الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

تحدي القراءة.. الأمل العربي

3 نوفمبر 2026 01:00 صباحًا | آخر تحديث: 3 نوفمبر 2026 01:01 صباحًا
دقائق القراءة - 2
شارك
share
الجائزة الوحيدة التي أتمنى أن تتسع قاعتها لكل العرب، وأن يحضرها كل عربي، ويشاهد ما يحدث على مسرحها، وفي قاعتها، وعلى مقاعد جمهورها، هي جائزة تحدي القراءة العربي، ففي كل مرة أحضر فيها هذا الاحتفال، أشعر بأنني أمام مشهد عربي مختلف، مشهد يدعو إلى الفخر، ويمنحنا جرعة كبيرة من الأمل والتفاؤل بمستقبل هذه الأمة.
في هذا الحفل، يقف أطفال عرب صغار، جاءوا من مختلف الدول العربية، يتحدثون بلغة عربية جميلة، ويعتزون بهويتهم، ويتنافسون بالمعرفة والقراءة، لا بالصراخ والإساءة. أطفال يحملون من البراءة ما يبعث على الطمأنينة، ومن الثقافة والثقة بالنفس ما يجعلنا نؤمن بأن مستقبل هذه المنطقة يمكن أن يكون أفضل مما نراه اليوم.
ليس أجمل من أن ترى طفلاً عربياً يقف أمام الآلاف، ويتحدث بطلاقة وثقة، ويعبّر عن أفكاره بلغة سليمة، ويفتخر بوطنه وعروبته. وما أجمل أن ترى أبناء الدول العربية يتنافسون على المعرفة، ويصفق بعضهم لبعض، ويحتفلون بالنجاح، بعيداً عن التعصب والخلافات.
هذه الصورة تستحق أن يشاهدها كل عربي، خصوصاً في زمن أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي ساحات للخصومات والإساءات بين أبناء الشعوب العربية، وفي وقت تتصدر فيه أصوات التشكيك والسخرية والكراهية كثيراً من النقاشات.
لقد أدرك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عندما أطلق تحدي القراءة العربي، أن الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأمة يبدأ من عقول أطفالها، وأن بناء الإنسان القارئ والواعي أهم من أي إنجاز عابر. واليوم، بعد سنوات من انطلاق المبادرة، نرى ثمار هذا الاستثمار في ملايين الأطفال الذين أصبحت القراءة جزءاً من حياتهم.
هذه الجائزة ليست مجرد مسابقة لاختيار طفل قرأ عدداً أكبر من الكتب، وإنما مشروع عربي كبير يعيد الاعتبار للمعرفة واللغة والحضارة العربية، ويمنح الأجيال الجديدة سبباً للفخر بهويتها.
وأجمل ما تقدمه جائزة تحدي القراءة العربي هو الأمل الذي يعود معنا بعد انتهاء الاحتفال.
X:@MEalhammadi

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة