفيين، بما يتيح تقديم خدمات محددة من خلال منافذ الجهات المعتمدة، بدلاً من قصرها على الفروع البنكية التقليدية.
فتح الحسابات وتحديث البيانات خارج فروع البنوك
تسمح القواعد الجديدة للعملاء بتقديم طلبات الحصول على بعض الخدمات المصرفية من خلال فروع الوكلاء، بما يشمل إجراءات فتح الحسابات وتحديث بيانات العملاء والتعرف إلى هوياتهم.
وتأتي هذه الخطوة ضمن إطار تنظيمي ورقابي يحدد المعايير والضوابط التي يتعين على البنوك والوكلاء الالتزام بها، مع استمرار مسؤولية البنوك عن الخدمات المقدمة نيابة عنها، وخضوع النشاط لإشراف البنك المركزي.
فوري بلس وأمان ضمن الجهات المرشحة
تعد شركة «فوري بلس»، التابعة لشركة «فوري»، من أبرز الجهات العاملة في مجال الوكالة المصرفية بالسوق المصرية، إذ تقدم خدمات مصرفية ومالية نيابة عن البنوك عبر شبكة فروعها، تشمل التحقق من هوية العملاء والتحويلات والإيداع والسحب.
كما تضم السوق شركات أخرى تمتلك شبكات واسعة من منافذ تقديم الخدمات المالية، من بينها «أمان»، إلى جانب شركات الاتصالات والبريد المصري، وهي جهات قد تتيح بنيتها التشغيلية فرصاً للتوسع في تقديم الخدمات المصرفية.
لكن البنك المركزي لم يعلن حتى الآن قائمة الجهات المعتمدة للعمل كوكلاء مصرفيين وفق القواعد الجديدة، فيما يتطلب مزاولة النشاط الحصول على الموافقات اللازمة والالتزام بمتطلبات الرقابة وحماية العملاء.
الشمول المالي في مصر يسجل 79%
يستهدف القرار دعم جهود البنك المركزي لتعزيز الشمول المالي، وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المصرفية، خاصة في المناطق الأقل انتشاراً للفروع البنكية.
وبلغ معدل الشمول المالي في مصر 79% بنهاية يونيو 2026، بزيادة قدرها 229% مقارنة بمستوياته في عام 2016، وفقاً لبيانات البنك المركزي المصري.
ومن شأن التوسع في نموذج الوكالة المصرفية إتاحة الخدمات عبر شبكات منافذ منتشرة جغرافياً، بما يساعد العملاء على إنجاز عدد من الإجراءات بالقرب من أماكن إقامتهم أو عملهم، ويمنح البنوك وسيلة للوصول إلى شرائح ومناطق جديدة دون الاعتماد الكامل على إنشاء فروع تقليدية.
التحقق من هوية العملاء إليكترونياً
وكان البنك المركزي المصري قد اعتمد في أغسطس 2026، القواعد المنظمة للهوية المالية الرقمية، التي تتيح للبنوك التعرف على هوية العملاء والتحقق منها إلكترونياً، تمهيداً لفتح الحسابات البنكية وتقديم الخدمات والمنتجات المصرفية عبر القنوات الرقمية دون الحاجة إلى زيارة الفروع.
وقال حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري آنذاك، إن المنظومة تمثل خطوة مهمة نحو توسيع نطاق الخدمات المصرفية الرقمية، وتسهيل وصول المواطنين إليها بصورة أسرع وأكثر أماناً، بما يدعم جهود تعزيز الشمول المالي.