الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الملك تشارلز: تاريخ العبودية يملأ قلبي بالرعب والحزن

3 نوفمبر 2026 21:42 مساء | آخر تحديث: 3 نوفمبر 2026 23:32 مساء
دقائق القراءة - 2
شارك
share
الملك تشارلز: تاريخ العبودية يملأ قلبي بالرعب والحزن
icon الخلاصة icon
تشارلز: العبودية ترعبني ونسعى لإصلاح الماضي؛ نقاش اعتذار/تعويضات بالكومنولث؛ دعم للمناخ والتعليم والصحة واستثمار 40م£ بالكاريبي
أخبر الملك تشارلز، ملك بريطانيا، قادة الكومنولث الثلاثاء، بأن فهمه الأعمق لفظائع العبودية جعله أكثر تصميماً على إصلاح أخطاء الماضي، لكنه أشار إلى ضرورة أن يتطلعوا إلى المستقبل ويضمنوا «ألا يكون للشر الكلمة الأخيرة».
وهيمنت على الفترة التي سبقت انعقاد اجتماع الدول الأعضاء في الكومنولث، وعددها 56 دولة تتألف في معظمها من مستعمرات بريطانية سابقة، مناقشات بشأن ما إذا كان ينبغي على بريطانيا أن تعتذر، أو تدفع تعويضات عن الدور الذي قامت به في تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي.
وعلى الرغم من عدم تقديم الملك ولا بريطانيا حتى الآن أي اعتذار من هذا القبيل، أو مناقشة دفع تعويضات، تحدث الملك تشارلز ورئيس الوزراء الجديد آندي بيرنهام عن الاستفادة من الكومنولث لتلبية الاحتياجات المعاصرة، من خلال تقديم الدعم في مجالات تغير المناخ والتعليم والصحة.
وقال الملك تشارلز، رئيس الكومنولث، للقادة في خطابه الافتتاحي في أنتيغوا وبربودا: «لا يمكننا تغيير أفعال من سبقونا. لكن بوسعنا التعلم من الماضي».
وأضاف: «لا تزال تجارة العبيد عبر المحيط الأطلسي تلقي بظلالها على هذه الجزر وعلى الدول الأعضاء الأخرى في الكومنولث. وكما قلت من قبل، فإن هذا الفصل المخزي من التاريخ هو فصل يملأ قلبي بالرعب، وروحي، بأعمق حزن شخصي».

الملك: يمكن أن يعلمنا التاريخ

وذكر الملك تشارلز أن تعمقه في القراءة والاستماع عن العبودية، ودراستها زاد من التزامه بإيجاد سبل تمكن الدول المختلفة من بناء شراكات حديثة لإصلاح أخطاء الماضي.
وأضاف: «تاريخنا يلهمنا، وقد يصدمنا، لكنه قادر دائماً على تعليمنا».
وتحدث عن إتاحة التعليم والوظائف والفرص، فضلاً عن التجارة داخل الكومنولث والقدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، باعتبارها سبلاً لمساعدة من «يكافحون المصاعب والمساوئ».
وفي هذا السياق، قال بيرنهام إنه سيناقش إعادة هيكلة ديون دول الكومنولث الأصغر، وأعلن استثماراً حجمه 40 مليون جنيه استرليني (54 مليون دولار) في البنية التحتية الحيوية بمنطقة الكاريبي على مدى السنوات الثلاث المقبلة.
وذهب بيرنهام إلى أبعد مما ذهب إليه أسلافه بقوله، إنه منفتح على فكرة اعتذار بريطانيا عن العبودية، وإن المسؤولين يجرون محادثات مع قادة الدول في القمة لمناقشة الشكل الذي قد يتخذه هذا الاعتذار.
وتصاعدت الدعوات في العقود القليلة الماضية إلى أن تنظر قوى، مثل البرتغال وبريطانيا وفرنسا، في دفع تعويضات عن تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، والتي خُطف خلالها نحو 12.5 مليون إفريقي، وبيعوا عبيداً بين القرنين الخامس عشر والتاسع عشر.
وأظهرت قاعدة بيانات تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي أن بريطانيا نقلت نحو 3.2 مليون شخص عبر المحيط الأطلسي، لتصبح واحدة من أكبر الدول المنخرطة في تجارة الرقيق.
وتدفع منظمة الجماعة الكاريبية، التي تضم 23 دولة عضواً وعضواً منتسباً من بينها جزر البهاما وبربادوس وجامايكا، لإدراج التعويضات على جدول أعمال اجتماع الكومنولث.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة